واشنطن تسخر الكيان الصهيوني وكيان المتصهين زيلنسكي في اوكرانيا للتمسك بقطبها الاحادي عالميا!
كاظم نوري
لاندري هل اعدت روسيا نفسها وبقية حلفائها كالصين وكوريا الديمقراطية الى جانب دول اخرى من اجل فرض عالم متعدد الاقطاب يضع حدا لجبروت واستهتار الولايات المتحدة عسكريا واقتصاديا وسياسيا؟؟
ان الذي نراه من اندفاع امريكي نحو دعم ومساندة الكيان الصهيوني وما سبق ذلك من دعم لنظام المتصهين زيلنسكي في اوكرانيا يؤكد ان الولايات المتحدة تسخر النظام الصهيوني من اجل تحقيق مبتغاها ب”شرق اوسط” يخضع لاجنداتها والشيء نفسه ما نراها من دعم يتواصل للعام الثالث على التوالي لاوكرانيا دون ان تخسر عسكريا بل ان الحربين في الشرق الاوسط واوربا الشرقية تدران ارباحا طائلة على شركات صناعة الاسلحة الامريكية وتجربة اسلحة جديدة على رؤوس ابناء منطقتنا و شعب روسيا ؟؟
لابد والحالة هذه ان تكون روسيا قد وضعت في حساباتها ان الولايات المتحدة التي تعتمد على وكلائها في العالم امثال الكيان الصهيوني واوكرانيا لتنفيذ اجنداتها والتصدي للذين يسعون الى ايجاد عالم متعدد الاقطاب لن تتنازل بسهولة عن جبروتها واستهتارها بالعالم .
وها هو وزير خارجية ” ماما امريكا” المتصهين انتوني بلينكين يؤكد في مقال على صفحات مجلة ” فورين افيرز” يتحدث فيه عن منافسة وصفها بانها شرسة يشهدها العالم بين القوى الدولية لتحديد ملامح عصر جديد في العلاقات الدولية”.
وقلل بلينكن من حجم الدول التي تسعى الى اقامة نظام دولي عادل متعدد الاقطاب وعلى راسها روسيا الساعية لذلك واضاف لها الصين وكوريا الديمقراطية وايران مشيرا الى ان هذه الدول عاقدة العزم على ماوصفه ” تغيير المبادي الاساسية للنظام العالمي على حد وصفه.
واعاد رواية الديمقراطية الكاذبة التي تتعكز عليها دول الغرب الاستعماري بقيادة الولايات المتحدة واتهم الدول التي تسعى الى اقامة نظام دولي عادل بانها ” دول تحريفية” تسعى الى ترسيخ الحكم الاستبدادي باعتبار ان بلاده هي وحدها فقط ” سيدة العام الحر” .
الشيئ المثير للغثيان تحدث بلينكن عن حل النزاعات بالاكراه من قبل الدول الاخرى دون ان ينظر الى الجرائم التي تشارك فيها الولايات المتحدة واساطيلها التي تجوب البحار والمحيطات سواء في منطقتنا من خلال دعم الكيان الصهيوني في منطقتنا و اوكرانيا باوربا الشرقية.
وتفاخر وزير الخارجة الامريكي ب” ديمقراطية” ماما امريكا الكاذبة وقال انها ” لاتعاني من الاستقطاب او الشلل وزعم ان ادارة بايدن جعلت الولايات المتحدة في وضع جيوسياسي اقوى بكثير مما كانت عليه قبل 4 سنوات.
ان ما ورد في سطور مقالة بلينكن في ” مجلة فورين افيرز ” يؤشر ان واشنطن ماضية في سياستها الحالية ولن تتخلى عنها ولابد ان تكون موسكو وبقية العواصم التي تعمل من اجل اقامة نظام دولي عادل متعدد الاقطاب انها تعد العدة لذلك خاصة في المجالين العسكري والاقتصادي لان الولايات المتحدة لن تتخلى بسهولة عن سياستها العدوانية والتخريبية التي الحقت الاذى بشعوب المعمورة.
2024-10-06
تعليق واحد
عندما انطلقت العملية العسكرية في اوكرانيا في شباط 2022 كانوا احرار العالم تواقين على ميلاد عالم جديد متعدد الاقطاب وقرأنا في حينها كثير من المقالات حول ميلاد هذه التعددية خصوصا بعد ممارسة القطب الامريكي الاوحد بعنجهية وفوقية وادمان على العقوبات لكل من يقف في طريقه. بدأت روسيا الاتحادية تتكلم على مجموعة بريكس الاقتصادية والغير سياسية وعسكرية وانظمت اليها دول لها حجمها الاقتصادي الهائل كالهند والارجنتين والصين وروسيا الاتحادية نفسها لكن سرعان ما تمددت مجموعة بريكس لتشمل دول ليس لها اي ثقل اقتصادي وبالاحرى دول لا تمتلك القرار السياسي المستقل اي دول تابعة للقرار الامريكي كالسعودية والامارات واعتقد قطر ايضا وغيرها من الدول الضعيفة اقتصاديا وسياديا.
املريكا واذنابها من الغرب وبعض دكاكين الخليج دعمت اوكرانيا في حربها ضد روسيا وكان الدعم علنا بل حتى بالكزايدة يرسلون لااوكرانيا الاسلحة والذخائر والطائرات والاموال وعاملوا النازحيين الاوكرانيين في كل العالم معاملة الخمس نجوم ايضا، وكان على روسيا الاتحادية ان تدعم محور المقاومة علنا مع العلم ان روسيا تخضع لجميع عقوبات الكون فعليها ان تعلن علنا بدعمها لمحور المقاومة وان توقع على معاهدات واتفاقيات تعاون مشترك اقتصادي وعسكري على الاقل مع كوريا الديمقراطية والجمهورية الاسلامية الايرانية.فروسيا لم تزود ايران بأي منظومة دفاع جوي اس 400 مثلا لتحمي سمائها وسيادتها من عدوان صهيوي- امريكي وشيك ولم تقدم لها معلومات وتعاون تقني عسكري مع العلم ان طهران قدمت الى روسيا كل الدعم في حربها مع اوكرانيا والغرب فقدمت لها الطائرات المسيرة وبسخاء وكان لهذه المسيرات الدور بقلب موازين القوى. واخيرا طهران طلبة مؤخرا من روسيا ان تزودها بمعلومات استخبارية استباقية عبر الاقمار الصناعية الروسية في حالة مهاجمتها من قبل الصهاينة ولم تفعل . وحول اليمن فقد طلب الوفد اليمني من روسيا بتزويده برا=ارات بحرية وصواريخ ضد السفن ولم تفعل روسيا خوفا من تدهور علاقتها مع مملكة ال سلول العميلة . وبعدها ياتي الدور على سوريا الصامدة والتي تتعرض للهجوم الجوي بأستمرار وان الطائرات الصهيونية تعتبر مهامها على سوريا بنزهة لانها تمتلك اس 300 ولكن لا يحق لها استخدامه ضد الصهاينة بقرار من روسيا .وهناك هناك المزيد. لقد تبدى حلمنا وضاعت امالنا بقيادة بوتين لروسيا الاتحادية الذي لا يصلح ان يكون قائدها.