#واشنطن تدفع بمصر لتحييد إيران ومساومة روسيا… ومحاولة فتح جبهة في العراق !
بقلم : سمير عبيد.
١-بلا شك أن المعركة الأخيرة بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية سجلت انتصاراً نوعيا وجديداً لشعب فلسطين بشكل عام ،والى غزة بشكل خاص. بحيث فتح هذا الانتصار حقبة جديدة تغيرت بموجبها قواعد الأشتباك ولأول مرة في تاريخ الصراع الفلسطيني الاسرائيلي .لا سيما بعد فشل القبة الحديدة .وفشل التقارير الإستخبارية الإسرائيلية الخاصة بقدرات المقاومة و حركة حماس في غزة . وفشل إسرائيل في تدمير قدرات المقاومة واغتيال قادتها !
فيحاول الاسرائليين تخريب وسرقة أنتصار المقاومة الفلسطينية في غزة من خلال تحريك صفقة تحرير 4 إسرائيليين ( جنديين ومدنيين) محتجزين لدى المقاومة في غزة. لتوهم الحكومة الإسرائيلية شعبها بأنها لم تخسر الحرب. بدليل حررت هؤلاء الاربعة.
٢-ومن هناك سارعت الولايات المتحدة لدعم الفكرة الاسرائيلية بإنعاش إسرائيل التي خسرت الحرب الاخيرة. لأنه باتت هناك فجوة انعدام الثقة بين الشعب الإسرائيلي والقيادة الإسرائيلية وباتت تضر في المجتمع الاسرائيلي . فدهبت واشنطن لتدفع ب (مصر) لتكون هي رأس صفقة وقف اطلاق النار بعد أن أنضجتها واشنطن واعطتها للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ليكون هو صاحب المبادرة والقضية هي مخطط خارج حسن النوايا من جانب واشنطن .
مع وعود اميركية ودولية ” وهمية” باعمار غزة .ونكرر انها وهمية. لأنه حال ما جعلوا مصر بالمقدمة على هكذا وعود. فسوف لن تُلبى تلك الوعود . لكي تكون مصر في موقف وموقع لا تحسد عليه أمام الفلسطينيين وأمام العالم العربي . ولكي تكون مصر كاذبة مراوغة وغير موثوق بها من قبل غزة والمقاومة بشكل خاص.
٣-فإسرائيل والولايات المتحدة من مصلحتهما انعدام الثقة بين مصر وغزة. وتحويلها الى كراهية وعداء ا .لكي تصبح مصر في جبهة إسرائيل وواشنطن ضد غزة. وهذا ما تعمل عليه اسرائيل بالتنسيق مع واشنطن …. وكان يفترض بمصر املاء شروطها قبل الموافقة على هذه المهمة مثل الشرط التالي 🙁 وقف اطلاق النار بين غزة وإسرائيل شرط ايقاف بناء سد النهضة بمرحلتة الثانية )
ولكن وللاسف ان مصر ما صدقت يتصل بها الرئيس بايدن ليجعلها بهذه المهة فقط مقابل ان يُغير الرئيس بايدن نظرته السابقة عن مصر والسيسي بسبب عدم العلاقة الخاصة التي كانت بين السيسي وترامب!. وبالتالي نقولها بلا مجاملة ان مصر في ورطة سوف ترى نتائجها الكارثية بعد حين!
