بعد تقرير أممي يُدين إسرائيل..

جيش الاحتلال يطلق “جولة جديدة” من التحقيقات في استشهاد “أبو عاقلة” ويستعد للقادم!

 

 

القدس- متابعات: قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي يستعد لجولة أخرى من التحقيقات في استشهاد مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة.

في غضون ذلك، أطلق المجلس البلدي لبيت إمرين (شمالي نابلس) وأهالي البلدة اسم الزميلة الشهيدة شيرين أبو عاقلة على شارع المدخل الشرقي لبلدتهم، بعد إعادة تأهيله وتعبيده.

وأفاد بيان للمجلس البلدي بأن الشارع يبدأ من مفترق الطرق المؤدي إلى القرى المجاورة باتجاه الغرب، ويعبر إلى المدخل الشرقي لبلدة بيت إمرين.

وانتشرت آليات عسكرية لقوات الاحتلال قرب الموقع حيث أخذ الجنود صورا للشارع واللافتة.

وكانت رافينا شمدساني المتحدثة باسم مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان قد أعلنت أول أمس الجمعة أن المفوضية خلصت إلى أن مقتل أبو عاقلة في 11 مايو/أيار كان نتيجة نيران القوات الإسرائيلية وليس بسبب إطلاق نار عشوائي من فلسطينيين، وهو ما أيده المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، مطالبا بتحقيق جنائي.

وذكرت المتحدثة -خلال مؤتمر صحفي في جنيف- أن “جميع المعلومات التي جمعناها، ومنها الواردة من الجيش الإسرائيلي والنائب العام الفلسطيني، تؤكد حقيقة أن الطلقات التي قتلت أبو عاقلة وجرحت زميلها علي الصمودي صدرت عن قوات الأمن الإسرائيلية، وليست نتيجة طلقات عشوائية صادرة عن فلسطينيين مسلحين كما قالت السلطات الإسرائيلية في البداية”.

وأشار تقرير أممي إلى أن مكتب المفوضية توصل إلى تلك الخلاصة بعد أن قام بفحص الصور ومقاطع الفيديو والمواد الصوتية، وزار موقع اغتيال شيرين، واستشار الخبراء، واستعرض الاتصالات الرسمية، وأجرى مقابلات مع الشهود.

وكانت مراسلة الجزيرة الراحلة ترتدي سترة واقية من الرصاص كتبت عليها كلمة “صحافة”، وخوذة واقية عندما أصيبت برصاصة أسفل خوذتها.

بدوره، قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش “نؤيد بالكامل النتائج التي أعلنتها مفوضية حقوق الإنسان بشأن مقتل شيرين أبو عاقلة”.

وتابع “من المهم أن تكون هناك مساءلة وتحقيق جنائي حقيقي في مقتل شيرين، وهذا ما ننادي به”.

وقد وصف الجيش الإسرائيلي تقرير مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأنه منحاز مثل تقارير أخرى صدرت بشأن مقتل شيرين أبو عاقلة.

وقال المتحدث الرسمي إن تحقيق الجيش الإسرائيلي يجزم بأن إطلاق النار على الصحفية لم يكن متعمّدا بأي شكل من الأشكال، وأضاف أنه لا يمكن التحديد إذا كانت قتلت بنيران مسلحين فلسطينيين كانوا يطلقون النار عشوائيا في جوارها، أو على يد جندي إسرائيلي عن طريق الخطأ، على حد وصفه.

وكرر الجيش الإسرائيلي مطالبته السلطة الفلسطينية بتسليم الرصاصة التي قتلت شيرين، مشيرا إلى أن الرفض الفلسطيني يعكس اعتبارات خاصة.

قتل عمد

يشار إلى أن السلطة الفلسطينية قالت أواخر مايو/أيار الماضي إن تحقيقاتها أظهرت أن شيرين تعرضت لإطلاق نار من جندي إسرائيلي فيما وصفته بالقتل العمد.

وأكدت تحقيقات صحفية ورسمية، كان آخرها تحقيق لشبكة الجزيرة، أن الرصاصة التي قتلت شيرين أطلقت من سلاح قناص في قوات الاحتلال الإسرائيلي.

ونشرت الجزيرة صورة للرصاصة التي اغتيلت بها الزميلة الراحلة، وقال تحقيق أجرته الشبكة إن الرصاصة انطلقت من بندقية من طراز “إم4” (M4).

وأشار التحقيق إلى أن الرصاصة كانت من عيار 5.56 ملم الذي تستخدمه قوات الاحتلال، وأن تشوهًا أصاب الرصاصة بعد دخولها رأس شيرين وارتطامها بالخوذة التي كانت ترتديها.

2022-06-26