ﻳﺎ ﻣﺮﺟﻌﻴﺘﻨﺎ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪﺓ، ﺍﻟﺴﻜﻮﺕ ﻋﻼﻣﺔ ﺍﻟﺮﺿﺎ!
ابو يوسف العراقي
ﺑﻌﺪ ﻧﺸﺮ ﻣﻘﺎﻟﺘﻲ “ﻟﻘﺪ ﻃﻔﺢ ﺍﻟﻜﻴﻞ ﻭ ﺣﺎﻥ ﺍﻷﻭﺍﻥ ﻟﻠﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﺃﻥ ﺗﺘﺪﺧﻞ ” ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﻭ ﻋﻠﻰ ﺻﻔﺤﺘﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻴﺴﺒﻮﻙ، ﺇﺗﺼﻞ ﺑﻲ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺑﺎﻟﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺠﻒ ﺍﻻﺷﺮﻑ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﻌﻨﻴﺔ ﺑﺎﻟﺸﺄﻥ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ، ﻭ ﻻ ﻳﻠﻴﻖ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺃﻣﻮﺭ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻷﻥ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺑﻠﺪ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﺑﺮﻟﻤﺎﻧﻲ ﻭ ﻳﻮﺟﺪ ﺩﺳﺘﻮﺭ ﻭ ﻗﺎﻧﻮﻥ، ﻭ ﻻ ﻳﺴﻴﺮ ﺑﻨﻈﺎﻡ ﻭﻻﻳﺔ ﺍﻟﻔﻘﻴﻪ.
ﻭ ﻳﺮﻯ ﻫﺆﻻﺀ ﺃﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﺃﻥ ﺗﻜﺘﻔﻲ ﺑﺈﻋﻄﺎﺀ ﺍﻹﺭﺷﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ، ﻭ ﻳﺒﻘﻰ ﺍﻹﺗﻴﺎﻥ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻹﺭﺷﺎﺩﺍﺕ ﻭ ﺍﻟﻨﺼﺎﺋﺢ ﺃﻣﺮ ﺷﺨﺼﻲ، ﺣﺴﺐ ﺗﺄﻧﻴﺐ ﺍﻟﻀﻤﻴﺮ. ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻫﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ ﺃﺛﺒﺘﻮﺍ ﺃﻥ ﻻ ﺿﻤﻴﺮ ﻟﻬﻢ!
ﻋﺪﻡ ﺗﺪﺧﻞ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﺑﺎﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺃﻣﺮ ﻃﺒﻴﻌﻲ ﻓﻲ ﺑﻠﺪ ﺫﻭ ﺳﻴﺎﺩﺓ، ﻣﺴﺘﻘﺮ، ﻣﺰﺩﻫﺮ، ﺣﻜﻮﻣﺘﻪ ﻗﻮﻳﺔ، ﻳﺘﻤﺘﻊ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺑﺎﻷﻣﻦ ﻭ ﺍﻷﻣﺎﻥ، ﻭ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺔ ﻭ ﻳﻄﺒﻖ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ. ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺍﻟﻌﻜﺲ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ.
ﻓﺎﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻳﻔﺘﻘﺮ ﻷﺑﺴﻂ ﻣﺴﺘﻠﺰﻣﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﻭ ﻳﻌﻢ ﺍﻟﺠﻬﻞ ﻭ ﺍﻟﺘﺨﻠﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، ﻭ ﻳﻨﺘﺸﺮ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺃﻋﻤﺪﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻧﺎﻫﻴﻚ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻀﻌﻴﻔﺔ ﺍﻟﻔﺎﺷﻠﺔ.
ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﻮﺭ، ﻟﻘﺪ ﺗﺪﺧﻠﺖ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ، ﺣﻴﻦ ﺷﺠﻌﺖ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻟﻠﺘﺼﻮﻳﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭ ﺣﺜﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻹﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻭ ﻛﺬﻟﻚ ﺣﻴﻦ ﺃﺑﺪﺕ ﺭﻏﺒﺘﻬﺎ ﺑﺘﻐﻴﻴﺮ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻹﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻣﺘﺠﺎﻫﻠﺔ ﺍﻹﺳﺘﺤﻘﺎﻕ ﺍﻹﻧﺘﺨﺎﺑﻲ.
ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﺍﻵﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﻳﺬﻛﺮﻧﻲ ﺑﺪﺭﺍﺳﺘﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ. ﻟﻘﺪ ﺗﺨﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﻄﺐ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻟﻨﺪﻥ. ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺩﺭﺍﺳﺘﻲ ﺗﻢ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﻣﺒﺪﺃ ﺟﻮﻫﺮﻱ ﻓﻲ ﻣﻬﻨﺔ ﺍﻟﻄﺐ.
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ ﻳﺴﻤﻰ ﺑـ ” duty of care ” ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺴﻤﻰ ﺑـ ﺍﻟﺮﻋﺎﻳﺔ ﺍﻹﻟﺰﺍﻣﻴﺔ. ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﻭﺍﺟﺒﻲ ﻛﻄﺒﻴﺐ ﻻ ﻳﻨﺤﺼﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ ﻓﻘﻂ، ﻭ ﺇﻧﻤﺎ ﻋﻠﻲ ﻭﺍﺟﺐ ﺃﺧﻼﻗﻲ ﺃﻥ ﺃﺑﺬﻝ ﻣﺎ ﻟﺪﻱ ﻣﻦ ﺟﻬﺪ ﻓﻲ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﺃﻱ ﺷﺨﺺ ﺧﺎﺭﺝ ﻣﻜﺎﻥ ﻋﻤﻠﻲ ﺣﻴﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﺓ. ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ ﻭ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﺍﻟﻔﻮﺭﻱ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻹﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ.
ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻳﻮﺍﺟﻪ ﺧﻄﺮ ﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻢ ﻭ ﻗﺪ ﺑﺪﺃﺕ ﻣﻼﻣﺤﻪ ﺗﻈﻬﺮ. ﻟﻘﺪ ﺃﺛﺒﺖ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ ﻓﺸﻠﻬﻢ ﺍﻟﺘﺎﻡ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﻭ ﻟﻸﺳﻒ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ، ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﻱ ﺇﻧﺨﺮﻁ ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﻟﻠﻌﺮﺍﻕ، ﺑﺼﺮﻑ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎﺗﻪ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ، ﻷﻥ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﺗﺸﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻜﺲ. ﻟﻘﺪ ﺇﺳﺘﺠﺎﺏ ﻟﻠﺮﻏﺒﺎﺕ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺑﺘﻘﻠﻴﺺ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺤﺸﺪ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ، ﻓﻘﻄﻊ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﻋﻨﻪ ﻭ ﻣﻨﻌﻪ ﻣﻦ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﺮﻣﺎﺩﻱ ﻭ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﺃﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ.
ﻛﺬﻟﻚ ﻟﻢ ﻳﻄﻠﺐ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﻱ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻣﻦ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺩﺍﻋﺶ ﻭ ﻓﻲ ﺇﺳﻨﺎﺩ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺃﻣﺎﻡ ﺃﻃﻤﺎﻉ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﺛﺒﺘﺖ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻓﺎﻋﻠﻴﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺿﺮﺏ ﺩﺍﻋﺶ ﻭ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺎ.
ﻟﻸﺳﻒ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﺍﻟﻤﺮﻳﺒﺔ ﻻ ﺗﻨﺤﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﻱ ﻭ ﺣﻜﻮﻣﺘﻪ. ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺆﺷﺮﺍﺕ ﺧﻄﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﺎﺑﻴﻊ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ، ﺃﺗﻤﻨﻰ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻏﻴﺮ ﻣﻘﺼﻮﺩﺓ.