#سلاح الدبلوماسية الناعمة:-
يحاول الرئيس الأميركي بايدن عدم أثارة ايران واستفزازها لكي لا تسارع الى :-
١-ايقاف المفاوضات الجارية في فيينا
٢- لكي لا تسارع ايران لخلط الاوراق في المنطقة
٣- لكي لا تسارع ايران اعادة فتح جبهة غزة او فتح جبهة جديدة اخرى
#لهذا أتبع الرئيس بايدن سياسة الدبلوماسية الناعمة والمسمومة في المنطقة. ومن خلال اشراك الآخرين في تلك اللعبة مثل مصر ، وبريطانيا ، وبقايا داعش ، والناتو ..الخ من خلال :-
١-محاولة واشنطن تخريب انتصار المقاومة الفلسطينية على اسرائيل والذي انعش ايران كثيرا كونها هي التي صنعت النصر بنسبة ٦٠٪ .لأنه لولم يحصل الفلسطينيين على التدريب والتسليح من ايران وحزب الله لِما تمكن الفلسطينيون من تسجيل هذا النصر على إسرائيل، ولِما تمكن الفلسطينيون من تغير قواعد الاشتباك.وبالفعل انغمست واشنطن في هذا الملف من خلال الاستعانة بمصر أخيرا .
٢- محاولة واشنطن الإسراع في سحب ( القضية الفلسطينية ) التي باتت بحوزة ايران بعد انتصار المقاومة الفلسطينية وارجاعها الى العرب وتحديدا الى مصر . وتحديدا بعد الانتصار الفلسطيني الاخير على اسرائيل حيث باتت القضية الفلسطينية بحوزة ايران بعد فشل الانظمة العربية في الدفاع عن القضية الفلسطينية. لا بل لن يدافعوا عنها ولا حتى بعد خمسين عاما. لا بل هرولوا لبيعها من خلال صفقة القرن .وجاءت المقاومة الفلسطينية اخيرا وبسلاح ايراني لتسقط صفقة القرن وتسقط عملية بيع القدس .
ولكن الولايات المتحدة سارعت لتحريك مصر وسارعت الى الاعلان بالعودة الى حل الدولتين والشروع بالمفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين ولسان حال واشنطن يقول ( لن ننتصر نحن ولا اسرائيل اذا اصبحت القضية الفلسطينية بيد المفاوض الايراني العنيد والذي لا يُغلب !)
٣- الولايات المتحدة سارعت لدفع مصر لتكون هي قائد العرب من جهة. وهي الراعي لايجاد حلول للصراع الفلسطيني الاسرائيلي. وهدف الولايات المتحدة ان تعيد الماضي لتصبح مصر هي المسؤولة عن تنظيم العرب .ولكن بتوجيهات اميركية ومصلحة إسرائيل أولا مقابل الوقوف المصري بوجه ايران مستقبلا .
٤- الولايات المتحدة تحاول ضرب روسيا بمصر . أي اخراج مصر من الحاضنة الروسية ليكون الشعار ( مصر مقابل ايران وبالعكس ) أي لتكون مصر رأس حربة المحور الاميركي الغربي مقابل ايران التي هي رأس المحور الصيني الروسي . ولسان حال الرئيس بايدن يقول ( لن نعطي غزة ورقة بيد ايران وروسيا وسوريا ) بل سنأخذها وتكون ورقة بيد الولايات المتحدة ومصر وإسرائيل !.
٥- من الجانب الآخر :-
باتَ التوافق واضحا بين الولايات المتحدة واسرائيل على نقل المعركة بعيدا عن اسرائيل وبسرعة ليتم نسيان انتصار محور المقاومة ضد اسرائيل . ومن هنا تم اختيار (العراق) ساحة بديلة عن فلسطين ليتم تسخينها من خلال استهداف ( الحشد الشعبي العراقي) والذي هو أحد محاور محور المقاومة في المنطقة. وباتت الخطط جاهزة لتوريط الحشد الشعبي في معركة داخلية أو في استهداف دولي ولهذا التحقت كل من
١- بريطانيا
٢- حلف الناتو
٣- اسرائيل
٤- قوى عراقية داخلية
٥- أموال وإعلام ودور استخباري نشط داخل العراق بتمويل من بعض الدول الخليجية
٦- وبقايا تنظيم داعش
#وجميعها باتت تعمل وبخطة تنسيقية لإرباك الوضع العراقي وادخاله في الفوضى المؤلمة. ليصار الى
١-شيطنة (الحشد الشعبي والفصائل) والدفع نحو صراعات داخلية الى حين استصدار قرار من مجلس الأمن سيكون بداية تغيير المشهد في العراق.
