الوطن بختطر محدق بقرار من المجتمع الدولي من يدافع عنه ؟!
النقابي علي محي الدين
الأخطار المحدقة بالوطن وزواله بمصير مجهول كونه شعبنا منقسم على نفسه ومفروز وموزع على زعماء المليشيات المذهبية وبلطجيتهم بدأت الجريمة بتسليم السلطة لهم بتواطىء من الدول الراعية لتطبيق وثيقة الوفاق الوطني ( اتفاق الطائف) والذي عدل الدستور وفقا لمضمون الوثيقة .
عند الانتقال من الحرب الأهلية العبثية إلى فتح مرحلة جديدة فاغتيل أو رئيس للجمهورية رينو معوض يوم الاحتفال بعيد الاستقلال فانتخب الياس الهرواي رئيسا للجمهورية وشكلت أول حكومة برئاسة عمر كرامي فأخذت قرارات أهمها حل الملشيات تعيين نواب بدلا عن الذين توفيوا أو اغتيلوا وتعديل الدستور..
وكان سبق ذلك أن حصل غزو قوات العدو الاسرائيلي واحتلت ثاني عاصمة عربية بيروت التي صمدت ثلاثة أشهر
وعندما حصلت تسوية عبر الموفد الأمريكي فليب حبيب وخرجت قوات منظمة التحرير الفلسطينية ووزعت على دول عربية بعدها نفذت مجازر صبرا وشاتيلا بافظع جرائم العصر بقرار اسرائيلي وإشراف وزير الحرب اريل شارون وتنفيذ عملائه بقوات عسكرية من سعد حداد والقوات اللبنانية انبرى دفاعا عن الوطن وشعبنا وبادر الحزب الشيوعي اللبناني بإعلان بيان انطلاقة جبهة المقاومة الوطنية بتوقيع الأمين العام جورج حاوي ومحسن ابراهيم امين عام منظمة العمل الشيوعي ومن منزل الشهيد المعلم كمال جنبلاط رئيس الحركة الوطنية اللبنانية وبدأ تنفيذ العمليات العسكرية لقوات الاحتلال الاسرائيلي وكانت الخطوة الأولى تحرير القسم الغربي من بيروت وتحولت إلى مقاومة الشعب اللبناني وقواه الوطنية. وواصلت العمليات وحصل التحرير حتى الشريط الحدودي الذي كان قد سبق وحصل الاحتلال الاول سنة ١٩٧٨ وصدر القرار الدولي رقم ٤٢٥ وكعادتها العدو لايلتزم بالقرارات الدولية .
ولأسباب ومنها مسلسل الاغتيالات أنهيت المقاومة الوطنية اللبنانية وحلت مكانها المقاومة الإسلامية اللبنانية .
وتزامن ذلك مع انهيار الاتحاد السوفياتي وهيمنة القطب الواحد الإمبريالية الأمريكية بالتكافل والتضامن الأوروبي وحلفهم الأطلسي ففرضوا نظام العولمة المتوحشة واستباحوا ميثاق الأمم المتحدة ونفذوا الغزوات بقواتهم العسكرية بغزو أفغانستان والعراق وعبر ادواتهم منظمات الانجي أوز الممولة من قبلهم فاقدموا بما سمية الربيع العربي بتونس ومصر وسلموا الحكم للإخوان المسلمين فسقطوا لممارساتهم العدوانية وشنوا حرب عالمية بتنظيم داعش ومثيلاتها الإرهابيين التكفيريين على سوريا بإشراف امريكي غربي وتمويل عربي خليجي فانتصرت سوريا مع حلفائها وهزمت شذاذ الآفاق الذين جمعهم أجهزة مخابراتهم من ثلاثة وثمانين دوله الذي سميوا لأصدقاء سوريا وتركيب ادواتهم بما سمي المعارضة السورية .
