نتنياهو امام مأزق ثلاث ، ليس من السهولة الخروج منها !
كتب ناجي صفا
نتنياهو ممسك بآئتلافه الحكومي باسنانه، فهو يدرك ان أبواب جهنم سيفتح عليه في حال سقوط الحكومة ، بداية انطلاقا من موضوع الفساد الذي كان يحاكم به قبل طوفان الأقصى، إلى المسؤولية السياسية عن فشل المنظومتان السياسية والعسكرية في اكتشاف الخداع الذي مارسته حماس وأدى إلى ما أدى اليه .
لم يستطع نتنياهو تحقيق منجز سياسي واحد في حربه على غزة سوى التدمير وقتل شعبها. لذلك هو مدعو لمد عمر الحكومة أطول فترة ممكنة عله يصل إلى نتيجة توجيه من المحاسبة ، وهو في هذا السياق امام مأزق ثلاث :
اولا : هو يقع تحت رحمة وزير المالية سموترتش الذي يضع السيف على عنقه ما لم يستأنف القتال ، وإذا ما طبق المرحلة الثانية من الصفقة التي تدعو إلى الإنسحاب من غزة ، وإدخال المعدات والمواد التموينية والآغاثية والطبية ، ويهدده بالاستقالة من الحكومة في حال حصل ذلك ما يعني انفراط عقد الحكومة ووقوفه امام القضاء وربما إنهاء مستقبله السياسي ، لا سيما ان بن غفير كان قد استقال من الحكومة احتجاجا على الصفقة التي وقعها نتنياهو مع حماس ، وبقي مصير الحكومة معلقا على استقالة سموتريتش .
ثانيا : يقف نتنياهو امام موقف حرج دوليا وداخليا في حالة استئناف القتال في غزة ، لا سيما من أهالي الأسرى الذين يخشون قتل أولادهم في حال تجدد القتال ، وهم يطالبونه بأكمال الصفقة وإخراج الأسرى من الآعتقال .
ثالثا : حماس لن تسلم اي من الأسرى لديها الا وفقا للاتفاق الذي ابرم بمراحله الثلاث المتفق عليها ، ما يزيد الضغط على نتنياهو للسير بالاتفاق، وهذا يعني سقوط الحكومة والوقوف امام القضاء ، ذلك أن سموترتش يهدد بالاستقالة في حالة الإنسحاب من غزة وفتح المعابر وإدخال المساعدات وعدم استئناف القتال .
نتنياهو كالثعلب الذي ابتلع منجلا ، وعند خروجه سوف تسمع صراخه كما يقول المثل الشعبي .
سوف يتجه نتنياهو إلى مزيد من المغامرة انقاذا لواقعه الشخصي، ما يعمق مأزقه الداخلي والدولي ، وفي سبيل ذلك هو يتعمق في الأراضي السورية ليثبت للمواطنين انه قوي وهذا سينتج مقاومة سورية جديدة لمواجهة الآحتلال إضافة إلى المقاومة الفلسطينية واللبنانية واليمنية .
سيحاول نتنياهو الخروج من مآزقه تلك بتوجيه ضربة للمفاعلات النووية الإيرانية ، لكن ذلك يتوقف على عقدة موافقة ترامب على ذلك فهو لا يستطيع توجيه هذه الضربة خارج دعم ومساعدة الولايات المتحدة ، بينما ترامب يراهن على دور لبوتين في حل مشكلة الملف النووي الإيراني تجنبا للحرب .
المراوحة الحالية في هذه الملفات سوف تستمر إلى أن يجد نتنياهو مخرجا لمآزقه وقد يكون مخرجا دراماتيكيا .
2025-03-04
