اعلام العراق من معهد التدريب الاذاعي الى معهد التدريب الاعلامي !
كاظم نوري
للتذكير فقط كان هناك في الجهة المقابلة لمحطة الاذاعة والتلفزيون في منطقة الصالحية ببغداد في الكرخ كان هناك معهد متخصص باعداد وتهيئة تدريب المذيعين والمذيعات هو ” معهد التدريب الاذاعي” كان تشرف عليه كوادر ومتخصصون اكاديميون في مجالات الاعلام الذي استسهلته السلطات المتعاقبة على الحكم في العراق بعد الغزو والاحتلال واعتبرت الاعلام بعد الغاء الوزارة الاعلام الذي اسقط دولا ومهد لحروب في العالم من خلاله مجرد وسيلة للظهور على شاشات الفضائيات وبطريقة مقرفة ومقززة من قبل البعض .
اما دروس الحرب النفسية” واللغة والتخصص وطريقة الرد المنطقي على الاكاذيب والخصوم فهي غائبة في اعلام مابعد الغزو والاحتلال ولم يعد لها وجود لدى المشرفين على الاعلام في البلاد .
المهم تنظيم دورات سريعة ” على طريقة الوجبات السريعة ” باقامة دورات نرى الاعلان عنها من خلال الفضائية العراقية او غيرها وما اكثر الفضائيات التي تغص بها الساحة العراقية الاعلامية لكنها عاجزة بالرد على ما تتناوله فضائية عراقية ” هي ” الشرقية” من اخبار ومعلومات يجري بينها تمرير الاكاذيب لكنها تتعامل بكفاءة عالية مع الاحداث واستقطبت الكثير من المشاهدين العراقيين رغم بعض الاكاذيب لانها تضم كادرا متخصصا ولانريد ان نتحدث عن الذي يشرف ويدير شؤون الفضائية فهو معروف لدى الجميع دون ان ندخل في تفاصيل توجهه ونهج مسيرته الاعلامية بعد الغزو والاحتلال .
فضائية الشرقية التي نختلف مع ادارتها وسياستها بزت كل فضائيات السلطة حتى تلك التي تعود للجماعات والاحزاب السياسية وهي بالعشرات وتصرف عليها الملايين اذا استثنينا فضائية او فضائيتين.
وتعجز هذه الفضائيات رغم مرور اكثر من عقدين على وجودها في مجارات الشرقية وتحولت الى فضائيات ترد فقط واي رد طالما ان دورات معهد التدريب الاذاعي الذي غيروا اسمه الى معهد التدريب الاعلامي يستقبل اشخاصا لاصلة لهم بالاعلام والصحافة تجري لهم دورات شكلية في مختلف المجالات منها كيفية تحرير الخبر والاخراج اتلفزيوني والاذاعي والتصوير ومقدمي برامج ومذيع اذاعي وتلفزيوني وغيرها من التخصصات دون النظر الى قدرات وكفاءة المشارك في الدورات التي يدعون لها وحتى تحصيله العلمي.
وتحول معهدهم ” معهد التدريب الاعلامي” بعد ان الغوا وزارة الاعلام الى مجرد ” مسبح يخوض فيه” من يدخل ويغتسل ليتحول الى اعلامي يحرر الاخبار ومخرج ومذيع تلفزيوني ومصور اما اللغة وغيرها من الشروط لاشان على القائمين على المعهد بها لان حالهم حال دوائر ومؤسسات السلطة التي تغص بالاميين والجهلة الذين اوصلوا العراق الى ما نراه الان بعد عقدين تقريبا من السنين.
ولطالم الحديث عن الاعلام والاعلاميين والصحافة لابد لنا ان نعيد بذاكرتنا الى الوراء قليلا بعد ان فقدنا اعلاميين افذاذ وساسة غادرونا دون ان يروا هذه المهازل .
وقد قالها مرة المرحوم الصديق معاذ عبد الرحيم ” ابو سعد “الذي وافاه الاجل العام الماضي وشغل منصب معاون مدير عام وكالة الانباء العراقية الاصيلة ” واع” ” لفترات متفاوتة فضلا عن متاصب اعلامية اخرى : قال في احدى المرات المرحوم ابو سعد
” انظر رئاسة نقابة الصحفيين العراقيين وهذا يكفي ” من المرحوم الجواهري الى اللامي الذي لم يكنب في حياته سطرا .
نعم ” واع ” الاصيلة” التي جمعتنا لسنوات مع اعلاميين وصحافيين مهنيين كثر منهم من غادرنا ومنهم لازال على قيد الحياة اطال الله في اعمارهم .
ولابد ان نذكر المرحوم طه البصري مدير عام ” واع” لسنوات ابو نوفل طيب الله ثراه و الذي تمر خلال هذا الشهر ايضا وتحديدا في 29-1-2006 ذكرى وفاته والمرحوم معاذ ابو سعد و المرحوم ابراهيم اسماعيل وحسين السامرائي ابو علاء وعصام سالم وغيرهم الكثير من الاعزاء .
رحم الله جميع من غادرونا من صحافيين واعلاميين دون ان يروا مهازل اعلام وصحافة ما بعد عام 2003.
2023-01-21