” نأمل مواصلة فصائل “المعارضة” السورية تقدمها والهدف هو دمشق” !
د. وسام جواد
ها هو التركي أردوغان، حليف الناتو والأمريكان، المبتهج لشن العدوان، على غزة ولبنان، يُحرك جحافل القطعان، من الأوزبيك والأفغان، وكتائب المغول والشيشان، وباقي النعاج والسِعدان، ليزجهم في الميدان، تلبية لدعوة الكيان، من أجل إسقاط النظام، بأيدي أولاد الحرام !
ملاحظات حول آخر المستجدات :
1- لم يولي الرئيس السوري اهتماما كافيا لنتائج الحرب على العراق وليبيا واليمن وفلسطين ولبنان، وكون ما حصل يقع ضمن مخطط أعِدَّ له منذ عدة سنوات لأسقاط أنظمة الدول المعادية للكيان. وإذ تحقق هدف اسقاط النظام في العراق وليبيا، وتمكن العدو من تدمير غزة، وتوجيه ضربات قوية للمقاومتين الفلسطينية واللبناية، فإن شن الغارات المتواصلة على المواقع الايرانية والسورية كان بمثابة تحذير ومؤشرا على ان الدور القادم لسوريا .
2- قامت روسيا بعدة محاولات لتحسين العلاقة بين تركيا وسوريا، وعقد ممثلو الطرفين لقاءات على مستويات رفيعة، حتى اصبح احتمال اللقاء بين الرئيسين السوري والتركي واردا. لكن مطالبة الرئيس بشار بانسحاب القوات التركية أولا، شكل عقبة، حالت دون اللقاء باردوغان. وبقي الأمل معقودا على اللقاء في المؤتمر الاسلامي، لكن بشار تجاهله، مثيرا بذلك غضب اردوغان، الذي اطلق العنان للعصابات الارهابية، وفسح المجال لبعض المتحدثين التافهين في البرلمان التركي ان يعلنوا عن أن حلب تركية ..
3- لا يصح حصر ما يجري ببقاء، أو رحيل بشار الأسد. فالقضية أخطر وأبعد من حدود ذلك. وليتذكر من يعاني من ضعف الذاكرة ما آلت اليه الأمور في العراق وليبيا وفلسطين ولبنان، حيث كانت ولا تزال قيد التنفيذ، خطة التخاص من أي نظام معادي، أو مقاومة للكيان الصهيوني .
4- يندفع البعض بعواطفه الجياشة بحكم محدودية التفكير وسرعة التعبير عن ضرورة رحيل بشار الأسد، قبل ان يلقى مصير من سبقوه، بينما يرى البعض الآخر ضرورة الصمود والبقاء لمحاربة برابرة الزمان، وأعوان أردوغان، وخدم الأمريكان .
5- المطلوب من الرئيس بشار ان يتحدث سريعا الى الشعب بصراحة حول صعوبة الأوضاع، والاستعدادات الجارية لمعالجتها.
لا تستحق سوريا وشعبها المتعوب، تحمل ويلات الحروب، وتآمر اردوغان، وخدم الأمريكان.
وأما مصير الرئيس بشار، فلا يقرره إرهاب الجولاني، ولا سخف الخطاب الأردوغاني .
2024-12-08