ايران وعلاقتها بالجارة كردستان!
رنا علوان
بإمكاننا الاعتبار ان مسألة الحدود هي مسألة مُعقّدة نوعاً ما ، فهي لم تعُد تقتصر على تنظيم وتقسيم الاراضي للدولة ، بل تعددت ابعادها الى حدود المسطحات المائية ، والغلاف الجوي المرتبطة بسيادة كل دولة واجوائها ، كما ان العديد من الدول كانت عبارة عن دولة واحدة ، وجرى انفصالهم عن بعض ، بفعل الحروب السابقة
وتعتبر حماية الحدود امر جوهري لكثير من الاسباب منها ( مكافحة الجريمة عبر الوطنية ) فغالباً ما يسافر المجرمون والارهابيون باستخدامهم وثائق مزورة اليها ، ما يؤدي ذلك الى نشوء بؤرة بغاية الخطورة ، يمكن لها زعزعت الامن الداخلي لهذه الدولة المُستهدفة
أما الصراع (الكردي _ الإيراني) ، فهو يعود بالدرجة الاولى الى انفصال الكرد عن إيران ، حيث ان مختلف الأحداث التي جرت ( غير المتعلقة بـ تاريخ إيران الحديث ) ، كان قد ترأسها أفراد أو منظمات كردية تطالب بـ الانفصال عن إيران
وعلى عكس البلدان الأخرى المأهولة بالسكان الكرد ، تتميز الشعوب الإيرانية بوجود علاقات لغوية عرقية وثقافية قوية بين الكرد والفرس ، فضلاً عن ان حقيقة ( إيران ليست نتاج رسم الخريطة الإمبراطورية ، وأن الكرد يتقاسمون الكثير من تاريخهم مع بقية إيران ) ، يُمثل هذا سببًا جيداً ، من وجهة نظر القيادات الكردية في إيران والتي لا ترغب في إقامة دولة منفصلة للأكراد
علاوةً على ذلك ، لم تُبدِ أعداد كبيرة من الكرد في إيران أي اهتمام بإنشاء القومية الكردية ، وبخاصة الأكراد الشيعة الذين رفضوا بقوة فكرة الاستقلال الذاتي ، وفضلوا أن يكونوا خاضعين للحكم المباشر من طهران ، ولم يجرِ التشكيك في الهوية الوطنية الإيرانية سوى في المناطق الكردية السنية الهامشية ( بتحريض اوروبي )
وتشير الأحداث التي نشبت في محافظة أذربيجان الغربية المعروفة بهذا الاسم اليوم ، والتي جاءت ( نتيجة كوارث ما بعد الحرب العالمية الأولى والثانية والتدخل الأجنبي المباشر ) ، والأحداث الأخيرة المتمثلة في تمرد حزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK) في غرب إيران والذي بدأ في القرن الواحد والعشرين ، والجدير بالذكر ان ( الحكومة الإيرانية لم تستخدم مُطلقًا أي شكل من اشكال الوحشية ضد مواطنيها الكرد كما فعلت تركيا أو العراق ) ، غير أنها في الوقت ذاته كانت حاسمة في رفض أي مقترح يقوم على أساس انفصال الكرد
أما اليوم فتسعى ايران الى طرد قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة في العراق ، بعد اقدام الاخيرة على اغتيااال قائد فيلق القدس في الحرس الثورري الاسلامي قاسم سليماني ، ورفيقه ابو مهدي المهندس (احد كبار قيادي التنظيماات شبه العسكرية في العراق ) ، كما توعدت ايران( بأخذ الثأر) وقد يكون ضرب المنشآت التابعة للتحالف نوع منه ، هذا من جهة
اما من جهة اخرى ، فإن السردية الرئيسية فيما يتعلق بإستهداف اقليم كردستان ، تقوم ايضاً ، على ارتباط الموساد الاسرائيلي به ، فهو يمثل بيئة خصبة ومرتاع ينشط فيها ، فضلاً عن وجود علاقات تاريخية ربطت الاقليم باسرائيل
وبناءً على ذلك ، قامت ايران في اذار/مارس ، وحزيران / يونيو ٢٠٢٢ ، باطلاق صواريخ باليستية ومسيرات على منشآت ومركبات في اربيل يستخدمها جواسيس اسرائيليين ، لتعود وتجدد ما فعلت ، طالما الامر يستحق ذلك
ان ما تقوم به ايران هو ( كهز العصا ) لكردستان ، لكي تتوقف عن تأمين ملاذ للمجموعات الكردية المعارضة
ففي آواخر أغسطس_آب من السنة الحالية ، اعلن حزبان كرديان ايرانيان معارضان ، بانهما يتخذان من اقليم كردستان العراق مقراً لهما ، واندماجهما من جديد بعد انفصالهما لمدة ١٦ عاماً ، وهما ( الحزب الديمقراطي ) والحزب الديمقراطي الكردستاني
كما وتتهم ايران نظيرتها بانها فتحت ابوابها لعناصر ( منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة ) لخلق مزيداً من البلبلة
لذلك أوضحت القوات البرية في حرس الثورة الإيراني أنّ “استهداف الجماعات الانفصالية الإرهابية في إقليم كردستان العراق جاء بعد تدخل هذه الجماعات في أعمال الشغب الأخيرة في إيران ، ومع عدم التفات إقليم شمال العراق إلى التحذيرات لإغلاق مقراتهم”
وطالبت القوات البريّة الإيرانية ، في بيان ، “الحكومة المركزية العراقية وحكومة إقليم شمال العراق بتحمل مسؤولياتهم تجاه الجمهورية الإسلامية كجارة لهم”
وأفادت القوات البرية في حرس الثورة بأنّ “الصواريخ والمسيّرات أصابت أغلب الأهداف ودمرتها” ، مؤكدةً أنّ “سلسلة العمليات مستمرة حتى يتم نزع أسلحة المجموعات الإرهابية” والقضاء عليها
2022-11-15
تعليق واحد
الاحزاب الكردية وقياداتها في العراق وايران هي احزاب عميلة تتعامل مع امريكا والكيان الصهيوني ضد وطنها الكبير العراق او ايران
الاحزاب الكردية يحلمون بأقامة وطن قومي لهم سواء لهم الحق ام لا لكن من يستخدمهم لم يساعدوهم ولم يقبلوا ان يكون للاكراد دولة ، القيادات الكردية العراقية والمتواجدة واصبحت من اصحاب المليارات تعاملت مع الحركة الصهيونية منذ ايام مصطفى البرزاني فكانوا ياخذون الدعم المالي والعسكري من امريكا والكيان الصهيوني ومن ايران في زمن الشاه لمقاتلة الجيش العراقي وحرب العصابات استمرت لسنوان طويلة جدا .
الاكراد الان في شمال العراق يعملون مع الصهاينة والامريكان وباستخدام منافقي خلق وبعض الاحوازيين لااقامة الفتن والفوضى في داخل ايران ،،، فلتضرب ايران بقوه مضاجعهم ومن يرعاهم ويدربهم ويسلحهم ويرسلهم وخصوصا من يمولهم مادية وهي اقزام مملكة ال سلول