القصف على غزة علامة ضعف!
اضحوي الصعيب
غامرت اسرائيل في هذه المعركة باقتراف واحدة من ابشع اعمال الابادة الجماعية في التاريخ. وليست جاهلةً لثمن ذلك وهي القائمة على استثمار (الابادة) النازية لليهود. انها تدمر بيديها بناءً يكاد ان يكون كل ظهيرها الاخلاقي في عالم الغرب. ترتكب كل ذلك لعجزها عن فعل غيره، وإلا لماذا لم تفعل مثل هذا من قبل؟. لم تفعل لأنها لم تكن من قبل عاجزة كما هي اليوم، فكشفت عن مدى الهستيريا التي تتلبسها في هذه المعركة. لقد مر شهر كامل على دوامة القتل المجنون لم تحقق خلاله شيئاً يذكر سوى القتل وقطع الماء والدواء. والشهر زمن سرمدي في المقاييس الاسرائيلية للحروب. وبعد اكتمال الشهر يظهر احد وزرائها داعياً لضرب غزة بالنووي علناً وصراحةً ودون ان يرف له جفن ليكشف ايضاً مقدار الفشل فيما يقومون به. هل يهدد بالنووي من يشعر انه اقترب من الانتصار؟.
وفقاً للارقام الغربية المنفوشة سقط في اوكرانيا تسعة آلاف مدني خلال عشرين شهراً من الحرب الشاملة على مساحة نصف مليون كيلومتر مربع من الارض، وقتلت اسرائيل اكثر من هذا الرقم في شهر واحد وعلى مساحة لا تتجاوز 350 كيلومتراً مربعاً. والنتيجة ان الرئيس الروسي مطلوب لمحكمة الجنايات الدولية كمجرم بينما يحظى رئيس الوزراء الاسرائيلي بكل الدعم والحماية والتعاطف والثناء الغربي!. وسوف تنطق هذه الحقائق الرهيبة ويطول لسانها مع كل يوم يمضي، ولا أدل على ذلك من حجم المظاهرات التي تجتاح بلاد الغرب متحديةً كل الاجراءات القمعية التي استُحدثت لمنعها.
مع المبالغات يقال ان عشرة مدنيين يُقتلون في اوكرانيا كل يوم، يقتلهم الطرفان لا طرف واحد. وفي غزة وبلا مبالغات وامام عدسات الاعلام العالمي يسقط في غزة كل يوم اربعين ضعفاً لهذا العدد، ويقول الامريكان ان هذا لا يكفي ويجب استمرار الحرب. فوقف اطلاق النار الذي يخشونه سينقل المعركة كلياً الى الداخل الاسرائيلي والى المجتمع الاسرائيلي والى مؤسسة الكيان الصهيوني التي تعاني من التفكك قبل الان وسيفتح عليها انتهاء هذه المعركة زلازل الانهيار، لذلك هم وداعموهم الامريكان خائفون من وصول ذلك الاستحقاق المرعب وتداعياته الخطيرة، فيتشبثون باستمرار القصف كحل يشبه التخدير من الالم.
( اضحوي _ 1540 )
2023-11-08