سؤال كبير نطرحه في ظل موجة التصعيد الخطيرة التي تقودها واشنطن وحلفاؤها في المنطقة على سوريا، استهدفوا خان شيخون بواسطة وكلائها في المنطقة، لتأتي ضربة مطار الشعيرات جس نبض
الولايات المتحدة تضرب وتحشد قواتها جنوب سوريا بعد فشل الوكلاء في تنفيذ مهمة إسقاط الدولة السورية خلال ست سنوات، والمسلحون يجولون في الغوطة الشرقية، بمعنى ان دمشق يمكن ان تكون في خطر، والسؤال ماذا تنتظر جبهة المقاومة، أن تسقط دمشق ويعم الفوضى والخراب كما عم في العراق حين سقطت بغداد عام٢٠٠٣
من يعتقد ان الولايات المتحدة وحلفاءها في المنطقة قد يستسلمون ويسلمون ببقاء الدولة السورية يكن واهما، فالصراع في سوريا وهذا الدم والدمار إنما لينهي دولة اسمها سوريا وتتسيّد اسرائيل منطقة الشرق الأوسط ولن تسلم واشنطن لروسيا وتنسحب.
حين يطلب الغرب من الأسد ان يغير سياسته، فما السياسة التي يريدون ان يغيرها، هل هناك مغفل يصدق ان الغرب يهتم بالشعب السوري والديمقراطية وهذه السوالف والحكايات التي روجوا لها حين دمروا العراق وسقطت بغداد، ان ما يريده الغرب هو التنازل عن الجولان والتطبيع مع اسرائيل والتخلي عن المقاومة اللبنانية والمقاومة الفلسطينية، وانه من اليقين ان الدولة السورية لو قدمت هذه التنازلات، فالحرب تتوقف والوكلاء ينسحبون.
ان كلا من جنيف واستانة وهذه المفاوضات والمباحثات لن تفرز حلا حقيقيا في سوريا، لان هذه الجماعات المسلحة هم وكلاء وحين يؤمرون فانهم ينفذون، وليست معارضة حقيقية تمتلك قرارها.
والتساؤل الأخطر، طالما لا يوجد معارضة حقيقية، وان هذه الجماعات المسلحة تحارب بالوكالة عن الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، فالفكر الصهيوني هو من صنع هذه الجماعات الإرهابية لخدمة مصالحه في المنطقة، ومساعدة اسرائيل، واستنزاف جبهة المقاومة والقضاء عليها،فماذا تنتظر جبهة المقاومة، ان تشن الولايات المتحدة حربا شرسا تسقط فيها دمشق، متى سنملك الفعل وليس ردة الفعل فقط.