فتحنل شرق سوريا من قبل بناء قواعد عسكرية أمريكية وقوات الجيش التركي محتضنين عصابات الإرهاب التكفيري في إدلب وقسد الكردية الانفصالية ويسرقون الثروات الوطنية السورية ومن جهة أخرى أعلن حرب الحصار الاقتصادي بتنفيذ قانون قيصر الأمريكي بحرب تجويع وافقار وهي اسوء انواع الحرب كل ذلك لحماية وسيطرت اسرائبل على المنطقة.
وعند بدء الحرب على سوريا التي كانت نافذتها الاولى وادي خالد كونها الممر آلاقرب إلى حمص عاصمة عصابات الإرهاب محتضنة من نواب ١٤ آذار اللبنانيين وقد زار المنطقة جو بايدن مرتين كنائب رئيس الأمريكي لمعاينة المنطقة الحدودية وبعدها نافذة تركيا .
فاحتظن النازحين السوريين الذين نظموا نزوحهم توزيعهم على الاردن وتركية الذين ضبطوا بمخيمات مسيطر عليها وعلى لبنان وانتشارها على مساحة لبنان وتنظم شؤونهم عبر الأمم المتحدة برعاية كاملة بتأمين حاجياتهم بتمويل غربي والان يطالبون السلطات اللبنانية بتوطينهم وفي تسيب الحدود أصبحت أعدادهم تقارب اعداد اللبنانيين مثالا على ذلك في المدارس الرسمية ٧٠٠ الف طالب سوري مقابل ٣٠٠ الف طالب لبناني فأصبحت المسألة تهدد زوال لبنان كدولة ذات سيادة واستقلال والقوى التي سلمت وهيمنت على السلطة وعاثت فسادا وافسادا وسرقت ونهبت واستباحت البلد على مدى ثلاثين سنة فافلست البلد وحل الجوع والفقر المدقع والعوز وحللت المؤسسات وقضي على الطبقة الوسطى نتيجة السرقات والنهب وتكديسها في حساباتهم في البنوك الخارجية فسكوتهم علامات الرضى لمن هم في موقع القرار رافضين اي حلول لانتخاب رئيسا للجمهورية بشروط التالية تنفيذ اتفاق الطائف والدستور مع لائحة إصلاحات ضمانة تنفيذها .
المطلوب ضمنا لأن لبنان وقواه الحية هزمت ودحرت وحررت لبنان بقوة المقاومة ومعادلة الجيش والشعب والمقاومة في ٢٥ ايار ٢٠٠٠ وافشلت عدوان العدو الاسرئيلي في سنة ٢٠٠٦
وأصبح لبنان بمعادلته في موقع توازن رعب متوازن مع هذا العدو مطلوب معاقبة لبنان واللبنانيين وبالأخص الوطنيين الحقيقيين كون الموجودين في السلطة بفئوياتهم تركوا الحبل على غاربه وكل على أنواعهم يتعاطون بفئوية مقيتة على قاعدة يلي مش منظم معي ضدي .
التحدي الوجودي الذي يحدث بنا من يبادر للتصدي لهذا الخطر الداهم الذي يهدد لبنان كدولة واستبداله بقسم من شعب آخر علما المساهم اساسا تعليق العلاقات الرسمية مع الشقيقة سوريا وحتى الآن رغم الإيجابيات السورية مازالت الحكومة الحالية والحكومات المتعاقبة لم تقبل بإعادة العلاقات من دولة لدولة لإعادة النازحين السوريين إلى بلدهم
من ينبري ليبادر لإنقاذ الوطن والدولة من براثن الغرب الأطلسي والعدو الاسرائيلي وكل من بتقاعس عن نداء الواجب الوطني من أحزاب ونقابات وأفراد ونهب يكونوا بمثابة متامريين على زوال الوطن خدمة للعدو الاسرائيلي ؟؟؟!!!
الاحد الوقع فيه ١ تشرين الاول ٢٠٢٤