موقف “الجالية الفلسطينية ” من سفير بلدهم … واشياء أخرى!
تربينا وكبرنا وترعرعنا، على جملة اعتدنا ترديدها على مسامعنا كثيرًا العمل ليس عيبًا، فاعمل في أي شيء طالما أن هذا الشيء لا يندرج تحت مُسمى التجارة السيئة التي تُشين صاحبها.
فمعذرة أني أرفض هذه المقولة جملة وتفصيلا، وأقول : إن العمل عيب عندما لا يتناسب مع طفل صغير كان المفترض به ان يستمر في دراسته .
ما أثار حزني على قصة هذا الطفل هو لكونه لاجئ فلسطيني ؟ بصراحة منذ عام ٢٠٠٣ لم نعتاد نحن العراقيون على رؤية متسول أو بائع مناديل يجوب الشوارع من الجنسية الفلسطينية وجل ما نجدهم من اهلنا وجنسيات سورية ولبنانية وبعد سنوات قليلة اتسعت هذه الظاهرة لتشمل باكستانيين وهنود واتراك بسبب التراخي الحكومي في التعامل مع القادمين للعراق؟ .
قصة هذا الطفل الفلسطيني المسكين المولود بالعراق يجب أن تلف جميع المنظمات الإنسانية بعد قوله ان مفوضية اللاجئين التي كانت مسؤولة عن ايجار شقه اهله منذ سنوات اضافة الى ان سفارة دولته في بغداد لم تلتفت له او لغيره هذا ما دفعه الى بيع المناديل الورقية لساعات متاخرة من الليل .
وصل حال والدته المريضة بالقبول على أن يبيع ابنها المناديل الورقية في اجواء شديدة البرودة وقد ترك المدرسة الكائنة في شارع النضال ببغداد .
حدثني هذا الطفل الذكي الذي يعرف اللغة الانكليزية و الرياضيات بشكل ملفت أن وضعه الصعب يشمل المئات من العوائل الفلسطينية . حيث أنهم يعيشون في ضروف قاهرة وصعبة ولم يجدوا أي مسؤول وقف بجانب محنتهم بشكل حقيقي وان مشاكلهم بدت منذ عام ٢٠١٤ وهو عام انتزاع جميع الحقوق عنهم حسب قوله بعدما الغيت فقرة ٢٠٢ التي تعاملهم كالعراقي باستثناء الخدمة العسكرية و الحصول على الجنسية .
حال هذا الطفل البريء دفعني لاكتب مادة اعلامية بادق التفاصيل عن اوضاع ” الجالية الفلسطينية ” القادمة من ربوع حيفا التي احتلت من قبل العصابات الصهيونية عام ١٩٤٨ و اجراء لقاءات صحفية معهم.
ابناء ” الجالية الفلسطينية ” لا ينكرون فضل العراق عليهم وموقفه من القضية الفلسطينية وقد عاشوا كل حياتهم في هذه البقعة الكريمة التي اؤوتهم على امل العودة الى مدنهم في فلسطين وان القوانين التي صدرت لم تكن مقصودة للاساءة لهم كفلسطينيين هي القوانين تشمل جميع الاجانب لكن بسبب احدى الفقرات التي لغيت والتي تخصهم جعلتهم يكونوا كالغرباء ينطبق عليهم الممنوعات حالهم حال اي اجنبي.
جولة في البلديات :
البلديات هي عبارة عن شقق سكنية بنيت في زمن الرئيس احمد حسن البكر خصصت ” للجالية الفلسطينية ” فقد شكى عدد كبير من اللاجئين الفلسطينيين في العراق الاهمال الحاصل لدى سفارة دولة فلسطين وسفيرها في العراق في عدة مواقع تابعة لهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي وقد تحدث الكثير منهم عن اسلوب السفير وجماعته بتصرفاتهم الهمجية وان وجوده كان عبء عليهم ولم يفعل اي شيء يذكر .
( جريدة القدس) تابعت المنشورات القديمة والحديثة منذ تولي السفير الرويضي سفيرا للدولة الفلسطينية .
