مردوخ مالك الصحافة الاسترالي و العراقي الذي يتقمص شخصية مردوخ !
كاظم نوري
روبرت مردوخ رجل اعمال استرالي امريكي من مواليد 1931 رئيس ومؤسس مجلس ادارة الشركة القابضة للاعلام الدولي ” نيوز كوربوريشن” تضم ” فوكس نيوز الاخبارية الموالية لاسرائيل ومعاداة القضية الفلسطينية توسع في بريطانيا عام 1969 واستحوذ على ” ذي صن” الصحيفة الشعبية واشترى ” ذي تايمز عام 1981 في بريطانيا ويملك نيويورك بوست وحتى “روتانا له علاقات تجارية معها مثلما له علاقات وطيدة مع الصهاينة.
امبراطور الصحافة مردوخ قيل والعهدة على القائل انه ورث الاموال من والده و هناك من اخذ يقلده منذ الوهلة الاولى التي غزت فيها القوات الامريكية العراق عام 2003 لانه لم يحصل على موقع يطمح اليه في النظام الجديد لا ترفعا بل لان اعداءه كثر بسبب علاقاته الاعلامية مع النظام السابق و لانه تم الغاء ” وزارة الاعلام” واستبدلت ب “هيئة او شبكة الاعلام” التي تناوبت على رئاستها مجموعة من الجهلة وهو ما حصل بعموم العراق بعد الغزو والاحتلال وجعل الحالم بان يكون مردوخ العراق يتصدر المشهد الاعلامي العراقي من خلال فضائية وصحيفة سمح لها بصدور نسختها بالعراق وهناك قطعا من لديه الرغبة باستقباله في صفوف الذين تبؤوا مناصب عدة في سلطة ما بعد الغزو رغم كونهم من الذين كانوا يعملون في صفوف اجهزة النظام السابق امنية و سياسية كانت ام عسكرية وحتى اعلامية وهم يحتلون الان مناصب متقدمة في سلطة ما بعد 2003 بعد ان اغرم بحبهم الكثيرون من القابعين في المنطقة الخضراء من مجموعات ” الاطار” الذي لابد وان نسمع يوما ان هذا الاطار اصيب ” ب بنجر” لان العديد من الخناجر تحيط به وليس خنجر واحد.
واستطاع الحالم بالمردوخية في العراق بحكم معرفته بدهاليز الحصول على الاموال من اية جهة او طرف حتى من الولايات المتحدة مقابل تقديم الخدمات الاعلامية لمشاريعها استطاع ان يلم حوله مجموعات من الصحفيين والاعلاميين من الذين ” ايريدون ايعيشون” بينهم اكفاء وان يبزالاعلام العراقي الرسمي وفضائيات ” الجهلة واللصوص في المنطقة الخضراء بمجملها .
لقد لعب هذا الاعلامي على الخلافات العربية الخليجية في حينها وحصل على الاموال ووصل الحال ان يتبرع بسخاء للبعض في العراق من الذين اهملتهم السلطات الحاكمة وركب موجة الرياضة ليمرر ما يريد في ظل غياب عشرات الفضائيات التي تصدرها الجماعات الحاكمة ووصل ببعض العراقيين البسطاء ان يجعلوا منه المنقذ في ساعات الشدة والمحنة لكنه استطاع وبحكم خبرته ان يمرر في اخباره ما يسعى له من نهج لايمت للمصداقية او المهنية الصحافية الصادقة بصلة وقد خدع باسلوبه الكثيرين .
تارة يقلد القلائد الى الفائزين في لعبة كرة القدم وبطريقة واضحة ومثيرة للتساؤل بالرغم من ان هؤلاء اللاعبين يستحقون ذلك ولكن بدون ضجة او محاولة الاتجار بالفوز او شحن مشاعر المشجعين بالصراخ كما حصل في الفوز العراقي الاخيرلفرق كرة القدم دون 23 عاما.
والمتتبع للاخبار الدولية التي تنقلها فضائيته يستطيع ان يحكم عليها بانها ناطقة بلسان ” ماما امريكا” لكن باللغة العربية وليس لغة ” العم سام” خاصة في تناولها الاحداث في اوكرانيا ومناطق العالم الاخرى وتراه يتناول الاخبار على الطريقة التي تتناولها صحف بريطانية او امريكية.
كان اول من بشر العراقيين بتسمية سفير بريطاني جديد بالعراق خبيرا في شؤون الارهاب كما افادت فضائيته ونحن نعلم جيدا من هو الارهابي من وجهة نظر بريطانيا والولايات المتحدة انه كل متعاطف مع شعب فلسطين والقضية الفلسطينية اما ” داعش” فيبقى ” داعشهم الى الابد.
وعلى المستوى الداخلي في االعراق تتصيد فضائيته حتى الاموروالاحداث و القضايا التافهة التي لاتستحق التهويل والمبالغة والاثارة ووصل الحال ان تعرض مشهدا لحيوان مفترس ” فهد” يتجول في احد شوارع بغداد ربما هرب من حديقة الحيوان في بغداد.
اما حادث تدمير مطعم تابع لسيدة من قبل الجهات المختصة لاندري اين وقع الحادث وفي اية محافظة دون معرفة السبب فكانت رواية تراجيدية ليهب الحالم ب” المردخة ” ويتبرع من ” عرق ؟؟؟؟ باعادة بناء المطعم واعادته افضل مما كان سابقا لتتواصل الهلاهل والزغاريد والتبريكات للقائد الاعلامي صاحب المشاريع”الخيرية والانسانية منقذ العراقيين في زمن التردي بلا منازع “كما تقدمه فضائيته.
صحيح ان هناك في اوساط العراقيين وفي ظل الجهل المستشري بات يعول على ” الحالم ” بالمردخة واعلامه كما كانوا يعولون على البغدادية عندما كان الحمداني يمني البسطاء في السابق” بالمشمش” .
لكن الصحيح ايضا ان بين سطوروصفحات وسائل الاعلام التي يشرف عليها ما يؤكد خلاف ذلك.
سؤال يطرح نفسه “امنين اتجيب الواعين” المدركين ان خط اعلامه لايختلف عن خط اولئك الذين يثيرون الطائفية والكره ويروجون لهما وبطريقة مبطنة بين اوساط المجتمع العراقي وبابشع الصور؟؟؟
انها رسالة مجرد رسالة نوجهها الى اولئك الذين يجدون في مثل وسائل الاعلام هذه قارب انقاذ بعد ان دارت السلطة الحاكمة ظهرها للمواطن الذي لم يعد يثق بالاعلام الرسمي والمسؤولين عنه بل حتى بالحاكم نفسه بعد عقدين من سنين البلف والاكاذيب والتسويف والوعود العرقوبية والاهمال شبه المتعمد .؟؟
2023-06-24