الملياردير صاحب الاسم البارز والذي دائمًا ما يحاول اثارة الجدل بتصرفاته ، إن كان من خلال تغريداته او مواقفه
عمد ايلون ماسك مؤخرًا الى استحواذه على شركة توتير العملاقة بعد الكثير من الاخذ والرد ، والمعروف مُسبقًا عن ماسك انه صاحب تأثير قوي عليها ، حيث كان يستخدم التغريدة ، لغاياته الشخصية ومصالحه ، وهو يعلم جيدًا ومُتيّقن من نجاح طريقته المخادعة تلك بسبب ما يملك من متابعين مخلصين له
حتى ان توتير الذي رضخت في نهاية المطاف لشروطه ، كان بفضل اسلوبه هذا الذي يعتمده
المُلفت مؤخرًا ان ماسك الذي استوحى من تاريخ مصر القديم وحضارته الخالدة فكرة تطوير مشاريعه الفضائية المتعلقة بشركة “سبيس اكس”
وهذه ليست المرّة الأولى التي يعبّر فيها ماسك عن إعجابه بتاريخ مصر القديم ، إذ كانت له مواقف مختلفة حولها في السنوات الماضية ، أبرزها تصريح له عام 2020 حين أبدى دهشته ببقاء الهرم الكبير متينًا لنحو 4 آلاف سنة ، بعكس ما يتم تداوله ، لا يعدّ هذا الإهتمام متعلّقًا بالسياحة المصرية إنما بالحضارات القديمة بشكل خاص ، وما تخفيه من اسرار منها ما هو مرتبط بالعلوم ومنها ما هو مرتبط بالديانات ، التي لم تندثر منذ الكثير من السنوات ، وقد يُبدي احدهم استغرابه قائلاً بأن ماسك ( لا ديني او ملحد ، وهو الامر عينه ) ، ولكن هذا لا شأن له بحقيقة الاسرار الموجودة في الحضارة المصرية ، فقد شغلت مؤخرًا قصة النبي يوسف وما اعتمده للحفاظ على القمح سليمًا في فترة القحط ، ومحاولة معرفة اسرار تلك الحقبة
حمل ماسك هذا التعلّق والانبهار الاستثنائي لكفّة الحضارة الخالدة والراجحة منذ سنوات مراهقته ، كما وجد فيها فلسفة عميقة
بينما تختلف الآراء حول هذه الفلسفة ، يبنظر ماسك اليها على انها هي الحل الوحيد اليوم مع ازدياد خطر التغيّر المناخي واحتمال اندلاع حرب نووية التي قد تطيح بكوكب الأرض بكل ما فيه ، كما ويرى هذه البقعة الارضية هي الأكثر آمانًا على وجه المعمورة
[ مصر القديمة كانت متوهجة🔥🔥]
تغريدة مقتضبة صغيرة ، ردّ بها إيلون ماسك ، على فيديو صغير نشره أحد مستخدمي تويتر ، يصوّر فيه عدة سراديب داخلية مزدانة بالنقوش المصرية القديمة داخل معبد “دندرة” الواقع في مدينة قنا بصعيد مصر
ومع أن التغريدة التي أدلى بها ماسك قصيرة ، فضلاً عن ان البعض وجدها تحمل في طياتها بعض التلميحات التي تنم عن قصد ، كون المُغرد يمتاز بهذا الاسلوب المثير للجدل ، وقد تسببت فعلاً في موجة تعليقات عالمية ومصرية واسعة
فالتغريدة التي نُشرت يوم 12 يناير/كانون الثاني الحالي ، قد حققت خلال ساعات أكثر من زُهاء 8 ملايين مشاهدة وأكثر من 70 ألف علامة إعجاب إلى جانب الآلاف من إعادة التغريد ، وهو ما جعل الردود عليها تمتلئ بتعليقات المصريين التي ركزت معظمها على دعوة مؤسس “تيسلا” و”سبيس إكس” ومالك موقع تويتر إلى زيارة مصر في أقرب وقت
وأظهر اندفاعًا مُنظمًا من الوزراء ورجال الأعمال والإعلاميين المصريين للاستفادة من شعبية الرجل العالمية لإنعاش السياحة المصرية
