مَن يدير غزة بعد الحرب؟
اضحوي الصعيب
هذا هو الشغل الشاغل للمعنيين بالحرب من صهاينة وامريكان وعرب.. بين قائل: تحكمها السلطة الفلسطينية، وقائل: تديرها مصر، وقائل: الامم المتحدة او يعاد احتلالها من جانب اسرائيل او حتى تفريغها من السكان وعندذاك لا تحتاج من يديرها. بين جميع هؤلاء القائلين هل سمعتم احداً يقول تديرها سلطة فلسطينية منتخبة؟. أبداً، لم تحصل حتى زلة لسان باتجاه الديمقراطية التي يشهرها الغربيون سيفاً يواجهون به كل متمرد على هيمنتهم. انهم يعيّرون كل معادٍ لهم بنقص في ديمقراطيته الا شعب فلسطين فإنهم يرفضون علناً ان تحكمه سلطة منتخبة. لا يريدون الا هذا العميل المتعفن محمود عباس وأمثاله. انه يحكم منذ قرابة العشرين عاماً دون ان يخطر بباله او بال مشغليه فكرة استفتاء هذا الشعب المظلوم بخصوص من يتولى أمره.
آخر انتخابات فلسطينية عام 2006 فازت بها حماس فقام جيش الاحتلال باعتقال نصف النواب الفائزين عن حماس لتصبح الاغلبية لعصابة التنسيق الامني. ومنذ ذلك الحين أُغلق الملف وما عاد مسموحاً اجراء انتخابات. فهم يعلمون ان المقاومة ستفوز بالانتخابات البرلمانية وتلك ورطة للاحتلال وعملائه. اما الانتخابات الرئاسية فإن الاوفر حظاً للفوز بها هو مروان البرغوثي الاسير في سجون الاحتلال منذ 22 عاماً ومحكوم بخمسة مؤبدات.
مروان البرغوثي ليس من حماس او الجهاد وانما واحد من قادة فتح رفض التخلي عن مبادئه فتواطأت السلطة الفلسطينية على تسليمه للاحتلال عام 2002 لتمتعه بشعبية عالية. وعندما تقرر اجراء انتخابات في العام الماضي أعلن البرغوثي انه سيرشح نفسه من داخل السجن فقرر عباس الغاء الانتخابات.
الان تضع السلطة الفلسطينية ڤيتو على خروجه من السجن في اي صفقة تبادل، وتصر حماس على شموله بالتبادل. فضحّى الاسرائيليون بأسراهم المحتجزين في غزة منذ سنوات إدراكًا منهم لخطورة هذا الرجل اذا تحرر في اسقاط سلطة عباس العميلة.
( اضحوي _ 1548 )
2023-11-13