موقف نتانياهو من اسراه!
اضحوي الصعيب*
لا يتفوه رئيس الوزراء الاسرائيلي بكلمة الا ويضع مسألة تحرير الاسرى كأولوية بين اهداف الحرب، لكنه وفي كل مرة يرفض دفع الثمن المطلوب للافراج عنهم. ولا يبدو عليه أسف حقيقي كلما تناقص عددهم بنيران جيشه، حتى ليشعر المراقب ان التخلص منهم غاية مرغوبة.
لقد عانى نتانياهو عناءً مريراً من هؤلاء الاسرى الذين باتوا عبئاً ثقيلاً فوق ارادته السياسية بما يولدونه من ضغط شعبي متواصل ومؤثر لاستعادتهم بأي ثمن. يضاف الى ذلك ان الجيش في الميدان ملزم بالتحرك الحذر كي لا يقول الاعلام والناس انه يستهين بمصيرهم. فهل هذا كل شيء في العلاقة بين نتانياهو وأسراه؟ لا، ان في القضية ما هو أهم بكثير.. ذاك ان كل اسير يعود يؤدي ما لا تؤديه كل الاذاعات في الترويج للمقاتل الفلسطيني. الذين خرجوا حتى الان ضمخوا وجه اسرائيل بالوحل ورفعوا المقاومة الفلسطينية الى ذروة باسقة. لا أمضى من الدعاية حين تأتي على ألسنة الاعداء، وتلك حالة لم تحدث يوماً بقدر حدوثها هذا على أيدي اسرائيليين ليسوا معارضين او منشقين او مخدرين. انهم اشخاص كاملو الاهلية يتكلمون من وسط السعير وأتون المعركة، فينسفون ببضع دقائق بناءً معنوياً تم اصطناعه عبر عشرات السنين وعبقري الجهود. لذلك فإن مواجهة فرقة عسكرية مدججة بالسلاح أهون على القيادة الصهيونية من مواجهة اسير يخرج من الانفاق الى الشاشات ويحيل لسانه الى معول هدم للمشروع الصهيوني برمته.
( اضحوي _ 1616)
2024-01-25