أمريكا تعيد اللعب بورقة “الفتنة” بعد خسائرها المتتالية في الملف العراقي!
ما لبث البلاد ان يتنفس الصعداء، الأمن والامان والاستقرار، حتى نرى ان خيوطاً تنسج خارج حدوده تارة، وتارة أخرى في الداخل لإعادته الى المربع الأول.
محاولات يبدو انها خارج السيطرة ومرتبطة بجهات ربما معروفة للنخبة أكثر من كونها للعامة، تحوّلت الى أدوات لزعزعة الاستقرار المتحقق في الأشهر الأخيرة في جميع الميادين الخدمية والاقتصادية والسياسية والأمنية.
ولمعرفة أسبابها وخيوطها الممتدة الى الخارج هادفة الى جعل العراق يراوح مكانه دون اي تقدم يذكر في أي من المجالات، وبالأخص إذا ما أخذنا بالاعتبار ان المرحلة الحالية تعد مفصلية من حيث تشكيل الممرات الدولية والتحالفات العالمية الجديدة التي ستكون بوصلة باتجاه العالم خلال العقود المقبلة.
مراقبون يرون ان “الظرف الراهن الذي يمر به العراق، لا يحتمل أبدا اية فوضى مجتمعية، تدعو اليها أطراف مستغلة بعض الخلافات السياسية بين القيادات الحزبية، من خلال اتباع سياسة صب الزيت على النار وتبني التخطيط التخريبي لأي أمر ترى فيه مكاناً للفتنة أو التناحر أو الاقتتال الداخلي بين ابناء البلد أو بين ابناء المكون الواحد”.
وأضاف المراقبون، ان “تفويت الفرصة يتطلب وعيا سياسيا، وآخر وطنياً لإدراك ما يدور حولنا من مخاطر ووضع الاستراتيجيات التي من شأنها السيطرة على تلك المخططات، ولعل بعض القيادات السياسية في البلاد، اثبتت في وقت سابق حكمتها ووعيها، فلا بدَّ ان يستمر هذا الوعي وتعزيزه بتدخلات العقلاء لدفع الخطر عن البلاد والالتفات الى المصالح العليا للشعب العراقي التي لا يمكن لها ان تتحقق إلا في ظل أجواء الاستقرار الكامل في المجالات كافة”.
السياسي المستقل سعد المطلبي وفي تصريح لـ”المراقب العراقي” أكد، ان “هناك مخططات لجهات دولية تحاول منع العراق من امتلاك قراره السيادي، والابقاء على بؤر الازمات السياسية والفتن الداخلية، للفت انتباهه عن ما يدور حوله من اعادة هيكلة الارتباطات المالية والاقتصادية وبالأخص مشروعي طريقي التنمية والحرير واللذين تتنافس عليهما الصين من جهة والولايات المتحدة من جهة أخرى، للاستيلاء على محوره ونواته ألا وهو العراق، فضلا عن وجود حلفاء استراتيجيين لكل من المعسكرين في المنطقة”.
ويضيف، ان “حلفاء المعسكر الثاني يحاولون منع العراق من التقرب الى الصين ومشروعها العالمي طريق الحرير، والعمل على جعل العراق سائرا بمشروعهم البديل المسمى بطريق التنمية، والذي سيكون ذات فائدة لحلفاء واشنطن، سواءً في منطقة الخليج أو الأردن ومصر”.
ولفت الى ان “اكتمال هذا المشروع لا بدَّ ان يبقي العراق غير مستقر داخلياً مع تواصل الحجز على أمواله وخلق بؤر توتر داخلية، ليفقد الاستقرارين المقومين لأية دولة في العالم، ألا وهما الأمن والمال”.
المطلبي أشار الى ان “هناك جهات داخلية تعمل أحيانا بقصد وأحيانا أخرى دون قصد بشكل منسجم مع المخططات الأمريكية، لتحقيق هذا المبتغى”، داعيا في الوقت نفسه الى “تفويت الفرصة على تلك المخططات والدفع باتجاه تحقيق الاستقرار الداخلي على أقل تقدير”.
المراقب العراقي/ مهند الهلالي …
2023-07-16