السعودية تعيّن سفيراً لدى السلطة الفلسطينية!
أضحوي الصعيب
مر الخبر على العوام مرور الكرام، فما الغرابة ان تعيّن السعودية سفيراً لها في فلسطين! ولم يسألوا انفسهم لماذا لم يعيّن السفير قبل اليوم. والحقيقة ان القرار خطوة تطبيعية الهدف منها التعامل الرسمي مع اسرائيل تحت غطاء (خدمة) الشعب الفلسطيني كما اعتادت قطر ان تفعل. فأول ما يفعله السفير وقبل ان يقدم اوراق اعتماده لمحمود عباس يقدم جواز سفره للاسرائيليين ليضعوا عليه ختمهم، وطبعاً يكون قبل ذلك قد طلب الڤيزا وحصل عليها. لذلك لا توجد ممثليات لدول عربية على ارض فلسطين عدا تلك التي طبّعت، اما الآخرون فجعلوا سفاراتهم في الدول المجاورة لفلسطين، حتى ان جزر المالديف جعلت مقر سفارتها لدى السلطة الفلسطينية في الرياض تملقاً للسعودية كي تعلم كم هم ملتزمون بعدم التعامل مع اسرائيل!.
الشعب الفلسطيني يفهم ذلك جيداً ويمقت اولئك الذين يذهبون الى اسرائيل بحجة التواصل مع السلطة او مع الشعب الفلسطيني. فعندما ذهب المنتخب العراقي عام 2018 لخوض مباراة ودية مع منتخب فلسطين لم يرحب به اهل الارض المحتلة وقاطعوا المباراة فجرت من غير جمهور بشكل مخجل. والرئيس الاسبق لمجلس النواب العراقي عندما زار غزة لم يكن استقباله افضل حالاً. وقبل ايام زارت الاراضي المحتلة المطربة التونسية آمال المثلوثي بذريعة الغناء للفلسطينيين فقررت تونس معاقبتها ومنع اغانيها.
السعودية لم تتوقف عند تعيين السفير وانما زجت مع القرار فتح قنصلية ليس في رام الله وانما في القدس التي لا يستطيع رئيس السلطة نفسه دخولها. انها كلمة حق أُريدَ بها باطل.
( اضحوي _ 1467 )
2023-08-14