ميثاق 17 نيسان 1963 الوحدوي
الحلم الذي انطفأ سريعا
معن بشور
في السابع عشر من نيسان 1963 تم توقيع ميثاق الوحدةالاتحادية الثلاثية بين مصر والعراق وسورية بحضور القائد الكبير جمال عبد الناصر ورفاقه قادة ثورة يوليو في مصر وقادة البعث والقوى القومية في سورية والعراق…وهو ااميثاق الذي لو كتب له النجاح لتغير وجه المنطقة كلها ولاسهم ربما في تعيير وجه العالم، ولوفر على امتنا عذلبات والاما كثيرة.
واذا كان المجال لايتسع في هذه العجالة لكي ادلي بدلوي في تقييم موضوعي شامل في حدث تاريخي كبير بين ثلاثة اقطار لها اهمية كبرى في امتنا. الا انه لا بد تسليط الضوء على امر لا يفسر لنا ما حصل في الماضي فحسب، بل يسهم في تحصيننا في مواجهة تحديات الحاضر ومتطلبات المستقبل..
كان الاحساس بفائض القوة يغمرنا جميعا وكان الاحساس بالقدرة على الانفراد بالسلطة يسيطر على تفكير الكثير منا الا قلة من الحكماء كانوا عاجزين عن كبح جماح المتعطشين للسلطة …فنجح المتهورون في شد الحبال وما يرافق ذلك من اتهالمات متبادلة، واحياء خلافات قديمة ،متناسين ان العقل الحريص على وحدة الامة هو العقل الذي يبحث عن المشتركات ليعالج من خلالها الخلافات،بل ان الوحدويين الحقيقيين ،وطنيا وقوميا ،هم بناة الجسور بين ابناء الامة وبناة المتاريس في وجه اعدائها…
وبسبب هذه العقول التفسيمية والمصالح التفتيتية..انفجرت معارك وجرت مطاردات وبات المناضل القومي الصادق يشعر اته بات مضطهدا بين رفاقه في الهم المشترك .
ولم يقتصر الصراع البيني على الاحزاب والقوى والتيارات بل تسلل داخل كل تيار وحزب وقوة سياسية، وفقد الكثيرون مصداقيتهم لدى شعوبهم وساد التشرذم ولجأ العديد من دعاة الوحدة، وطنية كانت او قومية،اسرى الصراعات الطائفية و المذهبية والعرقية وبات دعاة الوحدة، وطنية او قومية،غرباء بين اهلهم،ملاحقون بشتى التهم ،واحيانا بتهم متناقضة…
لقد اريد لميثاق 17 نيسان ان يكون خطوة نحو الوحدة داخل الاقطار وبينها فاذ باصحاب العقليات الضيفة والمصالح الجشعة يحولونه الى فشل ذريع يسهم في تأجيج مشروع التفتيت في الامة…
فهل نبتعد اليوم عن الحروب العبثية ، ونبعد عنا امراض التفتيت الذي يسعى اهله ان يحولوا دون لقاء الاخ باخيه .
17-4-2005