مَن هم الذين يخشون من إنتخابات مُبكرة؟!
أياد الإمارة
الذي لا يخشى على أرقامه الإنتخابية لا يخشى من تقديم موعد الإنتخابات، هذه كل الحقيقة.
ثم هل تضمن البرنامج الحكومي لحكومة السيد محمد شياع السوداني تقديم موعد الإنتخابات أم لا؟
إن تضمن فعليه وعلى تحالف إدارة الدولة وعلى الإطار التنسيقي الإلتزام بهذا البرنامج وتقديم موعد الإنتخابات التي خرج منها التيار الصدري طواعية.
وإن لم يتضمن فما الضير بتقديم موعد الإنتخابات لأن أطرافاً مهمة في العملية السياسية هم خارجها أو يرغبون بتقديم موعد الإنتخابات وبالتالي يجب إحترام رغبة هؤلاء وهؤلاء الذين لا يرون تقدماً ولا يرون إنجازاً يمكن القبول به للسير بحكومة شبه تسيير الأعمال ..
إحترماً لهذه الرغبة يُقدم موعد الإنتخابات.
ثم يا سادة يا كرام ألا تثقون بفوزكم الإنتخابي مرة أخرى؟
ألم تحققوا ما ينفع الناس لتنتخبكم مرة أخرى؟
فما الداعي لوجودكم إذاً؟
صحيح إن تقسيم الكعكة هذه المرة شمل من ليس له نصيب في الإنتخابات وحظي بمنصب “وزارة” لكن ذلك لا يمنع تقديم موعد الإنتخابات فلعل هذا الطرف حقق شيئاً في الوزارة يمكن له الفوز ولو بمقعد واحد في الإنتخابات المُبكرة ..
لو ما واثقين من نفسهم الجماعة؟
هاي كارثة والله ..
دولة رئيس الوزراء المُحترم إن حقق إنجازاً لا يخشى من تقديم موعد الإنتخابات ..
ولا يخشى من عدم التجديد له لولاية ثانية ..
لأنه مُنجز ..
أليس كذلك؟
أما إن لم يحقق إنجازاً فلماذا هو في الحكم؟
لماذا لا يدعو هو الآخر لإنتخابات مُبكرة كما هو مُخطط له في البرنامج الحكومي الذي تبناه من البداية؟
وبالتالي يجنب نفسه والعراق مغبة الوقوع في منزلق ليس سهلاً بالمرة.
الواثق من نفسه لا يخشى من إعادة الإختبار لمرات عدة، لأنه يثق بقدراته التي تمكنه من إحراز النجاح في كل مرة ..
أما الذي نجح بالصدفة أو نجح بالغش والعياذ بالله سوف لن يقبل بإعادة الإنتخابات لأنه لن يثق بنجاحه صدفة أو غشاً مرة أخرى.
وفي هذا مفسدة كبيرة ..
إذ أن التشبث بالسلطة لن يُبقي أحداً فيها ..
المواطن لم يلمس تغييراً وبالتالي فهو أمام خيارين:
العزوف عن الإنتخابات ..
أو القفز على قوائم أخرى تحقق له آماله وتطلعاته ..
وبالحالتين لا ضمانات للبقاء في السلطة على الإطلاق.
١٦ حزيران ٢٠٢٤