هذه التحركات تكشف وجه واشنطن الحقيقي البشع !
كاظم نوري
على مسافة 130 كيلو مترا من الحدود الروسية قوات امريكية وكندية مع فنلندا قوات مشتركة تبدا مناورات بمشاركة نحو 900 عسكري في وقت يدعي فيه الرئيس ترامب انه جاء الى الحكم لوضع حد للحروب والازمات في مناطق العالم.
وينفذ عسكريون من الدول الثلاث تكتيكات تمويه مع محيطهم ويعدون لخوض معركة في اطار مناورات مصممة لصقل التكتيكات والاستجابة السريعة في حال اندلاع نزاع في ” المنطقة القطبية الشمالية”.
اذا كانت الولايات المتحدة صادقة حقا من انها اخنطت طريقا يخدم البشرية في العالم ومدت يدها الى روسيا فلماذا هذه المناورات التي تشكل استفزازا لروسيا وكانت سابقة بان تحذوا دول البلطيق حذوها بعد ان اصبح مالوفا وجود القوات لاجنبية في قرى بفنلندا المجاورة لروسيا بحدود تصل الى 1340 كيلومترا بعد ان تخلت عن حيادها بحجة حرب اوكرانيا ووقعت اتفاقا مع الولايات المتحدة وانضمت الى حلف شمال الاطلسي العدواني؟؟
وتتمركز قوات الانتشار الامامية البرية للحلف في بعض القرى الحدودية القريبة من روسيا.
فنلندا لن تنفرد وحدها بمثل هذه الاجراءات العسكرية فان اوربا وكذلك دول البلطيق الثلاث استونيا ولاتفيا ولتوانيا
التي يحاول الغرب ان يصور روسيا على انها بعبعا سوف يستهدفها لاحقا علما ان موسكو كانت قد حررت هذه الدول الواقعة على بحر البلطيق من الاحتلال النازي خلال الحرب العالمية الثانية في الحقبة السوفيتية.
ان الترويج الغربي الاستعماري كون روسيا في ظل رئاسة بوتين الذي ينتمي للمدرسة السوفيتية قد يفتح جبهة جديدة معها باعتبارها تاريخيا جزءا من الاتحاد السوفيتي السابق وهي اكذوبة لان هنغاريا ايضا كانت ضمن الاتحاد السوفيتي قبل انهياره كما ان بلغاريا هي الاخرى كانت ضمن الاتحاد السوفيتي ورومانيا الا ان الغرب لم يتطرق لها ويركز على دول البلطيق الثلاث لوجود جاليات روسية فيها واستغلال اكاذيبه من اجل اقامة قواعد للناتو على اراضيها وهي الاقرب لروسيا وحتى العاصمة موسكو.
الغرب الاستعماري وكعادته لن يتطرق الى الاسباب الحقيقية التي دعت روسيا لمهاجمة اوكرانيا في فبراير عام 2022 وفي المقدمة ان اراضي منطقة دونباس التي تنحصر فيها الحرب هي اراضي روسية يقطنها الملايين من الروس وتم ضمها الى اوكرانيا في عهد السلطة السوفيتية بوجود الزعيم ستالين الراحل وهو جورجي ثم بريجنيف وخروشوف وهما من اوكرانيا الذين كانوا يعتقدون بان هذه المناطق تعود للاتحاد السوفيتي سواء كانت روسية او غير روسية دون ان يتصورون انهيار الاتحاد السوفيتي في يوم من الايام كما حصل عام 1991 وان سلطات كييف التي جاءت بانقلاب عسكري ضد السلطة الشرعية مارست الابادة ضد الروس في هذه المناطق وفرضت عليهم حتى عدم ممارسة طقوسهم الثقافية ولغتهم الام وهو ما جعل روسيا تتجه نحو انقاذهم بعد ان اقشل الغرب اتفاقية مينيسك عام 2014 وانتظرت موسكو ثماني سنوات دون ان تلمس مصداقية الغرب من الاتفاقية واقدمت على حرب اطلقت عليهاالعملية العسكرية الخاصة وسعى الغرب الاستعماري ممثلا بالولايات المتحدة و بالاتحاد الاوربي ودوله من اجل اطالة امدها وهي تدخل عامها الثالث دون ان يحقق مبتغاه من الحاق هزيمة سترانيجية بروسيا رغم تردي الاقتصاد الاوربي وعدم الاكتراث حتى بمعاناة الشعوب الاوربية .
2025-02-27