37 عاماً على غزو العراق والفوضى العالمية المنظمه!
معن بشور
في مثل هده الأيام من عام 1991 ، شنت الادارة الامريكية ، وعلى راسها جورج بوش الاب ، بالتعاون مع 33 دولة عربية وإسلامية و غربية ، غزواً ضد العراق بذريعة, تحرير الكويت ، ليعلن الرئيس الأمريكي بعد تلك الحرب ولادة نظام دولي جديد على قاعدة انفراد الولايات المتحدة بقيادة العالم ، لا سيما بعد غزو العراق وانهيار الاتحاد السوفياتي .
يومها كتبت في مجلة “المنابر” ، التي كان لي شرف رئاسة تحريرها ، وتعليقا على دعوة بوش الاب افتتاحية بعنوان ” فوضى عالميه منظمة لا نظام عالمي جديد” وشهد العالم من يومها حروباً استعمارية لم تتوقف ، سواء على دول كالعراق وأفغانستان ، او داخل الدول عبر اشعال حروب أهلية ما زالت مستعرة حتى اليوم .
واليوم في ذكرى العدوان الثلاثيني على العراق في 15/01/1991 نتطلع فنجد حروبا خارجيه وداخلية تشنها الإدارة الأمريكية وحلفاؤها حيناً بتحريض إسرائيلي، او بتنفيذ إسرائيلي برعاية أمريكية ، في العديد من دول العالم ، لا سيما في وطننا العربي وعالمنا الإسلامي ، بل على صعيد القارات
كلها .
وبدلا من ان تدرك القوى المستهدفة بهذة الحروب ان عليها التلاقي والتضامن في وجه تلك الحروب العدوانية ، على قاعدة انه اذا كان البعض منها مستهدفاّ اليوم ، فانها جميعاً مستهدفه غداً او بعد غد.
في الذكرى 35 للغزو الأمريكي على العراق والذي استخدم غزو بغداد للكويت ذريعة ، لا لتحرير الكويت ، كما ادعى جورج بوش، بل ايضا للسيطرة على الكويت ودول الجزيرة والخليج ، ولاطلاق حروب في المنطقة ما زالنا نعاني منها حتى اليوم ، ليس في وطننا العربي فقط بل على امتداد العالم كله ، لا سيما اليوم في ايران وفنزويلا ، التي ادرك رئيسها الراحل هيوغو شافيز خطورة ذلك المخطط، فكان الرئيس الوحيد في العالم الذي كسر الحصار على العراق وزار بغداد قادماً من طهران قبل اشهر من احتلال العراق عام 2003م.
فهل نقرأ التاريخ جيداً، ونستفيد من دروسه ونتجاوز كل خلافاتنا الفكرية والعقائدية و السياسية والحزبية ومصالحنا وعصيياتنا الضيقة ونتلاقى كشعوب ودول ونتفاعل مع شعار ” الكتلة التاريخيه ” على مستوى الامة بل على مستوى العالم حيث تتلاقى لمواجهة القوى للصهيونية والاستعمار في جبهة عالمية تشكل جبهة الخلاص من المطامع الاستعمارية – الصهيونيه التي لم يعد اربابها يخفون الاعلان عنها تحت هذه الذريعة
او تلك .
لو كانت هده الجبهة موجودة لما كان هناك غزو للعراق وأفغانستان ، ولما شهدنا ما نشهده اليوم من استشراس قوى الاستعمار والصهيونية والامبرياليه في حروب متنقلة مرتكزة على اشعال حروب اهليه تنقاد فيها جماعات مضللة لصالح مخططات خارجية مشبوهة.
هنا لا بد من استعادة شعار ” يا احرار العالم اتحدوا ” فليس لديكم ما تخسرونه غير قيود الذل والعار التي تطوق كرامتكم وحريتكم والعدالة في بلادكم .
12/1/2026