عُقد المخيم الأممي الرابع والثلاثون للشبيبة الشيوعية اليونانية (KNE)، الجناح الشبابي للحزب الشيوعي اليوناني، بنجاح في مدينة أليسوس في منطقة بيلوبونيز من 2 إلى 6 يوليو 2025. وتوّجت الفعاليات يوم الجمعة 4 يوليو بمسيرة سياسية في مدينة باتراس، بالإضافة إلى مظاهرة مناهضة للإمبريالية أمام القاعدة العسكرية في أراكسوس يوم السبت 5 يوليو.
نرفق هنا نص رسالتنا كاملة التي تم إرسالها للمعسكر.
تحية بولشفية حارة
يُرسلها اتحاد الشبيبة الشيوعية الفلسطينية والحزب الشيوعي الفلسطيني إلى الرفاق في الحزب الشيوعي اليوناني وشبيبته، أولئك الذين يثبتون، رغم كل الضغوط والتحديات، على المبادئ الثورية، ويحملون راية الماركسية-اللينينية عاليةً في مواجهة نظام عالمي قائم على النهب والاستغلال والحرب.
نلتقي اليوم في هذا المخيم الأممي النضالي تحت شعار: “مع الشعوب من أجل الحرية وضد نظام الظلم والحرب”، في لحظة تاريخية تتكثف فيها تناقضات النظام الإمبريالي العالمي، حيث تظهر هشاشة الرأسمالية المتأخرة، وتتعمق أزماتها البنيوية والاقتصادية والبيئية، وتتسارع وتيرة سياسات الحرب والتجويع ونهب الشعوب.
وفي قلب هذا المشهد العالمي، تبقى فلسطين التجسيد الحيّ لانقسام العالم بين معسكرَين: معسكر الاستغلال الإمبريالي والصهيوني، ومعسكر المقاومة والتحرر.
فالاحتلال الصهيوني ليس مجرد ظاهرة استعمارية محلية، بل هو رأس جسر للمشروع الإمبريالي في منطقتنا، وأداة وظيفية في يد رأس المال العالمي، يؤمّن مصالحه، ويعزز منطق التبعية، ويفرض نموذجًا اقتصاديًا قائمًا على قهر البروليتاريا الفلسطينية وتحويلها إلى قوة عمل رخيصة، مُستغلة، مقموعة، في خدمة احتكارات الاستيطان الرأسمالي.
إن الاحتلال لا يقوم فقط على قوة السلاح، بل على شبكةٍ كاملة من البنى الاقتصادية والسياسية والثقافية، التي تهدف إلى سحق الهوية الوطنية، وتدمير إمكانيات التنمية المستقلة، وتحويل الإنسان الفلسطيني إلى كائن مسحوق بين مطرقة الاستعمار وسندان الرأسمالية.
ورغم كل ذلك، فإن نضال شعبنا لم يتوقف، بل ازداد جذرية وإيمانًا بحتمية التغيير الثوري.
فنحن، انطلاقًا من قراءتنا الماركسية-اللينينية، نرى أن التناقضات الداخلية التي يخلقها الاحتلال، من تهجير قسري، وتطهير عرقي، وإبادة جماعية، وقمع دموي، تفتح في ذاتها المجال لتفجّر الوعي الطبقي والقومي، وتخلق شروط الانفجار الثوري.
من قلب الألم ينبثق الوعي، ومن تحت الأنقاض تنهض الكرامة، ومن داخل القهر يولد الأمل.
إن نضال شعبنا الفلسطيني، حين يُدرَك ضمن أفق التحرر الوطني الثوري، يصبح جزءًا عضويًا من المسيرة الأممية ضد النظام الرأسمالي الإمبريالي.
نحن لا نخوض معركتنا وحدنا، بل نعتبر أنفسنا في طليعة جبهة شعوب العالم، التي تناضل من تشيلي إلى الفلبين، ومن كوبا إلى جنوب إفريقيا، ومن أثينا إلى جنين.
رفاقنا في الحزب الشيوعي اليوناني، ننظر إليكم باعتزاز، فأنتم لم تكونوا يومًا مجرد متضامنين، بل شركاء في المسيرة، وأمثولة في الثبات والوضوح والوفاء لمبادئ الثورة. إن التحامنا النظري والنضالي هو تعبير عن وحدة المصير الطبقي، وعن قناعة مشتركة بأن الاشتراكية ليست حلمًا مؤجلاً، بل ضرورة راهنة لإنقاذ الإنسان وكوكبه.
مهما اشتد القمع، وتكالب الأعداء، وتآمرت الأنظمة، فإن قطب الشعوب ينهض، والتاريخ لا يُكتَب بقلم الأقوياء، بل يُصاغ بسواعد الجماهير حين تنظم نفسها، وتسلّح وعيها، وتُخضع اللحظة لصالح مشروعها التحرري.
ومع كل انتفاضة شعبية، وكل إضراب عمالي، وكل صرخة طلابية، يتساقط وهم “نهاية التاريخ”، وتتشكل في الأفق ملامح عالم جديد، عادل، حر، اشتراكي.
فلنُثبِت اليوم أن وحدة البروليتاريا الأممية وحركات التحرر الوطني ليست مجرّد تحالف سياسي، بل شرط لازم لانتصار الثورة.
عاشت فلسطين حرة حمراء.
عاش نضال الشعوب من أجل الاشتراكية.
عاشت الماركسية-اللينينية.
فلتسقط الإمبريالية والصهيونية والرجعية العربية.
2025-07-13