الغاز.. وألغازه….!

علي عباس

يستورد العراق الغاز من ايران سنويا بقيمة تُقدّر بين 2 و3 مليار دولار لتشغيل محطات انتاج الكهرباء. مع ذلك يسلقنا الصيف سلقاً ويسلق اطفالنا، وما زلنا نستورد الغاز ونحن بلا كهرباء صيفا وبعض الشتاء.

والعراق لديه “حقل خورمور” الغازي الواقع “جنوب كركوك” والذي ينتج 690 مليون قدم مكعب قياسي (مقمق) يومياً بعد توسيعه من قبل شركة (دانا غاز) المحظورة والموضوعة في القائمة السوداء، وهذه الكمية من الغاز تلبي  حاجة العراق وتزيد قليلاً.

حقل خور مور هذا الذي ينتج الغاز السائل بحجم 690 مقمق يومياً؛ ينتج أيضاً 15 الف برميل يومياً من مادة الكندنست (الذهب السائل الذي يباع برميله من فم البئر مباشرة بـ 650 دولاراً لانه لايحتاج الى تكرير) وينتج البئر ايضاً 120 الف برميل نفط يومياً.

هذا البئر مع انه جنوب كركوك إلا أن عائلة البرزاني تعتبره ملكها الشخصي، للحد الذي وجد مسرور برزاني نفسه يقول بحرية في حفل انتهاء عمليات التوسع في الحقل العام الماضي 2021:-

“لن اعطي قطرة واحدة لأي أحد”.

 سؤال أول:- لماذا لايأخذ العراق غازه من هذا الحقل بدلاً عن شراءه بالمليارات من ايران ويمنح العراقيين كهرباء بلا قطوعات منظمة؟

الجواب:- لابد ان هناك من يمنع الحكومة.

لقد اصبح حقل خورمور الغازي ملكاً للعائلة البرزانية منذ منح المالكي الحقل إلى مسعود في صفقة التصويت لحزب الدعوة وتوابعه في البرلمان عام 2006. مع ان الحقل لايقع ضمن الحدود البلدية لأية محافظة كردية. بل هو جنوب كركوك وشمال سامراء.. (انظر الخارطة في ادناه تجد موقع خورمور داخل الدائرة الحمراء جنوب كركوك)

كتبت رويتر اليوم 13/6/2022 عن غاز عراقي للتصدير يقول الخبر:-

“التوترات تعرقل تطلعات إقليم كردستان لتصدير الغاز”

في الحقيقة، هي تطلعات امريكا ايضاً لتصدير الغاز اليها وإلى اوربا المتورطة والمأزومة بسبب السياسة الامريكية التي تدار برعونة وتهوّر في خدمة الاحتكارات الدولية والراسمال المجنون جشعاً…

أما التوترات؛ فهي الشد الحاصل بين بافل طالباني ومسرور برزاني..

يقول الخبر؛أن حزب مسعود برزاني:

 “يطرح مشروعه لحل مشاكل الغاز في أوربا”

ماذا عن مشاكل الغاز في العراق أيها الحريص؟

وماذا تقول حكومة الغبراء وسباعها الكارتونية؟

يذكر الخبر “ان الإقليم لايملك ما يكفي من الغاز لانتاج الكهرباء”، فلماذا يصدره مسرور ولايمنح اهله ما يكفيهم.

ويذكر الخبر ان الصراع على اشده بين عائلتي الاقطاع السياسي والديني الكرديتين. وإن هذا الصراع تصاعد بسبب غاز حقل خورمور الذي يريده البرزاني لنفسه دون بافل طالباني الذي يقول؛-

“لن يخرج الغاز من كوردستان بالطريقة التي يخرج بها النفط،… إلاّ على جثتي”.

اذن كلهم يعرفون كيف يخرج النفط..

وتؤكد رويتر:

“يمكن أن يؤدي المأزق أيضا إلى تقويض الاستقرار في شمال العراق، حيث تمتلك كل من العائلتين الحاكمتين قوات أمن خاصة بها” (بيشمركة).

كذلك تؤكد أن:- “لا انفراجة حتى الآن.”

ويقول الخبر:-

“بدأ إقليم كوردستان مبيعات النفط المباشرة إلى الأسواق العالمية في منتصف عام 2015.”

(أي عبر تركيا إلى العدو الصهـ…يوني ثم الى اوربا.)

“وتأتي معظم إيرادات حكومة اربيل من تلك الصادرات النفطية، التي يقول عنها بافل طالباني إن حزب برزاني يسطير عليها”.

ولم يرد البرزانيون على تعليق بافل طالباني.

ما زال بافل طالباني يعيق التصرف بغاز خورمور بشكل فردي، ومسرور برزاني يصر على انه لن يعطي قطرة واحدة لأي احد حتى إلى بافل طالباني.

اين الحكومة العراقية في كل هذه الضجة وهذه الخيانة وهذا الاستهتار؟

اين قرار المحكمة الاتحاية؟ ومن سينفذه؟ وكيف سينفذه بلا فرض القرار بالقوة؟ ومن هي الحكومة؟ و.. و…. و… اسئلة لانهاية لها..

ما الذي يلجم فم الحكومة فلا تتحدث عن هذا الأمر الخطير؟

يا …

‎2022-‎06-‎15