وحدة المقاومة طريق للنصر!
غيداء الخاشب*
اليهود هدفهم الرئيسي العالم بأكمله، يرسمون في مخيلتهم أن الدنيا بِرّمتها ومن فيها مِلكٌ لهم وأن البشر خُلقوا لخدمتهم هم فقط، رغم كل ذلك الشيء العجيب والغريب في من يتولونهم ويحبونهم، وكذلك من يخدمونهم عن طريق الصمت عن جرائمهم اللا إنسانية ويتغافلون عنها، بحسب زعمهم أن ذلك يُبعدهم عن المشاكل وتَسلم أرواحهم ولن يتضرروا، لو أنهم يقرأون القرآن بتدبر لعرفوا أنهم مخطئون لقول الله تعالى:( وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ..)، فمالذي يجعل بعض العرب واثقين بأن الصمت وموقف الحياد هو إحدى السُّبل لإرضاء أمريكا وإسرائيل؟!
انقسم المسلمون إلى أنواع، وقضية فلسطين كانت هي الكاشفة للجميع، النوع الأول من شاهد الجرائم الوحشية وأوجاع أهل غزة المريرة ثم تفاعل معها في البداية وتأثر وبدأ بالمقاطعة والخروج للمظاهرات الأسبوعية لكنه وَهِن واستكان وانخفض مستوى التأثر فيما بعد إلى الصفر وتروض على مايجري، النوع الثاني من يرى الجرائم ولايتأثر بها نهائيًا منذُ البداية ولايريد المعرفة أكثر حول مايدور وكأن هذه الأمور لاتعنيه وهولاء من قد طبع الله على قلوبهم، النوع الثالث من يتأثر ويتفاعل باستمرار ويستشعر المسؤولية، فقرر أين ستضع نفسك أنت؟
كل إنسان يُحاسب بمفرده، قال تعالى:( وَكُلُّهُمْ آَتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا)، ولم يعد هناك غموض في القضية، الأمور واضحة وطريق الحق لايخفَ عن الجميع، لن ننسى دماء وأشلاء شعبنا اليمنيّ خلال الحروب السابقة، لن ننسى الدماء الزاكية الطاهرة التي صعدت في المقدمة دماء قاداتنا وزدنا بها ثباتًا ويقينًا بصدقِ موقفنا، لن ننسى ماحدث ويحدث في غزة من حصار واستخدام أنواع التعذيب والقتل، فاليوم أيضًا سوريا تدخل في قائمة الإجرام ومرمى داعش والتكفيريون الأداة الأولى لإسرائيل وأمريكا، وحمدًا لله جبهات المقاومة من ضمنها جبهة اليمن على استعداد كامل للمواجهة، وهناك مشاركة لبعض جبهات المقاومة في عمليات مختلفة آخرها كانت بين اليمن والعراق بثلاث عمليات مشتركة ضربت عمق الكيان الإسرائيلي، هُنا وحدة الصف للمقاومة تبني جسرًا للعبور إلى النصر الإلهي المبين، وحدة جبهات المقاومة قوة لايُستهان بها، بعونِ الله سيكتب الله الغلبة للمجاهدين الأبطال وتُشطب إسرائيل من على الوجود ويجتمع قادة المقاومة رافعين راية النصر.
#اتحاد_كاتبات _اليمن
2024-12-15