12 تموز/ يوليو 2006
دروس وعبر
معن بشور
12 تموز/ يوليو 2006 لم يكن يوماً عادياً في حياة لبنان والوطن العربي والعالم الاسلامي، كما في حياة الصراع العربي / الصهيوني..
- 12 تموز/ ٍيوليو 2006 اراده الصهاينة يوماً للثأر من هزيمتهم في 25 ايار 2000 حين اضطرتهم المقاومة اللبنانية الى الانسحاب من اراضٍ احتلتها عام 1978 وارادت من خلال احتلالها الذي توسع في حزيران/ يونيو 1982، ان تفرض اتفاقية اذعان في 17 ايار / مايو عام 1983 على لبنان الذي ظن الصهاينة وحلفاؤهم انه بات جاهزاً للاستسلام.
- 12 تموز/يوليو يوم أكد للأمة كلها ان لديها مقاومة باسلة مؤمنة في لبنان قادرة على اذلال العدو وحلفائه تؤسس لمرحلة جديدة من الصراع يستكملها اليوم المقاومون الابطال في غزة وعموم فلسطين مدعومين مع جبهة الاسناد الممتدة من جنوب لبنان مروراً باليمن الذي يات مفاجأة الامة لنفسها ولقدراتها. وصولا الى ايران التي ابلت بلاء حسنا في حرب 12 يوما قبل اسابيع. – 12 تموز/ يوليو 2006 هو يوم خرجت فيه جماهير الامة كلها من القاهرة الى دمشق وعمّان وبغداد وعواصم المغرب العربي الى الخليج والجزيرة العربية الى السودان لتؤكد التحامها بالمقاومة اللبنانية ممثلة بحزب الله وهو التحام بات منذ ذاك الحين مستهدفا من كل المتواطئين والمرتجفين في المنطقة الذين ظنوا ان مقاومة العدو هي مشروع انتحاري فيما أكدت حرب 33 يوماً في لبنان ان مشروع المقاومة هو مشروع مستقبلي وانتصاري..
- في 12 تموز /يوليو 2006 تعرفت الامة الى قادة من طراز جديد، وفي مقدمهم سماحة السيد حسن نصر الله (رحمه الله) الذي توجهت انظار الامة كلها الى البحر المتوسط يوم أعلن في ثالث ايام تلك الحرب عن استهداف بارجة صهيونية في عرض البحر المتوسط-
— 12 تموز/يوليو 2006، عرف اللبنانيون انتصاراً على العدو وحلفائه مكّن لبنان من ان يتحول الى مركز اهتمام عالمي يحاول اضعافه اليوم الخائفون من احتمالات النصر التي تحملها معادلته التاريخية ” شعب وجيش ومقاومة”و التي أسقطت معادلات الاذلال التي يصر الصهاينة، ومن ورائهم، اعادة لبنان الى اجوائها اليوم.
لذلك حين يؤكد الفلسطينيون وكل قوى الاسناد في الامة ان هذه الذكرى الخالدة ورموزها وبطولات المقاومين فيها كانت نقطة تحول تاريخية في مجرى الصراع ويواجهون كل ما يحاك للبنان وفلسطين من مؤامرات وفتن تستهدف ان تفرض على الامة ما عجزت عن فرضه بعد 17 ايار 1983 وبعد 14 آب 2006…
فليكن يوم الثاني عشر من حزيران يوماً يتحد فيه اللبنانيون حول جيشهم ومقاومتهم، ويبنوا سداً في وجه كل من يحاول التسلل من ثقوب الخلافات بين اللبنانيين ليتأمر على لبنان والامة كما تآمر على مدى عقود…
وليكن يوم 12 تموز/ يوليو يوماً نعزز فيه وحدتنا الوطنية ونلتف حول مقاومتنا الباسلة التي كانت وستبقى أحد ركائز القوة لدولة لبنان وكل مؤسساتها ولكل مكوناتها، ولترتفع اصواتنا جميعاً…
وحدة الوطن قوة الجميع ومقاومة اعداء الوطن واجب الجميع.
12/7/2025