وعلى المنصات تمارس الموبقات..(منصات التواصل شباك العنكبوت )!
الدكتور سعد محمود المسعودي*
تعد الحداثة الغربية وقطاع الاعلام فيها من افضل الواحات والفضاءات الحوارية لنقل ما يدور في كواليس هذه المنصات التي كشفت النقاب عن الحياة التي يعيشها الغرب وسط الفراغ وانعدام الوازع الديني والاجتماعي الذي أُبعد عن مساره الحقيقي وفق ما نصت عليه اديان السماء فكثيرا ما نلاحظ ان اغلب تلك المنصات هي عبارة عن نشر اخبار موجهة لدس السم بالعسل لغرض لفت انتباه المجتمع لتحقيق اهدافه في عملية ممنهجة تارة تكون وفق ما يلائم تفكير السلاطين والحكام وتارة أخرى من أجل التزلف والتقرب وجني المال . ومن خلال هذه الوسائل فقد وقعت المجتمعات المستهدفة ضحية للممارسات غير الاخلاقية ونشر الموبقات والتحلل القيمي بجعل هذه المنصات تنشر بشكل مستمر ودائم وشبه مجاني والتي سعت وتسعى إلى هلاك المجتمع وافراغه من محتواه الذي رسم خطه ومساره رب الارباب ..ومن هنا نلاحظ أن المجتمع الغربي اصبح مغلوب على امره وسلك أعلى مستويات الرذيلة ليصبح الفايروس المتحور المعدي الذي لا يسيطر عليه أحد وقد امتدت جرائمهم إلى المجتمع العربي ذات الأعراف والتقاليد الاجتماعية والمتمسك بعاداته القبلية فقد تأثر كثيرا بثقافة الغرب نموذجا حيا للتشبه بالثقافة الغربية بدواع الحداثة والتطور التكنولوجي والفكري القائم بذاته ولم يراعي الحرمات وما نصت عليه تعاليم السماء فكثيرا ما نشاهد حالات دخيلة على المجتمع العربي قد أفرزتها ثقافة الغرب وسط العرب بلا رادع ولا محاسب لهذه الممارسات وقد ساهمت هذه المنصات بشكل أو بأخر إلى نقل ما يحلوا لها من براثن الاوغاد التي تشوبها الكثير من الدرن ومن غير الممكن تفكيكها أو المحاولة للتخلص منها ..ولمواجهة تلك المناصات لابد من إقحام العوامل التي تساعد على ارجاع المجتمع العربي لما كان عليه من معتقدات صحيحة وبيان الثوابت التي ركزت تعاليم الدين وشريعة سيد المرسلين وولاية امير المؤمنين علي عليه السلام تلك الشخصية الحقة التي أسندت إليها وقائع الدهور بنصائح وإرشادات الأغلب منها اصلاح أسري واجتماعي ع حد سواء انطلاقا من فكرة الاصالة اذا صلح الفرد صلح المجتمع…أن التحديات التي تواجه المجتمع العربي ماهي الا تحديات قد خطط لها الغرب واليهود منذ مئات السنين وبدأ حيز تنفيذها منذ الوهلة الأولى لعصر الاسلام الاول حتى أن الإسلام لم يسلم من منصاتهم الخبيثة التي نفذها بأيدي عربية أو ملاصقة للمجتمع العربي فكانت هذه النتائج ..ومن هذا المنطلق لابد من وقفة جادة لإصلاح ما عبثت به منصات الغرب واليهود في المجتمع العربي عموما ومجتمعنا العراقي خصوصا والرجوع إلى ساحة الرب النورانية برفع شعار الإصلاح ضد الإمبريالية والصهيونية وضد الاستبداد والقمع الفكري والاستكبار…وشتان مابين أفكارهم الممتزجة بالاحقاد والإلحاد والنيل من الشعوب المحترمة وبين ما ينشر من ممارسات الرذيلة وبسطها للعلن حتى أنها أصبحت جزء من الفكر العربي المعاصر وللاسف.
ومن الحلول الناجعة هي أن يلتفت الإنسان إلى خط الرسالة المحمدية مبعث الانوار وخلاص الإنسان من مرديات الزمان والسير على خطى الأولياء والصالحين والتاريخ حافل بهذه السير واخص بالذكر سيرة الائمة المعصومين عليهم السلام والنفحات الإلهية التي سادت حياتهم و ملئت قلوبهم بذكر الله سبحانه والفوز برضاه ويقع هذا الأمر على عاتق رب الأسرة بالالتفات صدقا إلى أسرته وتدارك الأمر قبل أن يبلغ السيل الزبى فقد حرص الإسلام على استقرار الأسرة حرصا شديدا وعمل على أبعادها عن جميع الاسباب التي تؤدي إلى القلق والاضطراب والعوامل النفسية التي تؤدي إلى الشذوذ والانحراف ولعمري أن القيم الإنسانية والدينية والخلقية تنمو في محيط الأسرة وعليه لابد أن تكون أجواء الأسرة مفعمة بود الأبوة والأمومة ومتابعة الأبناء والحث على ذكر سير العظماء وعلاقتهم مع أسرهم وكيف يتم الخلاص من النزعات النفسية اتجاه السيرة العطرة المعطاء سائلا الله في علاه أن يحفظ العراق وشعبه من شر الأشرار وكيد الفجار وطوارق الليل والنهار وان يمن على الأسرة العراقية بحسن الخاتمة والثبات على ولاية صاحب الغدير امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام …واختم مقالي هذا بقول لامام المتقين امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام أمام العدل والإنسانية جمعاء حيث يقول ( فرض الله الايمان تطهيرا من الشرك والصلاة تنزيها عن الكبر والزكاة تسبيبا للرزق والصيام ابتلاء لاخلاص الخلق ) وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين
العراق
السادس من أيار ٢٠٢٤
