نحو جبهة وطنية شعبية!
د. سعيد ذياب
لم. يكن استهداف حكومة سليمان النابلسي والانقلاب عليها لانها ديمقراطية وجاءت كنتاج لانتخابات نزيهة وديمقراطية فحسب بل لانها اخططت سياسة وطنية تنحو نحو التحرر من اي شكل من اشكال التبعية سواء لجهة التخلص من المعاهدات او الاصطفافات الاقليمية والدولية لصالح الانشداد نحو العمق القومي العربي.
منذ تلك الفترة وبالرغم من التضحيات الكبيرة للحركة الوطنية للحفاظ على حكومتها الوطنية والديمقراطية الا انها عاشت ما بين التشتت والانقسام وبين فقدان الاتجاة بين التطرف والليبرالية كل تلك الامراض اوصلها الى حالة من الضعف وفقدان القدرة على التاثير في مسار الحدث،الامر الذي ابقى المجال مفتوحا وبكل حرية وتفرد واصرار على تغييب المشاركة الشعبية من قبل الحكم والشرائح الطبقية الحاكمة وقاد كل ذلك الى تنامي شريح انتهازية بشكل مذهل كما العشب الضار في حقل متروك من زمن دون جهد لتنظيفة،هذة الشريحة انتعشت بدعم من الحكم بحيث تجاوزت كل ما يمكن ان نسمية من قيم ومنطلقات،وصلت قلة حيائها الى درجة النيل من الشهداء.
طالت تلك الظاهرة كل شىء واندفع الحكم للعبث بكل شيء وصلت الى النقابات التي طالما تفاخر بها باعتبارها بيوت خبرة، تم التدخل فيها وبخياراتها وراحت تفقد بريقها ودورها تدريجيا لتتحول الى هياكل جوفاء لا اكثر ولا اقل.
لم تقف الامور عند النقابات بل اندفعت الحكومة وتحت شعار التحديث السياسي ومن خلال الهيئة المستقله للانتخابات للتدخل في الاحزاب في أبسط. شلونها بل والسعي الى تحويل الاحزاب الي مجرد دوائر تابعة للهيئه المستقلة، وصولا الى فقدان الاحزاب الى دورها وتحولت الى هياكل تأتمر وللاسف الشديد من موظف في الهيئة المستقله.
اعتقد ان ذروة هذا التحول هو في الاصطفافات السياسية والاتفاقيات والمعاهدات التى وقعت من الحكومات على امتداد اربعة عقود من وادي عربة وحتى المعاهدة الاردنية الامريكية كلها وموقف الحركة الوطنية الباهت منها كلها وبمجموعها تفسر اسباب السياسة الخارجية. المتناقضة. مع المصلحة الوطنية الاردنية و٠النهج الاقتصادي والاصرار على السير علية رغم مصائبة المجتمعيةمن. بطالةوفقر ومديونية.وهذة الانحيازات السياسية. المتناقضة مع المزاج الشعبي الاردني.
هذة الصورة لا تزال الاحزاب والنقابات والنخب الثقافية تتعامل معها بحالة من التشتت الذهني وفقدان القدرة القدرة على تحديد حلقتها المركزية والانطلاق منها ونحوها بهمة وعزيمة،
اني ارى ان التحرر الوطني والتخلص من معيقاتة من قواعد اجنبية ومعاهدات هو الاساس الذي يجب ان تتوحد حولة كافة الجهود. بناء علي الانف ذكرة فاني ارى
اولا
ان علينا الانطلاق من ان العدو الرئيسى الذي يهدد وجودنا وطموحاتنا في التحرر هو الكيان الصهيوني.
والانطلاق من اننا جزء من الامة العربية وجزء مشارك وفاعل في نضالاتها للنهوض القومي التحرري.ثانيا
اعتبار الحريات العامة واحترامها وحق الناس بالتعبير المدخل للكل المطالب.ثالثا
والشروع ببرنامج اقتصادي يعتمد على الذات وفلسفة الانتاج والتخفيف من مظاهر الاستهلاك الترفي رابعا
ان قدرتنا لتحقيق تلك لا تتحقق الا من خلال الجبهة الوطنية والشعبية والتي نطمح ان تكون الرافعة لانجاز تلك الاهداف.
لقد شرعت منذ مدة عدد من الاحزاب والعاليات الوطنية والشعبية لبلورة تلك الفكرة ،كلنا امل وثقة بانجاز ذلك الهدف.
اننا لا ننظر للجبهة الوطنية مجرد اطار شكلي جديد يضاف للاطر القائمة بل نرى فيها اطارا كفاحيا تتجمع فيها كل الجهود الخيرة في مجتمعنا من اجل المشاركة في تحقيق الاهداف المذكورة انفا.
انني امل ان يشكل هذا الطرح مدخلا حقيقيا وجديا لترى الجبهة الوطنية والشعبية النور
2025-06-24