يا شعب فلسطين.. إحذروا أنظمة الغدر والخيانة.. أمّا “إسرائيل” فأنتم كفيلون بها!
د. محمد أبو بكر
أشعر بأنّ خنجرا من شقيق عربي يغرس في ظهري ، وليس في صدري ، دلالة على الغدر ، الذي يميّز العديد من الأنظمة العربية التي استساغت ذلك في زمن هو الأسوأ في تاريخ شعوبنا العربية التي تعاني القهر والهوان في ظلّ هذه الأنظمة التي باعت نفسها للشيطان .
“إسرائيل” كيان احتلال بغيض ، وهو العدو لنا جميعا ، من المحيط إلى الخليج ، هو عدو واضح ، يمارس سياسته ضد شعبنا الفلسطيني ، وليس لنا غير المقاومة المسلحة لصدّ عدوانه والوصول بعون الله لليوم الذي تتحرر فيه فلسطين ، كلّ فلسطين .
المشكلة يا سادة ليست في هذا الكيان الغاصب ، وليست في نتنياهو أو بن غفير ، وليست في اقتحام الاقصى أو هدم البيوت وقتل الأبرياء وسقوط الشهداء ، كلّ ذلك أراه أمرا طبيعيا في ظلّ وجود مثل هذا الإحتلال ، غير أنّ الأمر الذي يثير في داخلنا كل مشاعر الغضب والحنق ؛ هو تلك الأنظمة التي تمارس ما هو أبشع وأقذر مما يقوم به الإحتلال بحق الشعب الفلسطيني في الداخل .
هذه الأنظمة أو غالبيتها ، فقدت كل ما تبقّى من نخوة وشهامة ، لم يعد يميزها غير الخنوع والإستسلام ، وقبل ذلك كل أشكال وأصناف وأنواع الغدر اللئيم والخيانة التي باتت تعتبرها مجرّد وجهة نظر ، هي نفسها الأنظمة التي لم تجرؤ على استدعاء سفير السويد أو هولندا وتقول له .. إنقلع برّه !
أنظمة عربية مازالت ودون حياء تفخر بتطبيعها الحقير مع الإحتلال ، وتعتز بالمثليين الصهاينة وهم يدنّسون أرض العرب ، وقد تنظر إلى ما يجري في فلسطين على أنّه شأن إسرائيلي داخلي ، وقد تحمّل الفلسطينيين مسؤولية العنف في الضفة والقدس ، أنظمة عربية باعت ما تبقّى من ضمير وكرامة في سبيل ضمان البقاء .
لا أجد أبدا عبارات تعادل ما يجري في فلسطين وخاصة في مدينة جنين ومخيمها الصامد ، مدينة الشهداء ومخيم الأبطال ، والأمهات المناضلات الصابرات ، أكاد أصرخ بأعلى الصوت وأنا أسمع صوت أمّ تودّع إبنها الشهيد قائلة .. مع السلامة يمّه ! هنا يجدر بي القول فقط ؛ صبرا جنين .. إنّ موعدهم الصبح ، أليس الصبح بقريب ؟
ما أصعب الحديث في حضرة الشهداء وأمّهات الشهداء ، حين تابعت الكثير من الفيديوهات التي توثّق ما جرى في جنين مؤخرا ، هذه المدينة التي لا يدخلها الموت الطبيعي أبدا ، كلّ شبابها باتوا مشاريع شهادة لأجل فلسطين ، هي وغيرها من مدن وقرى فلسطين قاطبة .
المهمّ ياشعب فلسطين .. إحذروا طعنات الأشقاء أو من كانوا في يوم ما أشقاء لكم ، إحذروا خياناتهم وغدرهم وتآمرهم مع الصهاينة ، إنّهم الأخطر عليكم ، أما ” إسرائيل ” فأنتم والله كفيلون بها ، ونثق بذلك ، وندرك أن الفجر بدأ يلوح في أفق فلسطين ، كل فلسطين ، من نهرها إلى بحرها ، وحينها سنرى الخونة والعملاء من أنظمة وأشخاص وهم يفرّون إلى الجحور كالفئران تماما ، هذا إذا ما تمكنوا من الفرار ، لأنّ أعواد المشانق ستكون في انتظارهم .
2023-01-29