لكن الرياح لم تجرِ كما تشتهي سُفن ايلون الذي لوّح في تغريدة له منذ فترة قصيرة حول سفينة فضائية عملاقة ستحمل من كل زوجين اثنين كما سفينة نوح ( ع)
فهو يواجه اليوم مُحاكمة بسبب تغريدة قديمة كان قد نشرها سابقاً عن شركة تيسلا خاصته ، بتهمة انه يستغل تغريداته لرفع اسهمها
الغريب في الموضوع ان ماسك معروف عنه ذلك منذ زمن ، ولم توّجه له اي ادعاءات قبل
بدأت محاكمة إيلون ماسك ، نهار الثلاثاء ، في سان فرانسيسكو ، باختيار أعضاء هيئة المحلفين الذين سيتعين عليهم تقرير ما إذا كان رئيس تيسلا وتويتر قد كتب تغريدة احتيالية عام 2018 كما يتهمه مستثمرون
تعود أطوار القضية إلى شهر آب/ أغسطس ، عندما غرد ماسك بأنه يريد إخراج تيسلا من البورصة ، لأن له ما يكفي من التمويل للقيام بذلك
وتسبب ذلك في تأرجح سعر سهم الشركة بشكل حاد لبضعة أيام
وقال القاضي (إدوارد تشين للمحلفين المحتملين)
“يزعم المدعون أن هذه التغريدات كانت خاطئة من حيث الوقائع ، وأثرت بشكل مصطنع على سعر سهم تيسلا وأسهم أخرى”
وكان القاضي قد رفض ، نهار الجمعة ، نقل الإجراءات إلى ولاية تكساس الأمريكية ، حيث نقل إيلون ماسك مقر شركة تيسلا
جادل محامو ماسك بأن الملياردير لا يمكنه التمتع بمحاكمة محايدة في سان فرانسيسكو ، حيث اشترى تويتر في أواخر تشرين الأول/ أكتوبر، وتعرض لانتقادات واسعة لقراراته من سياسة إدارة محتوى المنصة إلى التسريح الجماعي للموظفين
وقال المحامون في طلبهم : “في الأشهر الأخيرة ، أغرق الإعلام المحلي هذه المنطقة بقصص متحيّزة وسلبية عن ماسك”
هذا وقد أظهرت وثائق قضائية ، أن رئيس شركة تيسلا التنفيذي الملياردير إيلون ماسك ، كان قد التقى محافظ صندوق الثروة السيادي السعودي ياسر الرميان في عدة مناسبات ، وأن الرميان حث ماسك على تحويل تيسلا إلى شركة خاصة
وأفادت الوثائق ، والتي تخص قضية رفعها مساهمو تيسلا بشأن تغريدات لماسك في عام 2018 قال فيها إنه حصل على تمويل لتحويل شركة صناعة السيارات الكهربائية لشركة خاصة ، وبأن الرميان عرض على ماسك دعما بما يصل إلى زُهاء 60 مليار دولار لهذا المسعى
وكان مستثمرون قد رفعوا دعوى قضائية في أغسطس/آب 2018 بعد فترة وجيزة من قول ماسك على “تويتر” إنه يفكر في جعل تيسلا شركة خاصة عند سعر 420 دولارا للسهم الواحد ، وقال إن “التمويل مضمون”
وفي تغريدة أخرى خلال نفس اليوم ، كتب :
[ تأكد دعم المستثمرين ] ، مضيفًا : ” السبب الوحيد لعدم التيّقن من حدوث ذلك هو أنه مرهون بتصويت المساهمين “
يبقى هنا السؤال البديهي ما علاقة التهديدات التي تطاله بتغريداته عن الحضارة المصرية الخالدة ؟ هل هناك رابط بينهما ، وهل ذكره الدائم لتلك الحضارة دليل على وجود حقيقة ما ، ( يلوّح بها المُخادع العصامي ، كما أُحب أن أُطلق عليه من لقب ) كلما اراد ان يبتّز أحد ممن يُشكلون رأس الهرم الماسوني والذين يتخذون من شكل الهرم شعاراً لهم