الشعب العربي السوري لا يستجدي، ولن يستجدي، ولكن كيف نبرر موقف الدول العربية من واقع الشعب العربي السوري؟؟

/ 350 / عقوبة لتجويع الإنسان السوري، من قبل الدول الغربية كلها، بقيادة أمريكا، بعد حربهم التدميرية؟
ألا يشكل الصمت العربي، على الواقع المعاشي في سورية، جريمة إنسانية، لا يمكن تبريرها؟
محمد محسن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نقر أن هناك بعض الخوف، لا يزال مسيطراً على الأنظمة العربية، وبالأخص ممالك الخليج، من السطوة الأمريكية، ولكن خروجهم المتكرر على القرارات الأمريكية، شكل أحياناً كثيرة نوعاً متقدماً من التحدي، وأعطى مؤشرات إيجابية نحو التحرر.
كل هذه الأمور يجب أن تكون في حسابات المواطن السوري المتابع، عندما يطالب ممالك الخليج العربية، بأن تخرج من خوفها، وتعلن أنه لم يعد السكوت ممكناً، والشعب العربي السوري الأبي، يعاني الأمرين من الاحتلال الأمريكي لموارد رزقه، بل عليهم الخروج والقول لأمريكا، اخرجي من الأراضي السورية، وكفى تدميراً وقتلاً، وتجويعاً للشعب العربي السوري.
فأن يجوع المواطن العربي السوري، وأن يفتقد لأبسط الحاجات الضرورية لعيش مقبول، دون أن تتحرك الشعوب العربية، والأنظمة العربية لنجدة هذا الشعب المعطاء، الذي كان ينهض بواجبه تجاه أي شعب عربي، وفي كل الأزمات التي مرت بها الشعوب الشقيقة.
فعلى الشعب العربي الأردني أن لا ينسى الطحين الذي أرسلته له الحكومة السورية قبل سنوات، والماء عندما قطعته عنه اسرا*ئيل، وهذا يمكن سحبه على لبنان عندما زودته سورية بالكهرباء، واستحق عليه من ثمنها ما يزيد على ثلاثين مليوناً، تنازلت عنها الحكومة السورية.
ولا يجوز أن ينسى الشعب العربي من جميع الأقطار العربية، عندما فتحت لهم سورية حدودها لكل زائر وبالهوية، واستقبلت عشرات الآلاف في جامعاتها مجاناً ومن جميع الدول العربية، نحن لا نطالب ولا نستجدي، ولكن نشير إلى واقع مرفوض وغير مقبول.
سورية قلب العرب، ومحركة المشاعر العربية، تمر الآن في محنة، وهي الدولة التي كان بحوزتها ما تحتاجه من القمح لمدة خمس سنوات، ولم يكن عليها دولاراً واحداً ديناً لأي دولة في العالم، وكان مواطنها لا يعيش في رغد، ولكنه يعيش في حالة استقرار وكفاية.
وعلى كل عربي عاقل، وكل إنسان منصف، أن يعرف الأسباب التي دفعت أمريكا المتوحشة، وقطبها، لتجييش مئات الآلاف من الإرهاب المتوحش، من كل بقاع الدنيا، وعشرات الآلاف من الضباط والمستشارين، والعسكريين، لتدمير سورية، وقتل شعبها، وفرض ما يزيد على 350 عقوبة، مع حصار خانق، بهدف دفعها للصلح مع الك*يان.
كل هذا لأنها رفضت الانصياع للسياسة الأمريكية، ووقفت ضد غزو العراق الشقيق، كما رفضت إنذار (كولن بأول) وزير خارجية أمريكا، والأهم رفضها الصلح مع إسرا*ئيل، بهذه المواقف، الاستراتيجية الشجاعة، تكون سورية قد ضربت البرنامج الأمريكي بمقتل.
لذلك تقوم أمريكا المعتدية باحتلال الجزيرة السورية، ودعم الحركة الانفصالية، وسرقة قمح سورية، وغازها، ونفطها، لتحقيق ما لم تتمكن من تحقيقه عن طريق حربها، التي ليس لها مثيلاً في التاريخ، هذه أمريكا الكاذبة، والمعتدية، والمتوحشة،
التي تخوض الحروب من أجل قتل الشعوب.
2023-07-25