هزيمة الكيان الصهيوني وخطاب النصر “نصر الله”!
إياد الإمارة
بعد طوفان الأقصى ومن بعد الإنتصارات الكبيرة التي حققها حزب الله المقاومة الإسلامية في لبنان لم يعد الكيان الصهيوني الإرهابي المؤقت تلك القوة التي لا تُقهر ..
لقد بقي هذا الكيان الإرهابي مدة طويلة من الزمن يطبق على الشعوب العربية والإسلامية مُسكتاً صوتها نتيجة هزيمة أنظمتها المتواطئة والعملية التابعة للغرب ..
ملأ الكيان الصهيوني الإرهابي أدبيات هذه الشعوب بالشعور المُزمن بالهزيمة التي كانت لها تبعات كارثية على الروح العربية والإسلامية ..
ولكن وبعد إنتصار الثورة الإسلامية المباركة في إيران عام (١٩٧٩) عادت القضية الفلسطينية تبرز من جديد مدعومة بقوة حقيقية خالية من زيف الشعارات وحملات المهاترات التي يشنها زعماء عرب هم أقرب ما يكونوا إلى الصهيونية وفي مُقدمة هؤلاء الطاغية الأرعن صدام، ولم تنجلِ الغبرة إلا عن حقبة تطبيع مُذلة مع الكيان الصهيوني بدأت بمصر والأُردن ولم تنتهِ بحكام الخليج المُتخمين بالجبن والجهل والتخلف ..
تأسست “أمة المقاومة” وأنا أميل إلى هذه التسمية كثيراً ..
لا أحبذ مصطلح محور المقاومة .. نحن لسنا محوراً بعد الآن .. إننا “أمة مقاومة” في إيران والعراق واليمن ولبنان وسورية ومصر ودول المغرب العربي ودول إسلامية كثيرة .. لسنا محوراً إننا “أمة مقاومة” ولن يُكتب للعرب والمسلمين في سائر الدول العربية وبقية دول العالم إلا بإيمانهم بمبدأ المقاومة ولن يُكتب لهذا الدين العظيم وقيمه بالحرية والعدالة وحماية الحقوق إلا بالمقاومة .. لا يكتمل الإيمان في هذه المرحلة بالذات إلا بالإيمان بمبدأ المقاومة والمقاومة الشاملة التي لا تقتصر على حمل السلاح فقط.
الدعم الذي حظيت به المقاومة الفلسطينية من “أُمة المقاومة” غير مسبوق بالمرة وهو دعم يبين تنامي قدرات المقاومة بشكل كبير عجزت معه الصهيونية الإرهابية على المواجهة وإقتصرت ردود فعلها على الإمعان بالجريمة الجبانة التي تطال المدنيين وتقتص لهزيمتها من الأطفال والمرضى في المستشفيات..
ما تملكه “أمة المقاومة” من قدرات أعجز الصهاينة الإرهابيين لأكثر من مرة وهم عاجزون عن الرد .. بل لا يستطيعون الرد.
مقاومتنا بقدرات عالية جداً .. قدرات تفوق قدرات الصهاينة بكل ما لديهم من إمكانات ودعم خارجي .. القدرات الموجودة لدى المقاومة على مستوى التخطيط، الإمكانات، والمعنويات، تغلبت كثيراً على الصهاينة وأصابتهم بمقتل بين ضعفهم وعجزهم أمام قدرات المقاومة التي برزت على محاور ثلاثة:
١. بري..
٢. جوي..
٣. وبحري..
وهذا تطور كبير جداً منذُ العمليات النوعية المباغتة على الأرض لم يكن لدى المقاومة أي وجود على الجو أو البحر، ولم يكن لدى هدالمقاومة هذا الجهد الأمني الذي تمكن أن يُخفي حرباً بهذا المستوى على الكيان الصهيوني الإرهابي الذي يعتمد كثيراً على الجهد الإستخباري في وجوده داخل وخارج أرض فلسطين المحتلة.
خطاب النصر الذي أذاعه سماحة الحجة السيد نصر الله “دام ظله الوارف” .. كان خطاباً بمستوى المرحلة .. خطاباً متطوراً أثبت إن المرحلة الحالية والقادمة هي مرحلة إنتصارات “أُمة المقاومة” .. حبذ البعض أن يكون خطاب النصر تعبوياً حماسياً، بتصوري إن مثل هذه التقديرات خاطئة خصوصاً في هذه المرحلة التي تحتاج إلى الثبات، التروي، والعمل على الطريقة “الحماسية” في النصر الفلسطيني على الصهاينة وأقصد بالطريقة الحماسية هي الطريقة “السرية” التي
إستخدمتها حماس في تحقيق نصرها الكبير في طوفان الأقصى على الصهاينة الإرهابيين .. خطاب النصر رسم بما لا يقبل الشك طريق النصر الذي تحقق والنصر الذي سيتحقق وكل ما نحتاجه بعد التوكل على الله تبارك وتعالى هو الثبات في الميدان بكامل الجهوزية “الشاملة” لأن الصهاينة الإرهابيين أوشكوا على الإنهيار ولم يعد مستقبلهم واعداً على أرض فلسطين العزة والكرامة.
2023-11-08