هل يحصل التغيير بتظاهر الجماهير ؟
د.وسام جواد.
دعونا نُمعن النظر والتفكير، بما سعت لتحقيقه الجماهير، وتحديد ما اذا أحسَنَت التقدير، أم أنها فشلت في التحضير، واتخاذ ما يلزم من التدابير، لمنع وقوع الإختراق الخطير، باندساس عديمي الغيرة والضمير، ولجوء أجهزة النظام الشرير، الى اقتحام سوح التحرير، في يوم التظاهر الكبير، الذي ضم شباب التنوير، الرافض لكذب الوعود والتخدير، والطامح الى إحداث التغيير، لا لإصلاح حظائر الخنازير، وإبدالها بقطعان النعاج والحمير، وباقي بهائم الاحتلال الحقير، مِن سُرّاق ملايين الدنانير، لأجل تغطية قيمة الفواتير، اللازمة لإجراء عملية البواسير، وتعديل إنحراف وطول المناخير، على حساب الشعب الفقير.
أين هي الثورة ؟
لا يكفي التظاهر في الساحات، ولا رفع الأعلام والشعارت، المصحوبة بدوي أصوات الهتافات، المُطالِبة بتحقيق العدالةِ والمساواة، ووقف جرائم القتل والإغتيالات، التي تنفذها أقذر العصابات. ولا تُقارَن عظمة الثورات، بما تقدمهُ مِن التضحيات، وتبذلهُ في مواجهة التحديات، وخطر الدخول في المجابهات، مع قوى الأمن والمخابرات، وإنما بوجود أدق الحسابات، في تنظيم وقيادة المظاهرات، إعتمادا على ثورية القيادات، وقدرتها على بناء العلاقات، والجمع بين مختلف الفئات، في وطن دمرتهُ الولايات، وعاثت فسادا فيه الإمعات.
فهل لدينا مثل هذه القيادات، القادرة على تغيير الحكومات، التي جاءت بها الولايات ؟.
أفيدونا ايها السيدات والسادة..
2020-11-07