هل الصحفي رجل تغيير و صانع قرار لتحقيق نهضة إعلامية شاملة؟
في مؤتمره الثاني المجلس الوطني للصحافيين الجزائريين و سؤال
هل الصحفي رجل تغيير و صانع قرار لتحقيق نهضة إعلامية شاملة؟
علجية عيش*
هل الصحفي رجل تنوير؟ و ماهي رسالته في ظل التغيرات الجيوسياسية التي يعيشها العالم و التحديات لبناء إعلام قوي؟، في ظل ما تعانيه الشعوب من قمع و حصار على غرار ما يحدث في غزة من تجويع و تقتيل و هل للصحفي دور فعال في نقل ما يحدث للرأي العام؟، هي إشكالية عالجها إعلاميون جزائريون خلال مؤتمرهم الثاني عقده المجلس الوطني للصحافيين الجزائريين ليستأنف هذا المجلس نشاطه و حيويته بفضل أقلام ناضلت و لا تزال تناضل من أجل حرية التعبير و تحقيق العدالة مهما كانت العقبات و المعوقات
هو المؤتمر الذي احتضنه فندق الإقامة بالبويرة ( منطقة الوسط الجزائر) بحضور محضرا قضائيا، جدد فيه المجلس تركيبته البشرية، انتخب فيه الإعلامي عمار شريتي رئيسا للمجلس بالأغلبية الساحقة، وهو رئيس “موقع ملتيميديا” الإذاعة الجزائرية بالأغلبية، و قد ناقش المؤتمرون واقع الصحافة في الجزائر و دور الصحفي الجزائري في صناعة القرار و الرأي العام، و تساؤلات حول العديد من القضايا و ما يحدث في الساحة العربية و الدولية، و ماهي المشكلات التي تواجه الصحافيين الذين غالبا ما يتعرضون للحصار و الاعتقالات من أجل حرية لتعبير، في ظل الظروف الأمنية التي عاشتها البلاد ، هي رسالة نبيلة تقوم بها السلطة الرابعة في الجزائر، ورغم التضحيات ما زالت الصحافة في الجزائر تعاني من النقائص خاصة ما تعلق بالجانب الإجتماعي للصحفي و المراسل الصحفي، و تعود فكرة إنشاء المجلس الوطني للصحافيين الجزائريين إلي الإعلامي رياض بوخدشة الرئيس السابق للمجلس الذي توفي متأثرا بفيروس كورونا.
كانت للمجلس كلمته و قراره و هو يرفع صوته خلال هذا المؤتمر في طبعته الثانية ليعبر عن الاستمرارية لأداء الرسالة الإعلامية من اجل كرامة الصحفي و إعادة الهيبة للصحافة و الإعلام، ليس في الجزائر فقط و إنما في العالم ككل و التضحيات التي نقدمها الصحافة، و بالأخص صحافة الحروب، و الصعوبات التي تواجه الصحفي في ظل الذكاء الإصطناعي، هي الكلمات التي قالها الرئيس الجديد للمجلس عمار شريتي و التي تسللت إلى قلوب المؤتمرين حين دعاهم إلى رفع كل التحديات و العمل في الأطر التنظيمية و الأخلاقية، و العمل بالقوانين التي تكرس حرية الصحافة و الدساتير المعمول بها، و الجزائر كنموذج، و عن طريق لمجلس الوطني للصحافيين الجزائريين و هو يقود معركة كبيرة و كانت له مساهمة في كثير من الفعاليات و القاءات مع الطبقة السياسية، و ممثلي الدولة من صناع القرار، حيث كانت له أفكار و رؤية استشرافية لمستقبل الصحافة في الجزائر و على كل المستويات ، لكنه وجد نفسه أمام ديناصورات أرادت تكسير جناحيه و تعطله عن التحليق في سماء الحرية .
فقد تعرض لفتنة كبيرة خاصة أثناء حادثة جمال بن اسماعيل، و لكنه بفضل تعقل إعلاميين و رزانتهم حاول المجلس تهدئة الوضع، و ها هو المؤتمر الثاني للسلطة الرابعة يستأنف نشاطه و حركيته في أجواء أخوية هادئة سادها الوعي النضالي بأهمية الرسالة الإعلامية، و هو الذي يعتبر المؤسسة النقابية التي تدافع عن الصحفي و حرية التعبير في الأطر القانونية و النظامية و الأخلاقية ، بحيث لا يمكن مقارنته بجمعية أو منظمة، نقابة لا تمارس ثقافة التهميش أو الإقصاء و ذلك عملا بالقانون رقم 23/02 المؤرخ في 24 أفريل 2023 و وعود الرئيس عبد المجيد تبون بأن يعيد الإعتبار للسلطة الرابعة من أجل بناء جزائر جديدة قوية برجالها و كوادرها في كل المجالات ، من أجل التنمية المستدامة تحافظ فيها الجزائر على مكانتها في المحافل الدولية .
الجزائر
2025-08-02
