نتنياهو سيلتفت إلى سوريا ولبنان لتعويض هزيمته في إيران!
كتب ناجي صفا
لم تتطابق حسابات نتنياهو مع الخطة الموضوعة لآسقاط إيران. وجاءت النتائج عكسية تماما .
كان من المتوقع أحداث فوضى وزلزال في البنية السياسية والاجتماعية في إيران بعد اغتيال القادة والعلماء وانفلات العملاء في عملية تخريب وتدمير وقتل لقادة الحرس الثوري والجيش ، أو للعلماء النوويين وقتل عدد من المواطنين .
٤٠٠ قيادي ومسؤول كانوا على لائحة الاغتيال بما في ذلك المرشد .في خطة الخداع التي تشارك فيها كل من ترامب ونتنياهو .
فشلت إسرائيل في خطتها واستطاعت القيادة الإيرانية استيعاب الصدمة والمبادرة إلى المواجهة التي اذاقت من خلالها العدو الموت الزؤام وتدمير البنية التحتية في الكيان بشكل لم يشهده الكيان منذ نشؤه ، .
تبين ان إيران دولة اقليمية عظمى لها مكانتها الثابتة وأن هزيمتها ليس أمرا سهلا دفعت نتنياهو لآستجداء وقف إطلاق النار الذي أمن له الرئيس الأميركي المخرج .
تبين ان ترامب نفسه ايضا استشعر المازق الذي ادخل نفسه فيه لا سيما بعد قصف قاعدة العديد في قطر .
الآن نحن امام شرق أوسط جديد بعد الآنتصار الإيراني .
الآن نتنياهو الذي انقذه ترامب ، وقبل ان تبدأ محاسبته في الداخل على الورطات التي ادخل الكيان بها وكلفها دمارا هائلا وخسائر فادحة مادية وبشرية ومعنوية لم تشهد مثيلا له في تاريخ الكيان سوف يلجأ إلى تأجيج الحرب مجددا لضمان بقاله في الحكم والهروب من المحاسبة والتعويض عن الهزيمة .
بالنسبة لنتنياهو الخاصرة الرخوة الجاهزة لتكرار التجربة هي سوريا ولبنان ، لا سيما بعد تدمير الجيش السوري وتدمير جميع مقدراته العسكرية بما جعله اقل من شرطة بلدية ، وبعد توجيه الضربة لحزب الله واضعاف قدراته القتالية وخلق مناخ داخلي معاد لحزب الله .
اذن الهدف المقبل لدى نتنياهو هو سوريا ولبنان باعتبارهما النقطة الأضعف وغير القادرين عن خوض حرب جديدة مع الكيان الذي انهكمهما .
لا شك أن نتنياهو ما زال مصرا على أحداث تغيير في منطقة الشرق الأوسط وإنتاج دولة إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل . اولا لتحقيق حلمه التوراتي من جهة وحماية نفسه من الحساب والبقاء في السلطة من جهة ثانية .
2025-06-25