تبين من خلال المنشورات ان السفير غير مرحب به وان صفحة السفارة تقوم بحظر تعليق اي استفسار تجده السفارة احراج لها وتبقي على تعليقات المستفادين و المتلونين. وان الكثير قال : انه غير مؤهل لتحريك القوانين لصالح ابناء جلدته بل العكس من ذلك بعد قدومه للعراق سأت اوضاع الجالية حسب قولهم ؟ .
مواطن ستيني يتحدث :
ابتعدنا عن السقارة و سفيرها وصرنا نناشد الغرباء واصحاب الضمير الحي بدل من مناشدة السفير الذي تبين انه يسير وفق مصالحه الشخصية. حتى قضية المنحة للطلبة تبين انها مقدمة من مجهول وليس من محمود عباس وتصديقا لقولي لم تعلن وزارة الخارجية الفلسطينية هذه المكرمة ولم تنشر صفحة السفارة كتاب رسمي من الرئاسة الفلسطينية .
مواطن فلسطيني يعمل موظف قال :
في كل دولة، يُعتبر السفير ممثلًا رسميًا لوطنه، يحمل على عاتقه مسؤولية رعاية مصالح مواطنيه. لكن ماذا يحدث عندما يتخلى عن هذا الدور؟ عندما يصبح مجرد شخصية دبلوماسية بلا تأثير حقيقي على حياة أفراد الجالية التي من المفترض أن يكون صوتها وحامي حقوقها؟ .
دور السفير ومسؤولياته :
السفير ليس مجرد شخصية رسمية تحضر الاجتماعات وتشارك في الحفلات والتقاط الصور ، بل هو صلة الوصل بين الدولة الأم ومواطنيها في الخارج. عليه أن يتابع قضاياهم، يساعدهم في الأزمات، ويوفر لهم الدعم اللازم، سواء في المسائل القانونية، الاجتماعية.
عندما يغيب الدور الإنساني للسفير :
في بعض الأحيان، نجد سفراء يتجاهلون مسؤولياتهم، منشغلين في العلاقات السياسية والدبلوماسية على حساب الجالية. تظهر علامات التقصير في عدة أشكال، مثل:
التعامل البيروقراطي البارد مع طلبات المواطنين وهذا حصل كثيرا ، ما يجعل إنجاز المعاملات أمراً شاقًا .
عدم التدخل في الأزمات التي يواجهها أبناء الجالية، مثل الاعتقالات التعسفية أو التمييز في العمل وهذا ما وجدناه عند السفير الذي لم يتحدث يوما عن احوال اي معتقل وحين توفى المرحوم ميلاد في احدى السجون لم نرى رده فعل من السفارة او التدخل لمعرفه سبب وفاته .
إغلاق أبواب السفارة أمام الجالية ، مما يشعرهم بالغربة حتى وهم أمام ممثلي دولتهم.
غياب التفاعل الحقيقي مع مشاكل الجالية وعدم تنظيم لقاءات دورية للاستماع إليهم سوى مع جماعته الذي جعلهم ممثلين عنهم .
الآثار السلبية لهذا التقصير :
عندما لا يجد الفلسطيني المغترب دعمًا من سفير بلاده، يشعر بأنه متروك لمصيره، ما قد يدفعه للبحث عن حلول فردية وهذا ما حصل مع الكثير من ابناء الجالية .
مواطن صاحب محل لبيع الخضراوات :
لنكن صريحين حاول السفير مرات عدة لشطب القوانين التي حرمتنا من الحقوق لكن تحركاته لم تكن على المستوى المطلوب. وفي فترته التي لم يمضي عليها الكثير زادت القرارات السلبية بحقنا ونحن على امل كبير ان يغير شيء من تحركاته واسلوبه لنقول انه فعل كذا و كذا واملنا بالله كبير .
الآراء والأفكار التي في المقال تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر عن رأي الصفحة و ( لكم حق التعليق وفق المعايير الأدبية والأخلاقية للصفحة ، والتعليق المخالف للضوابط سوف يتم حذفه ).
ليصلك المزيد من الأخبار التي تخص اللاجئين الفلسطينيين في العراق والشتات ، اشترك بقناتنا على التليغرام :
https://t.me/paliraqRabeta
بغداد – جريدة القدس
2025-02-20