هل تتحول ” حرب اوكرانيا” الى اشبه بلعبة جر الحبل بين موسكو وواشنطن من جهة و” لندن وبرلين وباريس” من جهة اخرى؟؟
كاظم نوري
بعبارة لا احتاج الى مشورة احد ومصصم على انهاء الحرب في اوكرانيا رغم المشككين استقبل الرئيس الامريكي دونالد ترامب وفودا غربية رافقت زيلنسكي الى واشنطن حيث التقاه الرئيس ترامب دون الكشف عن نتائج اللقاء بالرغم من ان هناك مؤشرات على تشجيع دول الغرب زيلنسكي على مواصلة الحرب وهناك معلومات على رفض المتصهين بعض ما طرح لان رد ترامب الذي لايؤتمن جانبه هو الاخر قائلا اذا يرفض زيلنسكي ما نقترحه عليه ان يستمر بالحرب. .
وما ان اعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن دعوة المتصهين حاكم اوكرانيا زيلنسكي الى البيت الابيض بعد قمة الاسكا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حتى هبت” ثعالب اوربا” متحفزة لحضورلقاء ترامب زيلنسكي الا ان البيت الابيض قطع على هؤلاء الثعالب الذين كانوا يعدون لعرس ” اشبه بعرس الواوية” قطع عليهم طريق الحضور جماعة واكتفى بالقول ان اللقاء مع ” رؤساء الترويكا ” المانيا وفرنسا وبريطانيا اضافة لرئيسة المفوضية الاوربية اورسولا فون دير لاين التي تروج لمقولة مفادها ان ضمان امن اوكرانيا يتم من خلال قبول عضويتها في الاتحاد الاوربي بعد ان تحول الاتحاد ودوله الى تجمع لخدمة حلف ناتو العدواني ان اللقاء معهم وفق ترامب سوف يتم بعد لقاء زيلنسكي ؟؟
تحاول هذه المراة الاوربية الكريهة ان تتلاعب بالالفاظ ظنا منها انها سوف تخدع الاخرين باعتبار دول الاتحاد لاعلاقة لها بحلف ” ناتو”؟الذي ترفض موسكوانضمام كييف لعضويته؟؟
وعودة الى المراسم التي تخللت قمة الاسكا بين الرئيس الامريكي دونالد ترامب والرئيس الروس فلاديمير بوتين والتي بنت عليها انظمة وحكومات امالا ووصفها البعض بانها مؤشرات تدلك على التفاؤل لوضع نهاية لعداء ليس بين موسكو وواشنطن بل بين الغرب الذي تقوده ” الترويكا” ممثلة ب” فرنسا وبريطانيا والمانيا” وبين روسيا الا ان مجريات الاحداث في العالم منذ وصول دونالد ترامب الى البيت الابيض تدلل على ان القيادة الامريكية التي زجت نفسها في الازمات وفي المقدمة ازمة اوكرانيا همها الاول ينصب على الجانب الاقتصادي فضلا عن عدم الثقة بما ينطلق عن لسان سيد البيت الابيض من تصريحات واقاويل سرعان ما ينسفها بتصريحات واقاويل مضادة وان ماحصل من حفاوة مميزة بالرئيس بوتين قد نسمع لاحقا اذا سارت الامور بما لايعجب ” واشنطن” بما يتنافى معها؟؟
وتبقى فرصة مواصلة ترامب لنهجه المعتدل ازاء روسيا اذا ما تم التوصل الى اتفاقات بالبحث والتنقيب عن معادن ثمينة في القطب ومناطق روسية اخرى ان همه الاول هو البحث عن مصادر الطاقة والمعادن النادرة وهو على استعداد ان يتعاون مع الشيطان من اجل ذلك ولن يوفر صديقا اوحليفا في هذا المجال؟؟
وبالرغم من اننا لم نعلم ما دار وراء ابواب مغلقة في ” قمة الاسكا” الا ان هناك مؤشرات على ان الرئيس ترامب الذي كان يلح كما يلح ” زعماء الترويكا” على وقف الاطلاق النار لمدة شهر تخلى عن ذلك وكان موقفه اقرب الى موقف روسيا بهذا الان لانها ترفض وقف اطلاق النار دون التوصل الى اتفاق شامل لخشيتها من ان اوكرانيا” قد تستغل ذلك لاعادة تسليحها وتواصل الحرب كما حصل في اتفاقية مينيسك التي استغلها الغرب لتهيئة اوكرانيا للحرب طيلة سنوات ثمان واعدادها اعدادا كاملا بعد ان تملص من اتفاق مينيسك عا م 2014 ليضطر الرئيس ” بوتين” للاعلان عن العملية العسكرية في شباط فبراير عام 2022 وتواصلت الحرب حتى الان جراء الدعم اللامحدود عسكريا وماليا غربيا الى كييف بمشاركة الولايات المتحدة ايضا؟؟
لاشك ان بيد الرئيس الامريكي اوراقا عديدة ضد ” الترويكا” اذا شعر ان روسيا تسير على خطى واشنطن في مسالة وضع حد للحرب في اوكرانيا لكن ” بريطانيا وفرنسا والمانيا” تعمل بالضد من ذلك منها نبش امور تاريخية في مقدمتها الدور الذي لعبته الولايات المتحدة في الحرب االعالمية الثانية في هزيمة المانيا النازية وتحرير” فرنسا وانقاذ بريطانيا ” لان واشنطن تعتبر ذلك فضلا على هتين الدولتين اما المانيا المكبلة باتفاقيات الهزيمة في الحرب عام 1945 فهي في وضع لاتحسد عليه .
هذا ابسط اجراء قد يقدم عليه ترامب اذا ما هدد بتقليص قواته في اوربا لان العالم امام رئيس لايمكن التنبؤ بخطواته حتى مع حلفائه وينطبق عليه المثل العراقي ما عنده ” لحية امسرحه” .
2025-08-19
تعليق واحد
استاذي العزيز
سمعنا كثيرا من جميع الاطراف عن مصطلح الضمانات الامنية الى اوكرانيا
والضمانات الامنية الى اوربا
وكل طرف لديه مطالب لهذه الضمانات الامنية
مثلا الصهيوني زلينسكي يطلب السلاح النوعي وبكميات هائلة للضمانات الامنية ودخولة حلف الناتو والاتحاد الاوربي
وضمانات الامنية لرئيس فنلندا هي ان روسيا دولة لا تؤتمن وتخدع
والرئيس الفرنسي يطلب ضمانات تمنية بارسال قوات من الناتو الى اوكرانيا
ومابقي غامضا هو اي نوع من الضمانات الامنية سيقدمها ترامب وهل سيقبل بها الرئيس بوتين
وهذا هو الخلاف الكبير والكبير جدا