زيلنسكي والتحريض على ضربة نووية ل” ناتو” ضد روسيا!
كاظم نوري
دول حلف شمال الاطلسي ” ناتو” العدواني بقيادة الولايات المتحدة ليست مسيرة من قبل المتصهين زيلنسكي حاكم اوكرانيا لكنها وجدت في هذا المهرج العميل غايتها لتحقيق اهدافها العدوانية من خلاله وذلك بمحاصرة روسيا وشعبها عسكريا واقتصاديا ومحاولة عزلها سياسيا واضعافها .
ولن تخسر دول الولايات المتحدة وحليفاتها الغربيات اكثر من ارسال الاسلحة والاموال والمرتزقة وتقديم الدعم اللوجستي ومعلومات الاقمار الصناعية الغربية التي سخرتها للقوات الاوكرانية في الحرب المتواصلة حاليا مع روسيا والتي تعتبرها موسكو ” عملية عسكرية محدودة ” لكن تطورات الوضع في جبهات القتال يؤشر الى ان هناك تدخلا ولو ليس مباشرا من قبل ” ناتو ” لصالح كييف وان كرة الثلج باتت تكبر وهي تتدحرج لاسيما وان موسكو باتت تشعر بذلك وتحذرالغرب الاستعماري ليات الرد بنشجيع كييف على مواصلة الحرب والاعمال الارهابية رغم الخسائر الجغرافية والبشرية بمحاولة تفجير جسر جزيرة القرم ونحن ننتظر الرد الروسي على هذا العمل الارهابي الذي يجب ان يكون بمستوى الجريمة الارهابية الدولية التي تستهدف كيانا روسيا مثلما استهدفت قبل ذلك خط انبوب الغاز الروسي ستريم 1 وستريم 2 الممتد الى المانيا في اعماق بحر البطيق.
دعوة زيلنسكي الاخيرة بتحريض دول ناتو للبدء بضربة ” سموها استباقية” نووية ” مطلب سوف يرى طريقه الى مطاليبه المهملة العديدة التي يقدمها للغرب الاستعماري ومنها طلب الانضمام الى دول الاتحاد الاوربي وانضمام اوكرانيا الى حلف ” شمال الاطلسي” لكن تلك المطالب لم تتحقق ليس بسبب رفض الولايات المتحدة او حليفاتها الغربيات مثل بريطانيا وفرنسا لكن هناك دولا في الحلف ترفض انضمام اوكرانيا الى ” ناتو” منها هنغاريا المجاورة لاوكرانيا حيث تستحوذ كييف على مناطق واراضي هنغارية كذلك دول اخرى ترفض انضمام اوكرانيا الى ” ناتو” لانها تخشى من موقف روسيا ازاءها اقتصاديا وحتى عسكريا خاصة بلغاريا وبعض من دول المعسكر الاشتراكي التي انسلخت عن الاتحاد السوفيتي بعد انهياره عام 1991 وانجرفت نحو تيار الغرب الاستعماري وتحولت الى عدو لدود الى موسكو مثل بلاد التشيك وغيرها فضلا عن بولنده اتي تتخبط في سياستها العدوانية ليست ضد روسيا فحسب بل حتى مع بعض من حلفائها في ” ناتو” عندما طلبت تعويضات من المانيا بسبب الحرب العالمية الثانية .
الولايات المتحدة نفسها لو انها تشعر بان النصر سوف يحالفها للتخلص من ” الصداع الروسي” ان هي اقدمت على ” ضربة نووية وقائية” ضد روسيا نزولا عند رغبة المتصهين زيلنسكي لما ترددت لكنها تدرك ان القيادة الروسية بزعامة الرئيس فلاديمير بوتين جادة وصادقة بالرد النووي وفق العقبدة العسكرية الروسية وقد قالها الرئيس الامريكي جو بايدن بنفسه ان بوتين جاد بالرد باسلحة استراتيجية وتكتيكية.
بعض المسؤولين الامريكيين غردوا في هذا الاطار بالقول لامؤشرات لدى واشنطن عن تحرك روسي بشان استخدام الاسلحة النووية واضافوا لها ” كيمياوية” وبيولوجية” وهي اسلحة لازالت تمتلكها واشنطن وتتملص من تدميرها وفق الاتفاقات الدولية وقد استخدمت القوات الامريكية خلال غزو العراق عام 2003 اسلحة محظورة دوليا منها ” اليورانيوم المنضب” في الوقت الذي تؤكد فيه موسكو انها تخلصت من تلك الاسلحة باستثناء ” النووية” .
الشيئ المثير للسخرية ان واشنطن وحليفاتها الغربيات لن تتطرق الى تحريض زيلنسكي لاستخدام ناتو اسلحة نووية ضد روسيا او تستنكره و تشجبه وواصلت ضخ الاسلحة لنظام كييف بينما اقتصر دور الامم امتحدة على الرفض فقط.
2022-10-09