ﻟﻘﺪ ﻻﺣﻈﺖ ﺗﺠﻨﺐ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﺤﺸﺪ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺑﺎﻹﺳﻢ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻣﻤﺜﻠﻲ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﻭ ﺍﻹﻛﺘﻔﺎﺀ ﺑﺈﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﻛﻠﻤﺔ “ﺍﻟﻤﺘﻄﻮﻋﻴﻦ” ﻟﻺﺷﺎﺭﺓ ﻟﻠﺤﺸﺪ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﺴﺘﻌﻤﻠﻮﻥ ﻣﺼﻄﻠﺢ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻌﺸﺎﺋﺮ ﻓﻲ ﺧﻄﺎﺑﺎﺗﻬﻢ.
ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪﺓ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﺴﺆﻟﻴﺔ ﻛﺒﺮﻯ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻹﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ.
ﻓﻲ ﻏﻴﺎﺏ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺧﻄﺮ ﺍﻟﺘﻘﺴﻴﻢ ﻭ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ، ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﺍﻟﻔﻮﺭﻱ ﻗﺒﻞ ﻓﻮﺍﺕ ﺍﻷﻭﺍﻥ، ﻷﻥ ﺍﻟﺴﻜﻮﺕ ﻳﻌﻨﻲ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﺿﻤﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺠﺮﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ.
ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﺍﻵﻥ ﻷﻧﻨﺎ ﻛﻌﺮﺍﻗﻴﻴﻦ ﻧﻮﺍﺟﻪ ﺃﻛﺒﺮ ﻭ ﺃﺷﺮﺱ ﻫﺠﻤﺔ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﻨﻮﺍﺣﻲ، ﻭ ﻧﺤﻦ ﺑﺄﻣﺲ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﻟﻤﻦ ﻳﺴﺎﻧﺪﻧﺎ ﻭ ﻳﻮﺣﺪ ﺻﻔﻮﻓﻨﺎ. ﺃﻟﻴﺲ ﻫﺬﺍ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ؟
ﺃﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﻭﺍﺟﺐ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﺃﻥ ﺗﻨﺼﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﻈﻠﻮﻡ؟ ﺃﻟﻴﺲ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭ ﺷﻌﺒﻪ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺻﻤﺎﻡ ﺍﻷﻣﺎﻥ؟
ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﺘﺤﺮﻙ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﺍﻵﻥ، ﻣﺘﻰ ﺇﺫﺍ؟ ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻟﻠﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﻣﻮﻗﻒ ﺗﺎﺭﻳﺨﻲ ﺃﻧﻘﺬﺕ ﺑﻪ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺣﻴﻦ ﺃﻣﺮﺕ ﺑﺎﻟﺠﻬﺎﺩ ﺍﻟﻜﻔﺎﺋﻲ ﻭ ﻛﻮﻧﺖ ﺍﻟﺤﺸﺪ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ. ﺣﺎﻥ ﺍﻷﻭﺍﻥ ﻟﻤﻮﻗﻒ ﺗﺎﺭﻳﺨﻲ ﺃﺧﺮ.
لم يعد هناك مجال لحسن الظن إزاء المواقف المشبوهة و ﻻ ﻣﺠﺎﻝ ﻟﻠﺤﻴﺎﺩ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻭﺍﺿﺤﺔ.
ﻧﺤﻦ ﺍﻵﻥ ﺑﻴﻦ ﺃﻣﺮﻳﻦ، ﻻ ﺛﺎﻟﺚ ﻟﻬﻤﺎ، ﺇﻣﺎ ﻣﻊ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻭﻃﻨﻲ ﻋﺮﺍﻗﻲ ﺷﺎﻣﻞ ﻳﺤﻤﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ ﻭ ﺇﻣﺎ ﺿﺪﻩ.
(ﺳﻮﻑ ﺍﻛﺘﺐ ﻻﺣﻘﺎ ﻋﻦ ﺭﺅﻳﺘﻲ ﻟﻠﺘﺪﺧﻞ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﻭ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺇﻧﺸﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ)
2016-01-09