25 أكتوبر… حين تتحول أخطاء السلطة إلى وقود للكراهية!
زهير عبدالرحمن الجلبي
كنت أعتقد أن بعض أبناء شعبنا أصبحوا أكثر وعياً وتطلعاً للمستقبل، لكن المؤسف أننا ما زلنا نشهد تراجعاً في الوعي، وتراجعاً في فهم الحقوق والواجبات.
عندما يُرفع شعار «إيران برّه برّه»، فهل المقصود رفض التدخل الخارجي، أم استهداف الإطار التنسيقي والسلطة السياسية الشيعية وصولاً إلى إسقاطها؟ والأخطر أن نسمع هذا الخطاب على ألسنة شباب من المكوّن نفسه.
نعم، هناك خطاب تحريضي يسعى إلى توسيع الكراهية داخل المكوّن الواحد، وتعميق الشرخ بين المواطن والسلطة، لكن سوء الإدارة والفساد والمحسوبية وفّرت له البيئة الخصبة.
أقولها بصراحة: إذا استمر هذا المسار، فقد نصل إلى مرحلة لا تجد فيها الدعوات الوطنية، ولا حتى الفتاوى الدينية، الاستجابة التي وجدتها عام 2014، حين واجه العراق خطر داعش.
هذا ليس دفاعاً عن أخطاء السلطة، بل تحذير من عواقب استمرارها واستثمارها في تأجيج الكراهية.
فالأوطان لا تسقط دائماً بقوة أعدائها، بل قد تبدأ خسارتها حين تتآكل الثقة بين أبنائها، وتصبح أخطاء الحاكم سبباً في كراهية المحكوم لأخيه.
سلامة الوطن فوق المصالح، وحماية المجتمع تبدأ بإصلاح السلطة، ومواجهة التحريض، واستعادة ثقة المواطن بالدولة.
2026-10-30