ملاحظات حول المهرجانات الشعرية في العراق دور النقد والنقاد في تطور الحركة الشعرية في العراق!

الاديب حميد الحريزي

بعد الانحسار النسبي لجائحة كورونا في العراق بدأت تنشط وتعقد الكثير من المهرجانات الثقافة والأدبية والشعرية على وجه الخصوص، وقد سجلت الكثير من الانتقادات حول هذه المهرجانات منها تنظيمي ومنها حول طبيعة النصوص  الشعرية التي ترتقي المنصة، حيث تميز العديد منها بالضعف والترهل وفقدان بصمة الإبداع.

نرى أن أحد  أهم أسباب هذه الظاهرة  هو الكسل النقدي، وعدم ممارسة النقاد دورهم في تناول النصوص الشعرية  المساهمة في المهرجانات،  وذلك بسبب الآلية المتبعة  في اختيار  النصوص المشاركة وعدم اطلاع النقاد على تلك النصوص المشاركة، إلا من خلال  منصة المهرجان  لذلك نرى:-

ــ يجب أن تعرض النصوص المشاركة في كل مهرجان على لجنة مختصة من نقاد وشعراء  في كل محافظة  وعزل النصوص الركيكة التي لا يتوفر فيها شرط الإبداع .

ــ يجب أن يتم الاختيار على أساس النص وليس الشخص كما  يجري الآن، حيث تتكرر الوجوه  وتتكرر النصوص والمشاركات بعيداً عن المستوى الإبداعي  بناء على المجاملات والأخوانيات  لا علاقة لها بالإبداع، والشواهد كثيرة كما شهدتها المهرجانات المختلفة المقامة في مختلف المحافظات العراقية في الآونة الأخيرة، وقد حفزني  لكتابة هذه المقالة، مقالة الدكتور عارف الساعدي حول واقع المنتج الشعري في العراق  في الوقت الحاضر، والملاحظات الجريئة والفطنة للأستاذ الأديب  شوقي كريم حسن  الذي وجه سهام النقد البناء  للواقع المؤلم أحياناً  أو على الأقل لا ينسجم مع الطموح المرجو لمثل هذه المهرجانات.

ــ نرى انه من الضروري جداً أن ترسل النصوص  الشعرية  المرشحة قبل فترة زمنية  مناسبة إلى النقاد المدعوين للمهرجان وحسب اختصاص كل منهم لكي تتناول دراساتهم المشاركة في الجلسات النقدية  في المهرجان حول هذه النصوص لفرز الغث من السمين، ورصد التطور أو التراجع للمستوى الإبداعي لهذه النصوص كمجموع وكأفراد وبالتالي على الشاعر أن يحسب ألف حساب قبل ارتقائه المنصة الشعرية، لا أن تكون الجلسات لبحوث ودراسات  خارج نصوص المهرجانات كما يحدث الآن  وأغلبها دراسات معادة  في أكثر من مناسبة ومهرجان، كما يفترض أن تعقد جلسة نقدية تقيمية شاملة للنصوص الشعرية قبل ختام كل مهرجان  لتقييم  المستوى الشعري مقارنة بغيره من المهرجانات والمستوى الإبداعي للنصوص المشاركة في المهرجان  ومكانتها الإبداعية على مستوى الوطن وعلى المستوى العربي والعالمي  والعمل على إصدار توصيات لتعضيد الجيد والمتجدد ونبذ الرديء المتخلف، وبذلك يمكن أن تكون المهرجانات منتجة  وأن تكون بوصلة  القياس للحركة الشعرية في عموم العراق.

‎2022-‎09-‎27