وسام العلياوي شاهد وشهيد!
ريام شهيد
قال الله تعالى: “الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ”
وسام ذو الواحد والأربعين ربيعًا، شاهد على ماحدث في العراق وشهيد ، ولد القائد والمهندس وسام جاسم محمد العلياوي ، في محافظة العمارة في اسرة دينية ورعة ، عاش اليتم مبكرا فكان هو المعيل الوحيد لاهله واخوته .
اكمل دراستة في كلية الهندسة في جامعة بغداد ، وعمل مهندس في احد تشكيلات وزارة النفط في ميسان .
كان الشهيد العلياوي ،مداوم على صلاة الجمعة ، حيث التحق بركب السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر “قدس سره” ، رغم كل المضايقات التي يتعرض لها ، بالجامعة من ازلام النظام .
يذكر ان وسام قام بعد سقوط النظام ، بتأسيس الإتحاد العام لطلبة العراق وفاز برئاسته .
حرص الشهيد ، ان يكون في طليعة المتصدين للاحتلال الامريكي، حيث اذاقهم الامرين ، وتعرض للأعتقال لمدة سنة كاملة، وأصيب اثناء معارك التحرير ضد المحتل عدة مرات .
كما وشارك في محاربة تنظيم داعش بداية من “آمرلي وجرف الصخر وانتهاء بالموصل” وبعدها عمل في قيادة عمليات صلاح الدين “للحشد الشعبي”.
أستشهد على ايدي ، المندسين اذرع امريكا الخفية في العراق في يوم 25/10/2019 ، بعد ان هجم المتظاهرين عليه، اثناء تواجده في مكتب اللواء 41 في الحشد الشعبي.
ولو نظرنا جليا الى حادثة استشهاد العلياوي، لرأيناها مشابهة الى حد كبير لطريقة استشهاد الشهيدين الخالدين ابو مهدي المهندس وقاسم سليماني رضي الله عنهما، فالحادثتين من صنع امريكا بتنفيذ محلي ، وهي تصب في مصب واحد هو رعاية المصالح العدوانية للاحتلال الامريكي والكيان الصهيوني.
لذا من اليقين بان حادثة استشهاد العلياوي ، لم تكن عفوية، إنما مخطط لها من قبل القوات الأمريكية.
فطوبى للعلياوي ولكل الشهداء الابطال، الذين ستبقى سيرتهم، حاضرة في الاذهان مشعة في صفحات تأريخ العراق الابيض ، فهي منار لكل الاحرار الثائرين.
2023-10-27