العرب أكثر ولاء للملكة من شعبها!
ياسمين الشيباني
حالة الحزن التي اشاهدها اليوم منذ اعلان وفاة الملكة إليزابيث الثانية في بريطانيا أو كندا أًو في أية دولة تأثرت بالتاج البريطاني اجدها مبرره جدا ، وأراها غريبة جدا وغير منطقية أبداً في بلادنا العربية. واقول انه لا شماته في الموت كما تعلمنا من ديننا السمح فالموت كالحياة حق علينا وحقيقة لم اكن اصدق كثيرا هذا المثل حتي وجدت انه ينطبق تماما علي العرب الذين كانوا اشد حزنا علي ملكه بريطانيا اكثر حتي من الانجليز انفسهم وهو “الكلب ما يحب الا خانقه” الغريب وفي حضرة العرب الذين يمتهون الكلام والخيانة ويمتهون كل ما هو مقلد وتافه ورخيص . لا أستغرب ان نجد هذا الكم من الصور لملكة بريطانيا التي ماتت من ايام في اوساط الرادحين العرب سواء سياسيين او فنانين او راقصين مواقع التواصل الاجتماعي ..
المضحك ان يخرج عليك من يعتقد الجميع انه شيخ في الدين والشريعة وهو يعبر علي حزنه لحد التهريج والاستهتار ليقول ان الملكة من سلالة الرسول محمد صل الله عليه وسلم. ولا ادري من اين جاء بهذا الهراء فهو لم يكتفي بالفتاوي التي كان يتحفنا بها وبكل المغالطات والتي لا تمت للدين الاسلامي بصله ليخرج علينا بهذا التصريح الغبي. وذكرني هذا المدعي بشيوخ الدولار الذين كفرو العقيد معمر القذافي الزعيم العربي والقومي الذي اسلم علي يده الالاف حول العالم والذي دعم الاسلام والمسلمين ببناء المساجد والمدارس والمجمعات الاسلامية في كل القارات الخمس.
المصيبة ان الشيخ وغيره نسوا جيوش الملكة كانت تحتل ارضيهم واستعبدت الشعوب وسرقت خيراتها واثارها ليس فقط بلده بل جل الدول العربية ونسي شيخ الهشك بشك وفتاوي الدفع المسبق ان آثر جيمس بلفور كان رئيس وزراء لبلاد الملكة والذي اعطي ارضا عربيه للهمج الصهاينة الذين لازالوا يعثون في أرض فلسطين فسادا،،
ونسي الشيخ وغيره من الساسة العرب والفنانين الذين لبسوا الاسود واعلنوا الحداد ان الملكة كانت رئيسة ملوك الإبادة الجماعية والسرقة والنهب والاغتصاب في دول كثيره في اسيا وافريقيا . وقد كان علي عكس العرب تماما عندما قام بعض السياسيين في جنوب إفريقيا، باصدار بيان أكدوا فيه أنهم لن يحزنوا على الملكة؛ وقالوا انهم يتذكرون فقط الفترة المأساوية التي مرت بها بلدنا، وتاريخ إفريقيا ولم تعتذر أو تعترف فيه الملكة ولو مرة واحدة بالفظائع التي ارتكبتها عائلتها ضد السكان الأصليين للدول التي غزتها بريطانيا”.
بينما الساسة والتبع من العرب والاعلاميين وراقصي مواقع التواصل الذين توشحوا السواد وحزنوا حزنا شديد ولم يحزنوا علي رجال وزعماء عرب الذين تم قتلهم بأبشع الطرق . وهم الذين قدموا الكثير من أجل الحفاظ علي الامة العربية ان تكون متماسكه وقوية. ان المصائب والكوارث التي عاشتها الشعوب المقهورة أبان الاستعمار البريطاني لن يكفيها مقال او كتاب بل كتب فالتاريخ لا يسقط بالتقادم، وتاريخ بريطانيا الاسود والمشين وهي التي احتلت أكثر 171 دولة حول العالم حملته الملكة علي كتفيها ورحلت وورثته لمن هو بعدها ولن ينسي الذين عانوا الامرين من ملكة ومملكتها سنوات الاحتلال والاضطهاد.
2022-09-18