يافا منطقة غير آمنة..!
كوثر محمد المطاع*
عشر سنوات كانت كفيلة في قلب المعادلات وتصحيح الموازين ، حتى تتبدل الأدوار من الدفاع إلى الهجوم ، من بين ركام القصف ، وحصار اقتصادي ، وحرب سياسية و عسكرية .
هاهي اليوم رأس الشر تُقصف أمام مرأى ومسمع العالم وأمام فرحة عارمة في أوساط المكلومين الفلسطينيين ، وهاهي أصابع الإتهام تُطلق أمام تخوين العملاء ، وإطلاق الاتهامات لهم في ضعف دورهم ، وفي عدم القيام بدورهم كما يجب لحماية إسرائيل ، هذا و نحن نسمع منذ أيام أن الأجواء السعودية يتم فيها التحليق بصورة كبيرة من قبل القوة الأمريكية التي تحرس المنشآت النفطية ، و المناطق الصناعية ، لكن طائرة يافا تجاوزت كل تلك الخطوط و الأجواء ، ووصلت أمام ناظري الكثير و سقوطها على السفارة الأمريكية وانفجارها فيها مسببة لأضرار كبيرة ، و انتشار حالة رعب أكبر بين اليهود ،
والسؤال الذي يطرح نفسه :
أين هي القبة الحديدية ؟
وأين هي القوة التي يتم التباهي بها أمام العالم ؟
كيف لم تكتشف هذه الطائرة !!
وعدم إعتراضها !!
وهي قد قطعت مسافة كبيرة جداً للوصول ؟!
هل لأن تلك القوة وهمية ؟!
أم أن هذه الهجمة لأنها قد شحنت بكل دمعة وكل قطرة دم أذرفت في غزة ، فكانت قوتها من ضعف الفلسطينيين و من قوة الله الذي قد توعدهم بوعد الآخرة ؟!
أين هم المرتزقة و العملاء ؟!
أين هو التحالف الدولي ، والتحالف البحري ، والتحالف العالمي اليوم ؟!
وهو يجلس عاجزاً أمام القوة التي خرجت من اليمن ، والتي لم تكن في حسبانهم .
من كانوا يتوقعون أن تنتهي الحرب في اليمن خلال اسابيع قليلة فقط ، وظلوا يتغنون بأن صنعاء قريبة ، وهاهي تل أبيب من أصبحت قريبة و صارت النيران تصلها من كل دول محور المقاومة .
هاهي القوة اليمنية التي اُستهين بها لسنوات ؛ باتت مؤرقة لهم ؛ وتحمل المفاجأت التي لا يتوقعونها ؛ وهي الآن قد رصدت الكثير من الأهداف العسكرية لقصفها ، وتعلن عدم أمنها ، وهذا يدل بأن هناك مرحلة جديدة قد بدأت ، وأن هناك سلسلة من الهجمات التي ستنفذ هناك .
تلك القوة التي تم نسبها إلى دول أخرى أو عدم الاعتراف بوجودها أصلاً ، هذه القوة لايتم الحديث عنها ، بل هي تعلن عن نفسها عن طريق الضربات التي لايستطيع العدو أن ينكرها ، بل يعود يتباكى للعالم بسبب الوجع الذي يشعرون به ، وماهو إلا القليل أمام مايحدث في غزة ، وستبقى فلسطين حرة عزيزة مادام أحرار اليمن وقائدهم على الوجود .
اتحادكاتبات اليمن
2024-07-22