هوشيار وريبوار .. ضرورة أم خيار!
ابو زيزوم
الفساد في العراق ظاهرة عامة بين السياسيين، ومع ذلك يقف القانون عاجزاً عن اثباتها عدا حالات معدودة ابرزها على الاطلاق حالة الوزير هوشيار زيباري، عندما حوكم برلمانياً امام الكامرات وأُقيل من منصبه. كذلك التواصل مع الصهاينة موجود بصورة غير مكشوفة عدا حالات قليلة موثقة بينها حالة ريبوار احمد. وهما المرشحان على التعاقب لرئاسة الجمهورية. أما يوجد غيرهما بين الاكراد صالحاً لهذه المهمة دون شوائب؟ بالتأكيد يوجد كثيرون من نظاف اليد والعقل داخل الديمقراطي الكردستاني، فلماذا اذن وقع الاختيار على هذين الملوثين دون سواهما؟. حاولت ان اجد تعليلاً معقولاً لهذا الاختيار الذي يحرج الحلفاء قبل غيرهم فلم اجد غير ان احراج الحلفاء كان مقصوداً وليس اضطرارياً. والمقصود بالحلفاء هنا الصدر تحديداً.
الصدر شخصية غريبة الاطوار لا يمكن الاطمئنان اليها في العمل السياسي. وكان يرفع باستمرار شعارات براقة ضد الفساد وضد التطبيع. انه يتغاضى عن الحالتين كليهما عندما تقتضي مصلحته السياسية ولكنه مستعد لإثارة هذه المسائل بمجرد انتفاء المصلحة عن السكوت. وتلك صفة من صفاته يتحسب لها المتعاملون معه سياسياً. الديمقراطي الكردستاني منسجم تمام الانسجام مع مجموعة الحلبوسي الا ان له وللحلبوسي مشكلة جدية مع رجل يرفض حتى الان مصافحة الامريكيين ويسجن بعض اتباعه الفاسدين في خيمة بالحنانة. لا شك انه جاهز للاستدارة من النقيض الى النقيض بعد ان يجتاز معضلة تشكيل الحكومة، ويبدأ بالمزايدة على الحلفاء قبل الخصوم. لذلك قرر الحلفاء إلقامه حجراً منذ البداية بإجباره على انتخاب فاسد رسمي او صهيوني رسمي رئيساً للدولة كي لا تسول له نفسه ارتداء مسوح الشرف بعد ان تهدأ الامور.
مخاوف الديمقراطي الكردستاني في محلها وقد تأكدت عندما تواطأ الصدر ضدهم مرتين بعد ابرام التحالف، كلاهما عبر ممثليه في المحكمة الاتحادية: الاولى عند التصويت ضد زيباري، والثانية عند التصويت على قضية نفط كردستان. اما كيف يتعامل الصدر مع هذه الحبائل الاتية من الحلفاء فذاك ما سنراه بعد انجلاء الغبرة.
( ابو زيزوم _ 1228 )
2022-04-01