بريطانيا مؤسسة كارثة الامة وما زالت ..!
كتب ناجي صفا
ليس الوقت للتنظير الآن وانما للمواجهة ، لكن ذلك لا يمنع من تقديم مقاربة سريعة للمراحل التأسيسية لهذا الكيان لكي يكون المواطن العربي الذي لا يعرف التاريخ حقيقة ما جرى وحقيقة ما ينبغي ان يكون .
ان اطلالة سريعة على مؤتمر كامبل ليبرمان رئيس الوزراء البريطاني عام ١٩٠٧ الذي عقد في لندن بحضور سبع دول اوروبية وشكل بقيادة رئيس الوزراء البريطاني كامبل الحالة التأسيسية لقيام اسرائيل وزرعها في المنطقة عبر مجموعة خطوات تأسيسية استنادا لتوصيات ذلك المؤتمر
بعد ان وزع كامبل خرائط العالم العربي على المؤتمرين ، طرح عليهم السؤال ، ما الذي ينبغي ان نقوم به ؟؟ واجاب هذه المنطقة غنية جدا بما تمتلكه من مقومات اقتصادية ولغة واحدة ودين واحد يسهل امكانية الوحدة فيما بينها وهذا سيكون كارثة على اوروبا التي بدأت تشيخ في حين ان مجتمعهم ما زال مجتمعا فتيا ويمتلك كل مقومات الوحدة من المساحة واللغة والدين والثروات والموقع الجيوستراتيجي في قلب العالم ، فلا بد من تقسيمها والحفاظ على تخلفها لان حياة اوروبا بيدها ، فهي تمتلك المساحات الزراعية والثروات المعدنية والنفطية التي نحتاجها ، وتمتلك وحدة اللغة والدين واي مواطن فيها اذا اراد ان يتجول من طنجة الى اليمن لا يحتاج لأي لغة غير لغته ، وطرح التساؤل ما هو الحل برأيكم ، واجاب ، الحل بتقسيمها وزرع كيان فاصل بين مشرقها ومغربها وتبين له ان فلسطين هي المؤهلة لهذا الدور لانها تفصل المشرق العربي عن المغرب العربي ، وتفصل آسيا عن افريقيا ، ولا بد من زرع جسم غريب في هذه المنطقة يكون ولاؤه لنا لكي يقوم بمنع الوحدة فيما بينها وتأبيد التقسيم ومنع التنمية والرفاهية ومنعها من ان تنتج قيادة وطنية تعمل على وحدتها ،،فكانت التوصيات بإقامة الكيان الصهيوتي ، وجاء بعدها سايكس بيكو ليكرس التقسيم اولا ، وبعدها بعام وعد بلفور لإنشاء الكيان الفاصل الذي جرى التأكيد ان يكون ولاؤه للغرب ،والحيلولة دون وحدة هذه الامة وتطورها.
ان تطور وتحرر هذه الامة مرهون بزوال هذا الكيان الذي زرع لخدمة الاستعمار الغربي ، والذي وما زال يقوم بهذه المهمة ، وما المعركة التي تخاض الآن في فلسطين الا محاولة للدفاع عن هذا المشروع الذي اهتز نتيجة العمل العسكري الناجح الذي قامت به المقاومة ، لذلك وجدنا الغرب كله ياتي بحاملات الطائرات وتوفير الدعم والإسناد لكي يستمر الدور الوظيفي لهذا الكيان وتكريس المهام التي زرع من اجلها ، المعركة الآن مع الاصيل بعد اهزاز موقع الوكيل الذي انتقل من الحالة التأسيسية الى مرحلة الهيمنة . هذه المعركة هي معركة الامة بكل ما للكلمة من معنى ، فإما ان نبقى مقسمين ومستلبي الإرادة وخاضعين للإستعمار الغربي ، واما ان نقاتل ونسقط هذا المشروع لكي نستعيد حريتنا وكرامتنا وافق تطورنا لنحجز مكانة لنا بين البشر .
2023-10-24