هل توقع جنوب أفريقيا ببوتين ؟!
رنا علوان
أغلب الظن لن تُسلِّم دولة جنوب أفريقيا في أغسطس/ آب المقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمحكمة الجنائية الدولية ، وأنه من المُحتمل ، بُغية تفادي الخلافات مع واشنطن ، أن يتم نقل اجتماع منظومة البريكس إلى الصين ، أو تمثيل روسيا بغير قيصرها
أكدت جمهورية جنوب أفريقيا دعوتها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لحضور قمة مجموعة “بريكس” التي تستضيفها في أغسطس/آب المقبل ، رغم مذكرة “المحكمة الجنائية الدولية” الصادرة بحقه
ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية الرسمية عن وزيرة خارجية جنوب أفريقيا [ ناليدي باندور ] قولها للصحفيين إن
[ الرئيس بوتين أحد زعماء بريكس ، مدعو للقمة رغم أن مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية تثير القلق ]
وأضافت باندور لقد أشرت كثيرًا في أوقات سابقة [ إلى المعايير المزدوجة في القضايا الدولية ] وأن هناك عدد كبير من الدول الأخرى المشاركة في نزاعات ، ولم تهتم المحكمة الجنائية الدولية بأحد منها
هذا ، وقد رفضت روسيا قرار المحكمة الجنائية الدولية ، مشيرة إلى أنها لا تعترف باختصاص المحكمة ، كما أعلنت موسكو فتح تحقيق جنائي بحق مدعي المحكمة الجنائية الدولية و3 قضاة
بينما أكدت ناليدي باندور وزيرة خارجية جنوب إفريقيا إنها تدرس الخيارات القانونية في مسألة مذكرة اعتقال بوتين الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية فيما يتعلق باتهامات بارتكابه جرائم حرب في حال حضوره قمة جوهانسبرغ ، كونها عضوًا في المحكمة الجنائية الدولية ، لذلك يتعين على جنوب إفريقيا تنفيذ اعتقال بوتين إذا دخل أراضيها
لكن البلدين يقيمان علاقات وثيقةبينهما ، لذلك واجهت باندور وابلاً من الأسئلة عن هذا الأمر بعد وصولها لخوض الجولة الأولى من المحادثات مع ممثلين من روسيا والصين والهند والبرازيل
وقالت باندور “الجواب هو أن الرئيس (سيريل رامابوسا) سيوضح الموقف النهائي لجنوب إفريقيا
وواقع الحال أنه تم توجيه دعوة إلى جميع رؤساء دول (بريكس)”
وتعد جنوب أفريقيا واحدة من 123 دولة صادقت على “نظام روما الأساسي” للمحكمة ، وتعترف باختصاصها
يشكّل تعافي الاقتصاد الصيني ، وضخامة القطاع الصناعي فيه ، وضرورة إمداد السلاسل التجارية الدولية مع أوروبا خصوصا، حاجة ماسّة لأوروبا
ولعل أهم وأخطر ما تواجهه الولايات المتحدة في الوضع الراهن فكرة العملة الدولية البديلة بين منظومة البريكس
ويأتي اجتماع وزراء بريكس هذا في لحظة مفصلية ، فالخلافات بين الحليف الروسي الصيني من جهة وأميركا وبريطانيا واليابان ، وإلى حدٍ ما الاتحاد الأوروبي من جهة ثانية هو في أوجهه ، فمشكلة مجموعة السبع أنّها تتعرّض لأزمة اقتصادية شديدة “التضخّم فالانكماش فالركود”
وليس هامشيًا قول رئيس وزراء بريطانيا ( الحليف الأبرز لواشنطن ) ، في الاجتماع [ ان الصين هي التحدّي الأكبر في عصرنا ]
كذلك تغيير سياسة الولايات المتحدة الاستراتيجية باتجاه الصين ، منذ أكثر من عقد [ يُشير إلى ان هذا يعني أنها تقوم بنقل أولوياتها من الشرق الأوسط إلى آسيا وتشكيل أحلاف عسكرية جديدة (أوكوس) مناهضة للصين
ويرى متابعون أن إنشاء التكتل بمثابة خطوة لخلق كيان مواز لمجموعة السبع (جي 7) التي تضم الولايات المتحدة وكندا وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان ، بيد أن هناك 16 دولة تودّ الانضمام ، وهي من قارّات مختلفة ، ومنها 13 دولة ، تقدّمت بطلبٍ رسمي ، ومنها عدّة دول عربية ، وهذه بمثابة أحداث بالغة التأثير في العلاقات الدولية
2023-06-05
تعليق واحد
اذا قرر القيصر الذهاب والحضور للمؤتمر في جنوب افريقيا فلا خوف ولا قلق عليه لانه لم يذهب لدولة عربية