يوم الصمود الوطني حجم المؤامرات وطريق الإنتصار!
يكتبها محمد علي الحريشي*
يوم 26 مارس من كل عام هو ذكرى يوم الصمود الوطني، في وجه تحالف العدوان على اليمن، وهو اليوم الذي دشن فيه التحالف السعودي الأمريكي عدوانه الهمجي على الشعب اليمني قبل تسع سنوات، في عام 2015،العدوان الغادر الذي تم الإعلان عنه من داخل وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون» تحت مسمى «عاصفة الحزم» روج إعلام تحالف العدوان إن التسمية«عاصفة الحزم» تنسب للملك عبدالعزيز آل سعود ، لكن الصحيح ان مسمى عملية «عاصفة الحزم» هي مسمى عملياتي أمريكي وهي نسخة منقحة من عملية «عاصفة الصحراء» التي وضعتها القيادات العسكرية الأمريكية لغزو العراق،بعد فشل المحاولات الأمريكية في تقسيم اليمن إلى أقاليم انفصالية أثناء مؤتمر الحوار الوطني الذي انعقد في العاصمة صنعاء عام 2013، وقيام ثورة شعبية في اليمن يوم 21 سبتمبر عام 2014، وفشل تمرير مسودة الدستور اليمني الجديد الذي تمت صياغته تحت إشراف من قبل ضباط المخابرات الأمريكية والبريطانية، بعدفشل كل تلك المحاولات التي كانت تريد تقسيم اليمن إلى ستة أقاليم إنفصالية، لجأت أمريكا إلى وضع مخططات العدوان، كونت التحالف الذي أسمته« بالتحالف العربي لعودة الشرعية إلى اليمن»، فمن واشنطن تم إعلان البيان الأول للحرب في ليلة 26 من مارس عام 2015، كان المخطط الأمريكي انها سوف تكون حرب خاطفة سريعة لاتستغرق الا بضعة أسابيع، كانت الأهداف الأمريكية هي القضاء على الثورة الشعبية التي قادها السيد القائد عبد الملك الحوثي يحفظه الله، شنت الدعاية الغربية حملة إعلامية صورت الثورة اليمنية إنها مؤامرة إيرانية تستهدف الأمن القومي العربي وتستهدف المقدسات الإسلامية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، تحت تلك الدعايات الكاذبة والمضللة إستطاعت المخابرات الأمريكية إقناع عدد من البلدان الإسلامية في الانظمام إلى التحالف ضد اليمن، بدعوى الدفاع عن الكعبة المشرفة لسان الجنود السودانيين يقول «نحارب للدفاع عن الكعبة»، من ضمن الأهداف الأمريكية توفير الحماية الأمنية والعسكرية للكيان الصهيوني، هذا ماصرح به رئيس وزراء الكيان المحتل «بنيامين ناتن ياهو» في الأيام الأولى من العدوان، كان للكيان الصهيوني دوراً في تحريض الحكومة الأمريكية في عدوانها على اليمن، كانت التوقعات إن العدوان لن يستمر أكثر من اربعين يوماً وتكون اليمن تحت سيطرتهم العسكرية، كان الرهان بناء على عدد من العوامل منها: انقسام الجيش اليمني، وتحالف معظم القوى السياسية والحزبية مع السعودية، والوضع السياسي والعسكري اليمني المنهك عقب أحداث عام 2011 والازمات والاغتيالات التي طالت أبرز الشخصيات القيادية المدنية والعسكرية في عام 2012 و عام 2013، كل تلك العوامل شجعت أمريكا والنظام السعودي على الدخول في مغامرة عدوانهم على اليمن الذي حسبوه لقمة سائغة يسهل بلعها.
لكن مالذي حدث ؟
إستمر العدوان أربعون يوماً،،خرج الناطق العسكري لتحالف العدوان « أحمد عسيري» في اليوم التالي بتصريح أمام وسائل الإعلام العالمية وهو متبجح ومنتفخة أوجانه ليعلن أمام قنوات الإعلام « ان الأجواء اليمنية أصبحت تحت سيطرة قوات التحالف وقد تم القضاء على %90 من القوات الصاروخية اليمنية،وتم القضاء تماماً على الدفاعات الجوية اليمنية» كانت المخططات الأمريكية إن اليمن سوف يرفع الراية البيضاء عقب تلك التصريحات وسوف تنهار الجبهات العسكرية، وتتدهور الأوضاع الأمنية في صنعاء، لكن لم يحدث من ذلك شيء، كان ذلك أول إختبار تفشل فيه أمريكا، بعد مضي اربعون يوماً من العدوان، بدأت أولى الطلقات الصاروخية من جيل صواريخ «الصرخة» و«صمود» قصيرة المدى تطال القوات المتحالفة في الحدود اليمنية السعودية، أحس الأمريكي بفشل مخططاته، أفشل اليمنيون،مخطط « عاصفة الحزم» فتم إستبدالها بمسمى جديد وهو «حملة الأمل»تغير المسمى فقط وظل القصف الجوي بنفس الوتيرة بل ازداد توحشاً،تعمد الأمريكي إلحاق أكبر قدر من الخسائر البشرية في صفوف المدنيين حتى يسبب ذلك إنهياراً للمعنويات ، وبعدها بدأت اقذر حرب وهي الحرب الإقتصادية، لكن صمد اليمنيون وواجهوا أعتى عدوان وقصف جوي وحصار إقتصادي، إستخدم العدو الحروب الجرثومية ضد الشعب اليمني، انتشرت الكوليرا ، ثبت اليمنيون على مواقفهم، كان يوم 26 مارس هو يوم الصمود الوطني وكان من اهم المحطات التعبوية الجهادية التي شحذت هم أبناء الشعب اليمني الذين تدفقوا نحو ميادين الجهاد ضد أعداء الله والتصدي لزحوفاتهم، يوم الصمود الوطني هو اليوم الذي تم فيه تمريغ أنوف الأعداء في وحل اليمن، في ذكرى يوم الصمود نتذكر القضاء على مؤامرات العدوان في الدخول إلى مدينة الحديدة والقضاء على مؤامرة الزعكري في حجور وياسر العواضي في البيضاء، ويوم نصر الله المجاهدين في وادي آل أبو جبارة وفي نهم وقانية والجوف، يوم الصمود الوطني كان ملهماً لرجال التصنيع العسكري في صناعة الطيران المسير والصواريخ الباليستية التي أحرقت معامل النفط السعودي والاماراتي وحولتها إلى السنة لهب و اكوام من الرماد، يوم الصمود الوطني هو محطة جمعت قلوب اليمنيين لتوجيه بوصلة السخط على اعداء الله، الذين ارادوا تدمير اليمن وإذلال شعبه، وهو اليوم الذي التحم مع طوفان الأقصى ليصنع طوفاناً جديداً في البحر الأحمر والبحر العربي ليجتث من أمامه الوجود الصهيوني المحتل في فلسطين والنفوذ والوجود الأمريكي في المنطقة وسوف يعجل الله فيه بزوال عروش المستكبرين وليس ذلك على الله ببعيد.
اليمن
2024-03-28