ورود العمر ..
نثرت على ضفاف دجلة …
الدكتور سعد محمود المسعودي*
في يوم عاصف آثارت غبرته سنين يوسف العجاف .
نشرت وكالات الانباء الفضائيات العالمية والعربية والمحلية المغرضة .
أن العراق تحول إلى قندهار …
تشفيا بما آلت إليه الأمور. منهم من وزع الحلوى ومنهم من فتح الخزائن لشذاذ الآفاق .
ومنهم من راح راكضا يطرق باب السفارات الأجنبية يستجدي الدعم المنقطع النظير حتى يقوي الجبهة الظلامية ضد هذا البلد وشعبه ..
وبين تلك الساعات القليلة التي أصبح بها المسؤل محتارا بين حقيبته وبين سيارته مهرولا إلى باب المطار بطريق ال،vib,
اسرجت خيول الوسط والجنوب بفرسانها مهرة تسابق الأخرى لرسم فسيفساء الموت الجديد الذي خط على رقابهم ,
وكما قال سيد الشهداء عليه السلام .
(خط الموت على ولد آدم كمخط القلادة على جيد الفتاة).
ومن هذا المنطلق نهض الليوث الحسينيون الإصلاء تسابقت خيولهم لنصرة ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
منهم من يفتديه بروحه ومنهم من يفتديه بعياله ومنهم يفتديه بماله .
رافعين شعار المجد (الملتقى عند الحسين ع).
ولعمري ما اروع ما صارت عليه الامور وللمنايا يتسابقون استشعر العالم بأسره مدى الإدراك الذي يحمله الفتية الذين آمنوا بربهم وما زادهم الا هدى وإيمان بعقيدتهم الراسخة.
وانكشفت عورة الدواعش وشذاذ الآفاق.
هاربين كفئران المزارع عند الحصاد .
ولو أن الغدر قد رسم على جباه أبناء الزنا .
لما بقي لداعش وثوار العشائر الغادرة باقية ولم يبقى لبعث الهدام الدامي وازلامه باقية .
ففي صبيحة يوم ١٢/٦/٢٠١٤.
اليوم الذي بانت به نواجذ الحقد والضغائن .
ورفع شعارها أبناء هند . رافعين الرايات الحمراء على منازل السوء والفساد .
بلا أعراف عربية ولا غيرة عراقية ولا اصول تاريخية .انتزعت منهم الرحمة بعد أن اعطوا الامان لفتية بعمر الورود .
كونهم عراقيين وبطبيعة الحال أن العراقي عندما يأخذ أمانآ من أخيه ينام على جنب مريح لا يستشعر منه الخوف ابدا .
الا ان تخطيط بني أمية وسفلة هذا الزمان كان تخطيط الغدر والقتل والذبح على مقاصل الموقع الرئاسي في محافظة صلاح الدين قضاء تكريت .
اودت هذه الجريمة الغادرة الجبانة بحياة شبان الوسط والجنوب وعددهم يفوق ال١٧٠٠ شهيد بعمر الورود نثرت على ضفاف دجلة .ليس لشيء .
لانهم شيعة امير المؤمنين عليه السلام.
وكونهم من انقياء القوم وفتيانهم .
حتى أن نهر دجلة راحت به الذاكرة إلى التتر والمغول الذي لم يعملوا عملتهم .
فكان اللون الاحمر قد غلب على مائه قولا وفعلا .
بدون نقل روائي أو دس تاريخي .
أضحت هذه المذبحة رمزا على وحشية تنظيم داعش الإرهابي وثوار العشائر الجبناء الذين اقتادوا خيرة الشبان و امعنوهم بالأمان والطمأنينة منهم من قطعوا رأسه تشفيآ وحقدا وثأرا لهلاك الطاغية المقبور الزنيم بطل المجاري صدام الوزغ .ومنهم من وضعوا رصاصات غدرهم بصدره ومنهم من أصبح تحت رحمة صبيانهم يلاعب المسدس فوق رأسه .
بحادثة غريبة الأطوار قد خرقوا بها كل الأعراف السماوية والاجتماعية.وغيروا قواعد الاشتباك بين رجال الحرب.
هذه الصفة يشير إليها التاريخ الاسلامي .
أن الغدر والختر صفات الجبان والمحتال .
وأثبتوا بذلك حيلتهم ولا امان لهم .
وقد اصبح النهر شاهدا حي لوحشيتهم وخلوا قلوبهم من الرحمة وما ابعدهم عن شرعة الله المقدسة أنهم مسلمين في الكتابة فقط إلا أنهم كفرة العصر الحديث الخارجين عن الإسلام ومنهم الطلقاء……
ولاعزاء لهم بهذه الفعلة الدنية ..
بعد أن دخلوا فتيان ال محمد سوح الوغى قد ارجعوا الثأر واستردت الوديعة واكحلوا النواظر.
تطهرت الأرض من دنسهم وساد القانون فقراته .
فمنهم من سحق ببساطيل الكرماء .ومنهم من وضع خلف القضبان . ومنهم من ولى هاربا إلى لا رجعة .
وما بقت الا الاصوات النشاز التي تظهر بين فترة وأخرى .
محرضة على أن حقوقهم قد سلبت وفي رقابهم دماء شيعة امير المؤمنين عليه السلام.
وختاما .
يارب بمحمد واله الطيبين الطاهرين ارحم شهدائنا وتقبلهم بأفضل قبول والخزي والعار لمرتكبي هذه المذبحة التي ستبقى وصمة عار في جباههم إلى يوم القيامة .
والحمد لله رب العالمين
العراق
2024-06-13
