نجوم في سماء الحق (سيرة شهيد) أبو ميثم الصالحي..!
إنتصار الماهود
محمد قاسم وريور الصالحي ولد عام 1977، في قضاء سوق الشيوخ بمحافظة ذي قار، تربى في كنف أسرة جنوبية أصيلة، ملتزمة دينيا تنهج النهج الحسيني، و تسير على خطى الشهيد محمد محمد صادق الصدر قدس سره الشريف، كان من الطلبة النجيبين دراسيا، شارك رغم صغر سنه في الإنتفاضة الشعبانية عام 1991، والتي إستشهد فيها والده، حيث أعدمه جلاوزة البعث المقبور و دفنوه في أحد المقابر الجماعية، لأنه كان أحد أبرز قادة الإنتفاضة في ناحية الفضلية التابعة لسوق الشيوخ في ذي قار، بعد إستشهاد والده تحمل الشهيد مسؤولية إعانة أسرته ماديا، ومعاونة والدته في الإهتمام بباقي الأسرة، ورغم كبر المسؤولية الملقاة على عاتقه، الإ أنه كان أهلا لها، وما بين حصار جائر و مضايقات من سلطات النظام البعثي، إستطاع الشهيد السيطرة على إعالته لأسرته وإكمال دراسته.
كان محافظا على صلاة الجمعة التي يقيمها السيد محمد الصدر رضوان الله عليه، ومن أشد المؤيدين له ومن أوفى اتباعه، بل إنه شارك في إنتفاضة آذار لعام 1999، ضد جلاوزة البعث أي بعد إستشهاد الصدر الثاني، كما شارك الشهيد بعد سقوط النظام الكافر، بأول طلائع المقاومة الاسلامية التي تشكلت عام 2003 لإخراج المحتل، كما شارك في الإنتفاضة الأولى والثانية في النجف الأشرف، وشارك في الدفاع عن مرقد الامام علي عليه السلام ضد الغزو الأمريكي، كان من المؤسسين لفصائل المقاومة بعد سقوط الصنم، والمتصدين للإحتلال منذ أول دخوله وشارك في الكثير من العمليات الجهادية ضده.
أعتقل الشهيد عام 2007،إثر مشاركته بعملية نوعية جهادية مهمة ضد المحتل، وتم سجنه على إثرها والحكم عليه بالسجن مدى الحياة من قبل سلطات المحتل، إلا أنه تم الإفراج عنه عام 2008 وعاد الى جهاده ضد المحتل مرة أخرى، قاد الشهيد موقع الجنوب مع الشهيد القائد أبو كوثر الشاوي.
دافع عن مرقد العقيلة زينب عليها السلام، حيث تطوع للدفاع عنها ضمن أولى الطلائع لأبناء عصائب أهل الحق، الذين رابطوا في سوريا لقتال التكفريين، من تنظيم داعش وجبهة النصرة، إنتقل بجهاده الى العراق، بعد سيطرة داعش على الجزء الغربي منه، وتطوع ضمن صفوف المجاهدين في الفتوى المباركة للجهاد الكفائي في الدفاع عن الوطن، وشغل مناصب آمر موقع ذي قار، ومعاون آمر لواء 41 أخوة زينب، وآمر فوج ذي قار حشد شعبي، و قائد عمليات لواء 41، وشارك بمعارك مهمة في محافظات عدة منها.
آمرلي، العلم، الدور، البو عجيل، العوجة، تكريت، مصفّى بيجي، المزرعة، الحراريات، يثرب، سيد غريب، الإسحاقي، جزيرة سامراء، جبال مكحول، ضمن محور محافظة صلاح الدين.
وشارك في غرب الكرمة ومركز قضاء الكرمة والفلوجة والخالدية والرمادي في محور محافظة الأنبار.
كانت له صولات يشهد له العدو بها قبل الصديق في محور محافظة نينوى في غرب المحافظة والتي كانت بيد أبطال الحشد الشعبي، بدءًا من الشرقاط والقيارة، عين الجحش، تل عبطة، آشور، تلعفر، بادوش، الحضر، القيروان، البعاج، تل صفوك، سنجار وصولا للحدود العراقية السورية حيث أصيب إصابة بالغة أثناء معارك تحرير نينوى.
وبعد شفائه عاد للمشاركة من جديد لقتال داعش، ضمن محور تحرير الشريط الحدودي في الأنبار، بمناطق الرطبة، عكاشات، عنه، راوة منفذ الوليد الحدودي والقائم، وشارك في تطهير معامل الكيمياويات والفوسفات، من الوجود الإرهابي وهي المعركة التي نال فيها الشهادة، إرتقى الى جنان الخلد شهيدا في16 من شهر تشرين الثاني للعام 2017.
فسلام عليه يوم ولد ويوم إستشهد ويوم يبعث حيا.
2024-05-08