واشنطن تزرع قنبلة موقوتة على الحدود السورية العراقية لتفجير الوضع الأمني!
تعمل الولايات المتحدة الأمريكية، بشكل أو بآخر على إثارة الفوضى واستمرار الخراب في منطقة الشرق الأوسط، لضمان حماية مصالحها حتى ان كان ذلك على حساب الشعوب، ومن أخطر الملفات التي ترعاها واشنطن، هو تشكيل ودعم الجماعات الإرهابية التي تستخدمها لتنفيذ مخططاتها، لاسيما في العراق وسوريا.
حراك جديد تقوده واشنطن، لتشكيل قوى عسكرية مسلحة تابعة لها، تتألف من جماعات متهمة بالإرهاب في قاعدة التنف المحاذية للحدود العراقية السورية، ويشكل ذلك تهديداً أمنياً على العراق، خاصة وان منطقة “التنف” حاضنة لعدد لا يستهان به من المسلحين التابعين للتنظيمات الإرهابية التي ترعاهم الإدارة الأمريكية وتسلّحهم بأحدث الأسلحة والمعدات.
ويحذّر خبراء في مجال الأمن من خطورة التحركات الأمريكية خاصة على المناطق الحدودية مع سوريا، مؤكدين أن “أي نشاط إرهابي في سوريا ينعكس سلباً على أمن العراق، داعين في الوقت نفسه الى استثمار تحسين العلاقات بين العراق وسوريا في مجال التعاون الأمني وتجفيف منابع الإرهاب”.
ويشدد المراقبون على ان “سوريا عادت الى وضعها الطبيعي والى الجامعة العربية، ولا يوجد مبرر لتشكيل مجاميع مسلحة خارج إطار السلطات الرسمية”.
يشار الى ان رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، كان قد أكد في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس السوري بشار الأسد يوم أمس الأحد اثناء زيارة سريعة الى سوريا، ان “الخلايا التي تضم مجاميع ارهابية في سوريا، تهدد العراق ودول المنطقة”.
وقال السوداني، ان “الأبواب مفتوحة بشأن تبادل الاستثمار بين البلدين الشقيقين”، مضيفاً ان “الأمن والاستقرار بين العراق وسوريا يدفعان نحو المزيد من التعاون والتنسيق”.
من جانبه، يقول الخبير الأمني عباس الجبوري في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “انسحاب أمريكا من كل الأراضي السورية وتمركزها في قاعدة التنف، له أهداف مرسومة مسبقاً، خاصة وان تلك المنطقة ينشط فيها الارهابيون بشكل كبير”.
وأضاف الجبوري، ان “تدريب مجاميع عربية في قاعدة التنف، هو لاستخدامهم من أجل تحقيق غايات وأهداف أمريكية معينة مثلما استخدمت داعش في العراق”.
وشبّه الجبوري “منطقة التنف بوادي حوران الذي يقع ضمن الأراضي العراقية، ويضم عدداً من القرى التي تأوي الإرهابيين، ولا تسمح أمريكا للقوات العراقية الوصول الى تلك المنطقة”.
ولفت الخبير الأمني، الى ان “وجود مثل تلك القوات يأتي من أجل خلط الأوراق بين العراق وسوريا، وخلق حالة من عدم الاستقرار، لتنفيذ نشاطات تخدم أمريكا وحلفاءها في المنطقة”، مشيراً الى ان “الهدف الآخر من تلك القوات هو لدعم مشروع أمريكا في انشاء ما يسمّى بسوريا الديمقراطية”.
ودعا الجبوري “الحكومة العراقية الى تحصين الحدود وضبطها ومنع تسلل الإرهابيين، وتكثيف عمليات رصد تحركات المجاميع الإرهابية خاصة قرب المناطق السورية الرخوة”.
يشار الى ان الحدود العراقية السورية تعد من المناطق الملتهبة أمنياً، نتيجة المحاولات المستمرة، لتسلل العديد من الإرهابيين الى العراق، الأمر الذي دفع الأخير الى تكثيف إجراءاته الأمنية على طول المسافة الفاصلة بين البلدين.
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
2023-07-16