٢- وان لم تنجح الخطة اعلاه سيتم فتح جبهة ( كر وفر ) ضد الحشد الشعبي ومن خلال سياسة (فرّق تسد ) التي باتت من مهمة بريطانيا وسفارتها في العراق وبمساعدة من حلف الناتو الذي عزز من مواقعه في العراق. ومن هناك عاد تنظيم داعش الارهابي لينشط بدعم واشنطن !
وايضا ستكون بمساعدة مجلس الأمن الذي بات يستعد عبر قرارات ضد الفصائل، وقرارات ضمن سياق ( التحالف الدولي ضد الفساد ) في العراق والذي سيؤدي لنفس النتائج التي تقود لتفريغ يد ايران من الحلفاء داخل العراق وبالتالي تفريغ يد ايران من العراق !
#ولكن ستبقى هذه الخطط مؤلمة للعراق والعراقيين ويحتمل سوف يعطي العراقيون أثمان باهضة جديدة ….
ولمصلحة من؟
لا جواب !
فالبيت وعندما يتقاعس صاحبه ومن معه بالدفاع عنه فسوف يسقط وينتهك ويتفرهد!
#ومن يتحمل مسؤولية اضعاف العراق وتدمير شعب العراق، وجعل العراق ورقة بيد الدول هي الاحزاب والتيارات السياسية والكتل السياسية التي دمرت الطوائف والمذاهب والنخب والقيم واللحمة الوطنية وسرقت ثروات الشعب !
سمير عبيد
١ حزيران ٢٠٢١
تعليق واحد
مصر غالقة معبر رفح وتطبق الحصار على غزة اكثر من معابر الكيان الصهيوني منذ 15 عاما
وفي كل جولة صراع بين المقاومة والكيان الغاصب. يتدخل موظف من الدرجة العاشرة في المخابرات المصرية لطلب التهدئة وهذا الموظف لم يذهب بوفد رسمي ويزور غزة بل يطلب من ممثلي المقلومة ان يلتقوا معه عند معبر رفح ،،، ومصر تنفذ ما يطلب منها من امريكا والصهاينة واقزام الخليج ،،،،
مصؤ هي من اوقفت مسيرات العودة
مصر هي من اوقفت البالونات والطائرات الحارقة
مصر هي من اوقفت حرق الاطارات
وفي جولة سيف القدس وعندما توحد الشعب الفلسطيني ومقاومته في غزة والضفة والداخل الفلسطيني المحتل وعندما ابدعت المقاومة قرر السيسي
بترع 500 مليون دولار اي نصف مليار دولار ” لااعمار غزة”
والشعب المصري لم يحصل على رغيف الخبز من الفقر المدقع
السيسي قرر اعادة اعمار غزة وهو لم يعمر سكة حديد في مصر
حيث صدامات متكررة للقطارات وانهيارات لمباني قديمة
مصر تبرعت بمال ليس لها وكلفت بواجب واحد ليس لتبادل الاسرى كما روج الاعلام بل لهدف واحد فقط وهي الانفاق اي انفاق المقاومة
الشركات التي تباشر بالاعمار هي مصرية ومطعمة بعناصر مخابرات وسوف تحفر بالاساس للبنايات المنهار وتتجسس على الانفاق ومكان الصواريخ وان تستعين بمن تجندهم من العملاء
لذلك لاول مرة يذهب رئيس مخابرات مصر مع وفد الى غزة والى الكيان الصهيوني
الجريمة الكبرى ان الاخوة في حماس يطلقون على مصر اسم مصر الشقيقة الشقيقة تتوسط بين محتل غاصب صهيوني وغزة المحتلة
استغرب كيف انتشرت صور السيسي في غزة وكانه المنقذ