مجزرة كفر قاسم (טבח כפר קאסם)! رنا علوان
في ٢٩ تشرين الاول /اكتوبر من عام ١٩٥٦ ، أصدر الاحتلال أمر بإعدام كل من تُسوّل له نفسه الخروخ او الولوج الى منزله ، إثر قرار حظر التجول ( دون اعتقالات ) ، حيث كان المطلوب فعلياً إسقاط عدد من الشهداء
وفي تفاصيل ما حدث ، توجهت مجموعة من حرث الحدود ، بقيادة جبرائيل دهان الى كفر قاسم ، بعد اصدار القرار المذعوم بمضي نصف ساعة فقط الى مداخل القرية ، ليتم تنفيذ حق الاعدام بأشخاص عُزّل ، لم يحاطوا به علما
فقد كان ما يُقارب ٤٠٠ شخصاً يتواجدون خارج البلدة بسبب العمل
وكان قد تمركز جنود الاحتلال في منطقة المُثلث الحدودي بين الداخل المُحتل ، والضفة الغربية التي كانت انذاك جزءً من الاردن
هذا وقد شن العدو هجوماً على مصر ،ومعها المملكة المتحدة وفرنسا ، رداً على ( تأميم قناة السويس )
ولأنه كان من المقرر غزو سيناء في الصباح الباكر
وما ظهر الى العلن لاحقاً ( فقد مر ٦٦عاماً على الحدث ) ان هذا القرار يحمل في طياته الكثير من الاهداف ، وهو مع سبق الاصرار والترصد من بن غوريون ورفاقه ، واهم تلك الاهداف ، هو التنفيذ لخطة تم وضعها سابقاً ، تهدف الى ترحيل سكان المثلث ، وإنشاء اماكن مُغلقة
وتُفيد الوثائق والشهادات ، الى مصطلح ( الخلد ) ، وهو اسم الخطة التي اشار اليها روزينطال ، كما يقول بن بوردو صاحب الطلقة الاولى ( لقد استهدفنا اولاً النساء ) ومن ثم توالت زخات الرصاص بشكل عشوائي
وتجدر الاشارة الى ان موشيه ديان قائد اركان الجيش ، قد اعطى امراً بتصعيد العمليات الانتقامية في الضفة الغربية وقطاغ غزة
قيل ذلك بأشهر بل باسابيع معدودة ، وحاولت حكومة بن غوريون التعتيم ، ومِنع تسرب الاخبار للرأي العام ، ولكنها لم تفلح في ذلك
وفي ٢٦ من اكتوبر /تشرين الاول ، اصدرت المحكمة بحق مرتكبي المجزرة ، احكاماً متفاوتة بالسجن تتراوح بين ١٥ و ١٧ عاماً ، بتهمة الاشتراك في قتل ٤٩ فلسطينياً ، بينما الجنود الاخرين بالسجن لمدة ٨ سنوات
غير ان العقوبة لم تُنفذ ، اما ) يسخار شدمي ) صاحب الامر ، كانت عقوبته فقط التوبيخ ، وجرى تغرِمته قرشاً واحداً فقط لا غير
للأسف لم تترك هذه المجزرة اثراً كبيراً في سياسة الحكومة ، ولا في نظرة المجتمع العالمي ، والعربي على وجه الخصوص ، (فالدم العربي أصبح رخيصاً جدا )، ولو لم يكُ كذلك ، لرأينا كيف ان الامور كانت لتأخذ مأخذاً آخر ،
ولكان توقّف العدو عن اجرامه بحق شعب بأكمله ، كلما فشل في تحقيق امر ما ، داخلي كان ام خارجي
ولكن يأبى الله الا ان يؤيدنا بنصره
( اقتلونا فإن شعبنا سيعي أكثر فأكثر ) هذه بمثابة قاعدة ذهبية لا يمكن للحمقى من الاعداء إدراك معناها الجوهري ، الذي يتجلى يوماً بعد يوم
احتلال صهيوني بغيض تاريخه ملي بالقتل والمجازر ، احتلال يلب ارض لشعب يمتلك ارضا وهجرت هذا الشعب والان يمتلك اعدل وانبل واشرف قضية بالعالم.
دماء كفر قاسم والطنطورة وبقية المجاسر هي تاريخ نضال هذا الشعب
ولا شك بان الارض ستتحرر وتعود الى شعبها
ولاانها قضية لا تموت ولا تمحيها المجازر الصهيونية
تعليق واحد
احتلال صهيوني بغيض تاريخه ملي بالقتل والمجازر ، احتلال يلب ارض لشعب يمتلك ارضا وهجرت هذا الشعب والان يمتلك اعدل وانبل واشرف قضية بالعالم.
دماء كفر قاسم والطنطورة وبقية المجاسر هي تاريخ نضال هذا الشعب
ولا شك بان الارض ستتحرر وتعود الى شعبها
ولاانها قضية لا تموت ولا تمحيها المجازر الصهيونية