الازمة المالية كانت وراء اطاحة ليز تراس في بريطانيا !

بريطانيا: رئيسة الوزراء ليز تراس تعلن استقالتها من منصبها - I24NEWS
كاظم نوري
لا احد يشك حتى كبار المسؤولين الغربيين باتوا يرون ذلك من ان الاوضاع الاقتصادية في الدول التي هبت مغمضة العينين دعما للنظام المتصهين في اوكرانيا اثر الحرب اخذت تعاني من تضخم حاد وحتى المانيا التي لم تشهد اوضاعا اقتصادية منذ اكثر من سبعين عاما وصلت حالة التضخم فيها الى اكثر من 10 بالمائة و تشهد تظاهرات احتجاج واسعة جراء الاوضاع التي استجدت اثر المساعدات والسخاء المالي الغربي والعسكري الى كييف ارضاء للولايات المتحدة التي تسعى الى اطالة امد الحرب ظنا منها ان ذلك سوف يضعف قدرات روسيا واذا بالعقوبات والحظر يرتد على الدول نفسها.

فقد شككت صحيفة نيوزويك بقدرات دول الاتحاد الاوربي على مواصلة تقديم المساعدات الى اوكرانيا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها دول اوربا الغربية جراء نقص مصادر الطاقة والمحت الى ان بعض الدول الاوربية لجات الى سرقة الغاز من الدول الفقيرة مثلما سرقت القمح المصدر من اوكرانيا الى دول القارة الافريقية بينما فرضت الولايات المتحدة اسعارا خيالية على غازها الى بعض دول اوربا التى تشهد تظاهرات شعبية واحتجاجات وصلت في بعض العواصم الى حد المطالبة بالانسحاب من حلف شمال الاطلسي “ناتو” .

ووسط الازمة في اوربا كشفت روسيا في بيان لوزارة المالية عن ان الفائض في ميزانية روسيا الاتحادية قد تعززخلال الشهر الماضي رغم العقوبات والحظر الاقتصادي اللاقانوني وبلغ فائض الميزانية بنحو 128 مليار روبل اي نحو 2 مليار دولار.

ورغم محاولات دول الاتحاد الاوربي اتخاذ موقف موحد لكن هناك من بين الدول الاعضاء من لايزال عند موقفه المتعلق بعدم الاستجابة للعقوبات وفرض الحظر على روسيا وتاتي هنغاريا في مقدمة نلك الدول عندما وصف رئيس وزرائها مواصلة الاندفاع نحو دعم اوكرانيا بانه عمل سيلحق ضررا كبيرا بالدول الاوربية وشعوبها وان الحظر على روسيا سوف يسفر عن نتائج عكسية تماما.

وهاهي بريطانيا التي استبقت الاحداث واندفعت نحو اوكرانيا “تملقا” ل” ماما امريكا تعاني من وضع اقتصادي مخيف وفق وزير المالية جيرمي هانت الذي ابلغ صحيفة صنداي تايمز بان قرارا سوف يتخذه مضطرا بفرض الضرائب في خطة الميزانية لاصلاح المالية العامة وتخفيف ركود اقتصادي محتمل طويل الاجل.

ويسعى هانت الى سد فجوة وفق الصحيفة في الميزانية تبلغ 65 مليار دولار.

ورغم الوضع الاقتصادي والركود الذي تشهده بريطانيا فان قادتها يصرون على السير في ذات الطريق الوعر الذي رسمته الولايات المتحدة لدول الاتحاد الاوربي التي تهرول خلف واشنطن فالمساعدات المالية والاسلحة البريطانية تتواصل على كييف وتعهد رئيس الحكومة ريشي سوناك بذلك فضلا عن تدريب قوات اوكرانية على الاسلحة في قواعد بريطانية سبقت بذلك حتى قرار اتخذته دول ناتو باستثناء هنغاريا .

ووصل الحال ان يشارك خبراء عسكريون بريطانيون في تقديم المساعدة والمشورة و تقديم المعلومات الاستخبارية الى اوكرانيا وقد تاكد ذلك خلال العدوان الذي شنته كييف على قاعدة بحرية روسية تابعة لاسطول البحر الاسود قبل اسابيع وفق مصادر روسية مستغلة ممر خاص جرى الاتفاق بشانه للسفن التجارية التي تنقل الحبوب.

بريطانيا وكما عرف عنها انها واحدة من الدمى التي توجهها الايادي الامريكية وتحركها واشنطن لتعبث وان استفزازاتها لم تتوقف في مناطق العالم ومنطقة اوربا الشرقية التي تشهد حربا بين روسيا واوكرانيا ليست استثناء.

وكانت الميزانية المصغرة التي اعدتها ليز تراس رئيسة الحكومة البريطانية السابقة في سبتمبر الماضي والتي امضت 45 يوما فقط في منصبها قد ادت الى ركود في سوق السندات ما ادى الى ارتفاع تكاليف الاقتراض مما اجبرها على تقديم استقالتها ليحل محلها ريشي سوناك رئيسا للحكومة البريطانية الشهر الماضي.
‎2022-‎11-‎19